«أثر السود في الحضارة الإسلامية» على طاولة «الملتقى» الافتراضية

ناقش صالون الملتقى الأدبي كتاب «أثر السود في الحضارة الإسلامية» الحاصل على جائزة الملك عبد العزيز للكتاب، بحضور مؤلفه الباحث العراقي رشيد الخيون، في جلسة افتراضية أقيمت مساء أول من أمس وأدارتها أسماء صديق المطوع، مؤسسة ورئيسة «الملتقى»، بحضور عضوات الصالون وعدد من المثقفين والأدباء وتركي الدخيل سفير المملكة العربية السعودية لدى الدولة، الذي قال: «لقد نال هذا الكتاب من المؤلف الكثير من التعب والقلق».

فكرة الكتاب

الباحث رشيد الخيون، الذي أصدر العديد من المؤلفات في التراث والفقه. قال: يقع الكتاب في 500 صفحة، صدر منه أخيراً طبعة ثانية بعد أن أضفت له فصلاً كاملاً «زرياب» الموسيقي الزنجي الذي ارتحل بغداد وإلى الأندلس. وأوضح: جاءت فكرة الكتاب عندما كان «أوباما» مرشحاً لرئاسة جمهورية الولايات المتحدة، وانطلقت مقالات بالصحافة الغربية عن موقف الإسلام من السود واعتبروه موقفاً سلبياً. وأضاف: كلفت من قبل مكتبة الملك عبد العزيز بالرياض تأليف كتاب من هذا النوع.

وقال الخيون: يتكون الكتاب من بابين الأول العبودية، الثاني السود في الإسلام، وأنا عادة من خلال كتبي ومقالاتي لا أميل لأي جهة، ولا أتخذ أي موقف مهما كان لعقيدة دينية أو عقيدة مذهبية إنما المعلومة هي التي تفرض عليّ الرأي. وأوضح: وجدت في الحقيقة بين تاريخ الأديان وبين تاريخ الحضارات أفضل وضع للسود هو في الإسلام، في الفترة الإسلامية الأولى.

وأضاف: لكن في بداية الإسلام كان بلال الحبشي يتساوى مع عمر بن الخطاب وكان القائد أسامة بن زيد من السود.

وأوضح قائلاً: إن العبودية بالنسبة للبيض تنتهي حين يعتق، لكن المشكلة في الأسود تبقى قضية اللون هي الفاصلة، وهي ما جعلت العبودية مستمرة، فأمريكا في عام 1863 ألغت العبودية، لكن لمدة 100 عام بقيت العبودية عبر الفصل العنصري، الذي استمر إلى رئاسة كيندي الذي اغتيل في عام 1963.

مفاهيم متجذرة

استعرض الخيون العبودية في العهود الإسلامية واستشهد بقول عبد الرحمن الكواكبي «إن الشريعة الإسلامية بالنسبة للعبيد هي إلغاء العبودية تدريجياً».

وأردف: فــــــــــــي الإسلام بعض العبيد أصبحوا حكاماً مثل «كافور الأخشيدي» و«آل نجاح» الذي حكموا في اليمن لمدة 100 سنة، وهم من الأحباش.

وقال: قام الزنوج بثورات عدة ولكن عند التدقيق بهذه الثورات لا نرى إن الهدف هو إلغاء العبودية، فثوار الزنج حكموا البصرة لمدة من الزمن وصاروا يمتلكون العبيد.

وأضاف: إنه ظرف اجتماعي فملوك أفريقيا كان لديهم العبيد.

وأوضح الخيون: في الباب الثاني أكدت على دورهم في الإسلام من خلال تواجد الفقيه والشاعر والمغني.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات