«شدو الحروف» يضيء على تجربة علي بن قنبر

قدم د. عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، في برنامجه «شدو الحروف» سيرة الشاعر الإماراتي علي بن قنبر، الذي وُلد في أواخر القرن التاسع عشر، وتوفي في أربعينيات القرن العشرين، وهي مرحلة مهمة لم تشهد تدويناً كبيراً لقصائد شعرائها، أو انتشاراً كافياً لها.

وقال المسلم، في سياق برنامجه: كان علي بن قنبر شاعراً مميزاً بوصفه، ورقيقاً بمشاعره، وكان مشهوراً أيضاً بالمشاركة في جميع أحداث مجتمعه، وحققت قصائده نجاحاً كبيراً وشهرة واسعة، رغم قلتها لظروف حياته والفترة الصعبة التي عاشها، ولكن مع ذلك قدم إنتاجاً شعرياً مميزاً، ويحسب له توثيق الأحداث الهامة التي مرت بالإمارات، منذ نهاية القرن التاسع عشر ومنتصف القرن العشرين..

وأوضح المسلم أن الشاعر الراحل وُلد عام 1885 وتعود نسبته لجدّه من أمه، وقد حرصت أمه على تدريسه بالكتاتيب، وكان يحب اللغة العربية ويكتب شعراً فيها، رغم نظمه للعديد من الشعر النبطي، كما عرف عنه تأثره بالأحداث التي كانت تقع بعصره، فكان يصورها بشعره ويوثقها أحسن توثيق، ويعود له الفضل في توثيق الكثير من الأحداث التي حصلت بالفترة التي عاش فيها.

والتي قل فيها التدوين والتوثيق، كونها كانت فترة حرجة من تاريخ الإمارات والخليج عموماً، حيث عاصر الحربين العالميتين الأولى والثانية، لذلك كان مظلوماً من الناحية النقدية ولم يتناول قصائده الكثير، رغم أنه قد وثق الأحداث الهامة كحادثة كساد اللؤلؤ الطبيعي واكتشاف اللؤلؤ الصناعي باليابان، وخاصة انتشار وباء السعال الديكي والذي صوره بشعره أيضاً، وكذلك وثق حادثة الحريق الكبرى في مدينة دبي بالثلث الأول من القرن العشرين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات