خالد بن محمد بن زايد يطلع على نتائج استراتيجية دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

اطلع سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي رئيس مكتب أبوظبي التنفيذي، خلال زيارة قام بها لدائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، على واقع العمل في الدائرة وخطط واستراتيجيات العمل في المرحلة المقبلة، كما اعتمد استراتيجية مركز أبوظبي للغة العربية التابع للدائرة.

رافق سموه، خلال الزيارة، معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، وسعود الحوسني، وكيل دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي بالإنابة.

واطلع سموه من الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، وعبد الله ماجد آل علي، مدير المركز على الخطط والاستراتيجيات الخاصة بالنهوض باللغة العربية، واقتراح التشريعات اللازمة لتمكين اللغة العربية، وتعزيز استخدامها في مختلف المخاطبات والأعمال الرسمية في الإمارة بالتنسيق مع الجهات المعنية، ووجّه سموه بالعمل على التوسع في موسوعة زايد الشعرية التي يعمل مركز أبوظبي للغة العربية على إنجازها، لتكون مرجعاً رئيسياً للثقافة الإماراتية.

وتشمل الموسوعة قصائد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من منظور جديد لفهم الثقافة الإماراتية ولهجتها، مع إطلاق منصة إلكترونية شاملة، إلى جانب مسابقة يرعاها سموه وتتضمن حقول الدراسات ومجاراة القصائد والإلقاء والغناء وفنون الخط والتشكيل، إضافة إلى معرض تفاعلي يسرد قصة الشعر العربي وعلاقة الشيخ زايد رحمه الله بهذا الفن العريق في الثقافة الإماراتية.

ويتبنى مركز أبوظبي للغة العربية دوراً طموحاً في رسم السياسات المعنية بمراجعة مناهج اللغة العربية وإجراء البحوث عنها والتقييم المستمر لوضعها وتنظيم ورش العمل المتخصصة والملتقيات العلمية، وتنشيط حركة نشر الكتب والموسوعات والترجمة من اللغة العربية وإليها، وتنظيم المعارض والمنتديات الفكرية وتوفير الدعم لغير الناطقين باللغة العربية، وتعزيز المحتوى الرقمي العربي، وتوفير صندوق لدعم الاستثمار في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها لخدمة اللغة العربية وتمكين استخداماتها في جميع المناحي الثقافية والتعليمية.

وقال معالي محمد خليفة المبارك إن مركز أبوظبي للغة العربية يمثل إضافة مهمة لدائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي استكمالاً لدورها في النهضة الثقافية للإمارة، ويؤكد اهتمام أبوظبي باللغة العربية وتعزيزها في المجتمع.

وترمي استراتيجية المركز إلى إحداث أثر واضح محلياً وعالمياً على مدى 5 سنوات، من ناحية تحسين متوسط القراءة لدى طلبة المدارس، وزيادة أوراق العمل والأبحاث والتقارير النوعية حول اللغة العربية، ودعم أكثر من 5 آلاف كاتب ومترجم وناشر، وإطلاق أول اختبار عالمي من نوعه لإتقان اللغة العربية لغير الناطقين بها.

ووجه سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان بضرورة استحداث برامج منوعة لتحقيق الأهداف المرجوة، وتستهدف تلك البرامج الأطفال وطلاب المدارس واليافعين والشباب، وعلماء اللغة العربية والأكاديميين، والمبدعين والموهوبين والمبتكرين، إلى جانب المهتمين باللغة العربية وثقافتها حول العالم، والناطقين بغير اللغة العربية.

وأطلق سمو الشيخ خالد بن محمد منصة إلكترونية تفاعلية جديدة تحمل عنوان "التاريخ من المنزل"، لتشجيع النشء والشباب على التعلم والتفاعل مع محتوى يختص بتاريخ الدولة، وقد تم إطلاق هذه المبادرة عبر منصّة رقمية كثمرة لجهود دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي الهادفة إلى إيجاد حلول جديدة لتعليم وترفيه الأطفال وهم في منازلهم وكذلك دعم استراتيجية التحوّل في إمارة أبوظبي.

 وتستعرض المنصّة الإلكترونية "التاريخ من المنزل" مجموعة من الفيديوهات والمقتنيات الأثرية لتثقيف الأطفال واليافعين حول تاريخ الإمارات بأسلوب شيّق وممتع، وتعتمد الألعاب والاختبارات على نظام تحفيزي مبتكر، حيث تسمح للمشاركين بتجميع نقاط عند إتمام المهام المطلوبة وإنتاج محتوى هادف وتحميله على الموقع للفوز بجوائز قيمة، مثل الحصول على تذاكر لدخول اللوفر أبوظبي وقصر الحصن، وغيرها من التجارب والفعاليات الرائعة في جزيرة ياس، مع فرصة الفوز بالانضمام لبعثة تنقيب عن آثار لمدة يوم واحد.

وتم استيحاء محتوى منصّة "التاريخ من المنزل" الإلكترونية من سلسلة "تاريخ الإمارات"، الوثائقية البارزة التي أنتجتها "أتلانتيك برودكشنز" وقدمتها شركة إيمج نيشن، إضافة إلى المجموعة التاريخية الغنية في متحف زايد الوطني، قيد الإنشاء والتطوير حالياً.

وسيتم تحديث وتقديم مقتنيات أثرية وتاريخية جديدة عبر هذه المنصّة الإلكترونية بشكل دوري، حيث يصاحب كل محتوى جديد اختبار ومهمة إبداعية، بما يتيح للأطفال اكتساب النقاط والارتقاء في مستوياتهم عبر مشاركتهم محتوياتهم الإبداعية خلال اللعبة.

من جهة أخرى أثنى سمو الشيخ خالد بن محمد على الجهود التي بذلتها دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي أخيراً للحفاظ على صحة وسلامة زوار أبوظبي أثناء تنظيم فعاليات "جزيرة النزال" يو إف سي في جزيرة ياس، رغم الظروف الاستثنائية لوباء (كوفيد - 19)، والقيود على السفر والتجمعات الجماهيرية، حيث نجحت دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي في إقامة منطقة آمنة للحدث، اقتصرت على العاملين في الفعاليات والمقاتلين العالميين، والذين بلغ عددهم حوالي 2500 شخص، طوال 5 أسابيع وعلى مساحة 11 كيلومتراً مربعاً في جزيرة ياس، وتم بث جولات النزال عبر قنوات UFC، واستقطبت أكثر من 22 مليون مشاهد.

واستمع سمو الشيخ خالد بن محمد إلى شرح عن واقع القطاع السياحي حالياً، والخطط الاستراتيجية التي تعمل عليها دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي لإنعاش القطاع وعودة الحياة إلى طبيعتها، في ظل النمو الذي شهده القطاع مؤخرا، حيث أطلقت الدائرة شهادة الأمان Go Safe لاعتماد معايير عالية المستوي للتعقيم والنظافة في المرافق الفندقية والسياحية في الإمارة تمهيداً لإعادة فتح المرافق بشكل تدريجي، مع تعميم دليل إرشادي شامل لكل الإجراءات الاحترازية والوقائية لضمان صحة وسلامة العاملين في قطاع السياحة والضيافة وكذلك مرتادي هذه المرافق، ويتضمن ذلك الفحص الصحي الإلزامي الدوري لـ(كوفيد - 19) على كل العاملين في القطاع، كما أطلقت دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي حملة "اكتشف أبوظبي" والتي تتضمن عروضا مخفضة للإقامة الفندقية والاستمتاع بالوجهات السياحية المميزة في الإمارة طوال فترة الصيف.

كما وجه سموه الدائرة بالاستمرار في تطوير البنية التحتية السياحية لتنويع المجالات السياحية المتوفرة وتقديم تجارب مميزة لكل الزوار بما في ذلك التجارب في الصحراء، إلى جانب التركيز على التنمية المستدامة في خطط تطوير القطاع الثقافي لتعزيز الأثر الاجتماعي والاقتصادي.

وناقش سموه خطة دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي لتطوير القطاع الثقافي، والتي تمتد لخمس سنوات، والتي تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة فيما يتعلق بإيجاد فرص العمل، وبناء القدرات، وتنمية الأعمال المحلية، إذ تركز الاستراتيجية الثقافية لدائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي على تقديم الرعاية لصناعة المحتوى، واعتماد مقاييس للنجاح تعتمد على النتائج وتترك أثراً اجتماعياً واقتصادياً، وتوسيع سلسلة القيمة الثقافية لتشمل الانتشار وتحقيق الدخل وزيادة الوظائف والمؤسسات المعنية بها.

وتلتزم دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي بالحفاظ على التراث الثقافي لإمارة أبوظبي وتعزيزه، وتحفيز الإبداع من خلال الفنون والبرامج الثقافية الداعمة، وبناء القدرات في مختلف التخصصات في القطاع، من خلال 19 مبادرة استراتيجية، و72 مبادرة مشتركة، و11 موقعا ثقافيا ومجتمعيا، وخلال الأشهر الماضية ونتيجة الإغلاق الاحترازي للأماكن العامة، حرصت الدائرة على استمرار الأعمال في القطاع من خلال دعم اللاعبين الأساسيين في القطاع، والتحول الرقمي لنشاطها الثقافي من خلال تقديم محتوى افتراضي يضمن التواصل مع الجمهور، وأخيرا دراسة ردود فعل الجمهور خلال فترة الوباء لتقديم برامج تستجيب للحاجات الاجتماعية الناتجة عن ذلك.

وقد أطلقت دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي منصة "الثقافة للجميع" لتقديم محتوى ثقافي عميق من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت العديد من الحوارات الثقافية الافتراضية وورش العمل وغيرها من النشاطات التفاعلية التي مكنت من الوصول إلى جمهور عالمي من المهتمين بالثقافة والفنون.

وأوضح معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي: "رغم كل التحديات الناتجة عن الأزمة الصحية العالمية إلا أن فرص النمو في القطاعين السياحي والثقافي تبدو واعدة، خاصة أن التفاعل الافتراضي خلال فترة الإغلاق مع المحتوى الثقافي قد كشف عن توجهات جديدة لدى المتلقي، وقد وضعنا ذلك في الاعتبار عند استئناف نشاطنا بشكل كامل وطبيعي، كما أن الانتعاش السياحي يقترن مع عودة النشاط الثقافي على أرض الواقع حيث تتميز أبوظبي بتجارب سياحية فريدة من نوعها تجمع ما بين الثراء الثقافي والتراثي وكذلك الوجهات الترفيهية الحديثة إلى جانب التجارب الطبيعية، كل هذه الإمكانيات تعطي لأبوظبي فرصاً كبيرة للانتعاش من جديد".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات