سيرة سعيد بن عتيق في "شدو الحروف"

قدم الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، نبذة عن الشاعر الكبير الراحل سعيد بن عتيق، والذي يعد شاعراً مميزاً في الشعر الشعبي الإماراتي وأحد الرواد الكبار، رغم أنه لم يعمر طَوِيلاً وتوفي مبكراً، إلا أنه ترك مجموعة مميزة ورائعة من القصائد التي لاتزال حتى أيامنا هذه. وقال الدكتور عبد العزيز المسلم في حلقته من خلال برنامج "شدو الحروف"

: "ولد الشاعر سعيد بن راشد بن عتيق الهاملي في الظفرة، بالقرن التاسع عشر نحو العام 1875 وتوفي مبكراً عام 1919، حيث عاش حياة البداوة ورعي الإبل وعمل بالغوص كما معظم شباب الساحل، وكانت عليه صفات الفارس، كما عاش حياته عازباً ولم يتزوج، راعياً أخته وبناتها وكفيلاً لهم، ومات مبكراً في معركة من المعارك لحماية مدينته من غزو خارجي، وموته كان شبيهاً بموت المتنبي".

وأضاف الدكتور المسلم: "والشاعر بن عتيق شاعر متميز له أسلوبيته الخاصة، ومن الشعراء الذين يستحقون التوقف عندهم ودراسة شعرهم وأسلوبهم، حيث إن المميز في تجربته أنه كتب الشعر كله في مرحلة الشباب، عكس الشعراء الآخرين الذين كتبوا في مراحلهم كلها وتفاوتت قصائدهم، ما جعل شعره قوياً وجميلاً وعذباً وحيوياً، ويصلح لكل الأزمان ويعمر طويلاً".

وكان شعره وجدانياً عفيفاً نقياً ساحراً يصور حنينه وشوقه لمحبوبته ويتودد لها كما في قصيدة:

"يا أهل النوق الحبايب" والتي يصور فيها صوراً إبداعية جميلة من البادية ويرسم الشوق لمن سكن البادية، ويتضح لنا بشعره شفافيته وجمال ألفاظه وحبه للحياة.

وتميز الشاعر "ابن عتيق" بإبداعه وروعة معانيه، وعلى الرغم أنه لم يعمر طويلاً بالحياة، لكن شعره وقصائده عمرت طويلاً، وستبقى نبراساً لمن يهتم بدراسة الشعر النبطي الإماراتي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات