وطني الإمارات

شعر:إبراهيم محمد بوملحه

يا دَوْلةَ العزِّ يا أرضَ الإماراتِ

يا قرّةَ العينِ والأحشاءِ والذّاتِ

يا بَلْسمَ الجرحِ إذ قدْ صار متَّسِعاً

في عالَمِ اليومِ منْ وَخْزِ الُمصيباتِ

ويا شِفاءً لِهَمٍّ باتَ متَّقداً

في داخلِ القلبِ من حَرٍّ وويْلاتِ

ويا سبيلَ الُمنى في كلِّ ناحيةٍ

من النَّواحي وفي كلِّ المجالاتِ

نموذجاً قدْ غدتْ لا شيءَ يُشْبِهُها

أضْحَتْ مِثالاً بعيداً عنْ مَثِيلاتِ

شبَّتْ عنِ الطوْقِ لا لا مَنْ ينافِسُها

في وقتنا أو مَدى في عصْرِنا الآتي

تـمـيَّزتْ في الدُّنا من وقْدِ طاقِتِها

كَمُهْرَةٍ فَذَّةٍ تَطوي الَمسافاتِ

تضيُء أفقَ الَمدى للناسِ قاطبةً

تُجلي غياهِبَهُ منْ نورِ هالاتِ

حتّى يبينَ الُهدَى كالصّبحِ في وَضَحٍ

يُهدِي إلى العيْنِ ما يَنفي الغِواياتِ

يا موطني موطنَ الأحْرارِ من قِدَمٍ

لا زلْتَ في عِزَّةٍ مرفوعَ رَاياتِ

تطاولُ الشمسَ في كبْدِ السماءِ ضُحَىً

وَتْمتَطي للثريّا خَيْلَ هِمّاتِ

تطارحُ الطيرَ في تَغريدِهِ فَرَحَاً

بالنّورِ يَطْفَحُ آمالاً جَميلاتِ

يا موطنَ الفخْرِ دامَ الفخْرُ ديدَنهُ

في كلّ آنٍ ولَحْظاتٍ وأوْقاتِ

ويا أخَ القمَرِ الوضّاءِ في حُسُنٍ

مِنَ المعاني السَّنيّاتِ الوَضِيئاتِ

يَهوى المعالي ويهوَى كلَّ نادرَةٍ

من السّجايا الرّفيعاتِ الجليلاتِ

يا موطنَ الطيبِ طيبَ الناسِ أجمعِهِمْ

مِنْ فاخرِ الطِّيبِ وَشْماً في العلاماتِ

الطِّيبُ في الناسِ أصْلٌ لا يفارقُهُمْ

من سالفٍ فيهمُ أخصُّ ميزاتِ

يا دولةً حُرّةً في ذا الزمانِ غَدَتْ

تُهْدي المُنى سائغاً مِنْ فيضِ راحاتِ

كم أغدَقَتْ أنفقَتَ أعْطَتْ وما بَخلَتْ

في اليُسْرِ والعُسْرِ في شَتّى المجالاتِ

تَفرَّدَتْ في السّخا ما مِثْلُها أحَدٌ

أضْحَتْ مُميَّزةً بينَ الشَّهاماتِ

يا حيَّها دولةً زانَتْ فعائِلُها

كالدَّوحِ يُحذي الورى منْ طيبِ نَفْحاتِ

بِها عُرِفْنا فيكفي أن تقولَ أنا

من دولةِ الفضْلِ من أرضِ المروءاتِ

سرعانَ ما تُفتَحُ الأبوابُ مْشَرعةً

تقديرَ حُبٍّ لأبناءِ الإماراتِ

صدورُهُمْ ما بِها غِلٌّ يُخامِرُها

جميلُ طبْعٍ زَهى باحْلَى العِباراتِ

الحبُّ يَغمرُهمُ فيضاً ويَسْكُنُهمْ

من تالدٍ جَلَّ منْ عُرْفٍ وعاداتِ

يَسْتوعبونَ الأُلى إلَيْهُمُ قَدِموا

يُقَدِّرونَ لَهُمْ شأنَ العِلاقاتِ

ذاتَ الحقوقِ لَهُمْ لا فرقَ بْينَهُمُ

كأنَّهُمْ لُحْمَةٌ رَغْمَ الخلافاتِ

في أكثَرِ الأمْرِ من جَنْسٍ ومنْ لُغَةٍ

لكنهُمْ أشربوا نَخْبَ الصداقاتِ

فأصبحوا مَشْهَدَاً يَزْهو بِمَنْظَرِهِمْ

كأنّهمْ قُدْوَةٌ منْ خَيْرِ قُدْواتِ

يحدوهُمُ قائدٌ جَلّتْ مناقِبُهُ

يا مَنْ غدا حُضْنَ صَدْرٍ في المُلمّاتِ

أكْرِم به يا رعاهُ اللهُ من سَنَدٍ

للخِيْرِ إذْ قدْ غدا للجودِ آياتِ

يا مَنْ بهِ نضربُ الأمثالَ زاهيةً

تُغْري مَحاسِنُهُ المُثْلَى رِجالاتِ

يُهْدي مكارِمَ للدّنيا بأجْمِعِها

يَسْعى لِتَحقيقِ أوطارٍ عظيماتِ

قيادةٌ ما لها مِنْ مِثْلِها شَبَهٌ

قد حقّقتْ في الدُّنا أجَلَّ غاياتِ

ساروا بنا لِلْعُلا تحدو ركائِبُهُمْ

قوافلَ المجدِ نحو العاجِلِ الآتي

نُصِيخُ سَمْعاً لَهُمْ في كلِّ ما أمَروا

أضَحتْ أوامرُهُمْ في الشّرْعِ طاعاتِ

يا موطنَ الأمْنِ والآمالُ باسِمةٌ

تُضْفي على القلب أفْراحاً وَراحاتِ

أحبُّها صادقاً حبّاً يُؤَرِّقُني

أذوبُ وَجْداً وتِحناناً وآهاتِ

أترْجِمُ الحُبَّ دَمْعاً في العُيونِ لَظَىً

وفي الحَشا وَقْدَ جَمْرٍ في المساماتِ

تَغْفو بعَيْنَيَ لا أغْمِضْهُما أبداً

تَبيتُ وادعةً في خَيرِ حالاتِ

تَنامَ كالطّفلِ في أحضانِ والدة

يَهنا بِلذّةِ أحلامِ المناماتِ

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات