«دبي للثقافة» تنثر ألق الغرافيتي في أنحاء دانة الدنيا

عُرف الجرافيتي (فن الرسم على الجدران) منذ القدم، حيث كان البشر الأوائل يقومون بالرسم على جدران الكهوف، وقد عاود هذا الفن الظهور في العصر الحديث باستخدام أدوات خاصة يعبّر فيها فنانون بطريقة إبداعية عن كلمات أو عبارات ورسومات، غالباً ما تحمل أهدافاً ورسائل يُراد إيصالها عبرها.

وكونه يمنح الفنان مساحة أوسع من الحرية، أصبح الجرافيتي من الفنون التي يعشقها الإماراتيون، خاصةً في إمارة دبي التي تزدهر فيها جميع أنواع الفنون والإبداع، والتي يبرز هذا الفن في شتى أرجائها، محوّلاً الكثير من الأبنية والجدران فيها إلى لوحات فنية قائمة بحد ذاتها.

تضيف الجداريات المبدعة المنتشرة في مختلف أنحاء دبي نبضاً حيوياً على المدينة، وهي حاضرة في الكثير من المهرجانات والفعاليات الفنية والثقافية التي تقيمها الإمارة على مدار العام، حيث يشارك العديد من الفنانين الموهوبين في هذا المجال لتقديم لوحات مميزة، كما في يوم العالم لمطار دبي، واليوم الوطني للإمارات، ومعرض دبي للخط العربي ومهرجان دبي للتسوق، والفعاليات الفنية في السركال أفنية وغيرها.

وفي إطار التزام هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة» برؤيتها الهادفة لجعل دبي مركزاً ثقافياً عالمياً، ملتقى للمواهب وحاضنة للمبدعين، تدعم الهيئة جميع أنواع الفنون الإبداعية، بما فيها فن الجرافيتي، حيث تحرص في جميع المهرجانات والفعاليات التي تنظمها على توفير منصة تنطلق منها المواهب الفنية المتميزة في هذا الفن للتعبير عن ملكاتها الإبداعية.

ويعتبر «موسم دبي الفني» الذي يضم «مهرجان سكة» و«معرض فنون العالم دبي» تحت فعالياته من أبرز المنصات التي تتيح عبرها «دبي للثقافة» مساحة واسعة لإبداعات الجرافيتي الملهمة. وتزخر المواقع التاريخية والتراثية التابعة للهيئة بإبداعات مواهب فن الجرافيتي من مجتمع إمارة دبي ودولة الإمارات؛ فحي الفهيدي التاريخي، على سبيل المثال، يعرض الكثير من الأعمال الفنية الإماراتية التي تحيي تاريخ وتراث دولة الإمارات الغني باستخدام هذا الفن المميز.

إضافةً إلى ذلك، يتجلى اهتمام الهيئة في دعمها المبادرات التي استخدمت هذا الفن الملهم؛ مثل مبادرة «رحلتنا» التي دخلت موسوعة «جينيس» للأرقام القياسية كأطول لوحة جرافيتي في العالم، ومبادرة «UnitedArtEmirates» التي تعتزم تحويل لوحات فنية شارك بها مبدعون من حول الإمارات إلى جداريات تنفذها في أنحاء الدولة، وذلك انطلاقاً من التزامها الدائم بإيصال إبداعات الفنانين إلى أكبر شريحة من المجتمع، وتعزيز مساهمة مختلف شرائح المجتمع في نمو المشهد الثقافي والفني في دبي.

وعبر تشجيعها لهذا الفن الحر الملهم، تسعى «دبي للثقافة» إلى النهوض بالجرافيتي الإماراتي لإيصال رسائل فنية وجمالية ومجتمعية، بما يثري الروح الإبداعية للمدينة ويساهم في الوقت ذاته في رعاية مواهبها المتميزة ومد جسور الحوار الحضاري البناء بين مختلف الثقافات التي تعيش على أرضها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات