الثقافة والشباب المبدع.. بين الواقع والمأمول 4

برامج صون التراث المنهجية تعزز أدوار المبدعين

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

ترصد «البيان»، في سلسلة تحقيقات تنضوي في ملف متكامل، آراء المبدعين والمشتغلين الشباب في القطاع الثقافي، حول الواقع والمأمول في المجال، وما يطمحون إليه ويطلبونه في ضوء التعديل الوزاري الجديد، وتشكيل هيكل وزارة تعنى بالثقافة والشباب معاً «وزارة الثقافة والشباب»، وعلى رأسها معالي نورة الكعبي، وذلك للوقوف على رؤيتهم لتطوير المنتج الثقافي والإبداعي المحلي بشكل يعزز دورهم في مسارات التنمية المجتمعية، حيث تضيء سلسلة التحقيقات، على طموحات الروائيين والقاصين والمسرحيين والتشكيليين والسينمائيين والمسرحيين، من فئة الشباب الإماراتيين، وما يأملونه من الوزارة وشتى المؤسسات الحكومية، لدعمهم وتمكينهم وتهيئة بنية تحتية تخدم جهودهم في خلق حراك ثقافي فعال ومستدام، يواكب ما تشهده القطاعات الأخرى من نشاط.

تتقصى «البيان» في هذه حلقة هذا التحقيق، واقع التراث والعمارة، ومدى تأثير الحياة العصرية والتطور التكنولوجي على معرفة وتواصل الجيل الحالي بالموروثات الشعبية والإرث التاريخي وتأثير التطوير على العمارة التاريخية، والتي تحمل عبق الماضي ولمسات الأجداد، إذ تحدث مجموعة من المختصين بالتراث والعمارة وقدموا بعض الاقتراحات للمساهمة في نقل المعرفة والمحافظة على الإرث التراثي والإسهام في الحركة الثقافية بالدولة. وأوضح المشاركون أن البرامج والمراكز التراثية المنهجية تعزز إسهام الأجيال في مشروع التطوير الفكري.

تراث حديث

تؤكد شذا الملا، مدير إدارة الفنون البصرية والتصميم بوزارة الثقافة والشباب، أن الحديث عن هوية الهندسة المعمارية، يجب أن يشمل مدى ملاءمتها وصلتها بالطبيعة أو الجانب الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للمنطقة. وتلفت إلى جانب مهم هو التراث الحديث.

حيث تقول: التراث الحديث هو أي شيء تم بناؤه بين الستينيات والتسعينيات، وهي فترة مهمة للغاية لأنها الفترة التي تشكلت فيها الدولة، وعندما نتحدث عن الوثائق، نحتاج إلى توفير هذا النوع من البيانات، لفهم كيف يمكننا المضي قدمًا. وتضيف: لجنة التراث الحديث مهمة للغاية من حيث وضع الاستراتيجيات، وكيف يمكن للحكومة المحلية حماية العمارة الحديثة والترويج لها لتوثيقها.

من جهته، يشير ناصر بن سليمان، مدير حي الفهيدي التاريخي في دبي، للمحافظة على موروثاتنا الشعبية وتراثنا، إلى عدة برامج بالإمكان تنفيذها، ويقول: يمكن إنشاء المراكز الثقافية في المواقع التراثية والأحياء الثقافية، للتعريف بالتراث الثقافي من خلال كادر من الموظفين المُطَّلعين، وإيجاد التشريعات القانونية لحماية الموروث التراثي والثقافي، والمحافظة على المعالم التراثية، وتأسيس اللجان المختصة بالبحث في القضايا التراثية والثقافية.

وفي السياق نفسه، تحدثت نجلاء عبيد بوست، مدير قسم المقتنيات بهيئة الثقافة والفنون بدبي «دبي للثقافة»، عن أهمية المحافظة على التراث ونقله للأجيال الحالية، وقالت: تزخر دبي ودولة الإمارات بتراث ثقافي وتاريخي غني، هناك بعض العناصر التراثية التي ربما تكون غير حاضرة في ممارسات الأجيال الحالية، ما يجعل فهمها صعباً بعض الشيء؛ لذلك تتضمن الأمور التي نركز عليها مسألة تسهيل فهم تلك العناصر وترجمتها ضمن وسائل وبرامج وأنشطة مبتكرة تتيح فهمها وإيصالها إلى أكبر شريحة من المجتمع محلياً وعالمياً، وتحرص إدارة المقتنيات والحفظ الوقائي للمقتنيات المتحفية في دبي للثقافة على حفظ وحماية المقتنيات والإرث التاريخي؛ ومشاركته مع العالم لتسليط الضوء على جزء من تاريخنا.

يصنع ثقافة

وتحدثت رقية أحمد، مقدم ثقافي بقسم التعليم مركز محمد بن راشد آل مكتوم للتواصل الحضاري، عن التحديات، وقالت: أهمها الوعي الذي ستفقده الأجيال الصاعدة الصغيرة، من خلال الفجوة العمرية بين الأجيال الجديدة وكبار المواطنين من أسرهم والمجتمع، الجهود مستمرة من كل الأطراف الحكومة والخاصة في الاهتمام بميراث حضارتنا، وتدوين التاريخ في الإعلام التقليدي والجديد، ومن أكثر الطرق فعالية لنشر الوعي ولضمان استمرارية التراث وتطويره هو قبول فكرة أن التجدد والتأقلم، وإعطاء الشباب الفرص المناسبة لممارسة التقاليد بشكل غير مقولب.

عراقة

يؤكد مصبح الكعبي، أول شيف إماراتي، أن المطبخ الإماراتي من ركائز التراث العريق، وهو إبداع وفن في توصيل الأطباق الإماراتية التراثية بطريقة مبتكرة للعالم، وهي طريقة لتعليم ونقل جزء من التراث إلى الأجيال القادمة بطريقة علمية.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات