«شدو الحروف» يتناول سيرة خليفة بن مترف

يقدم الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث في كل حلقة من «شدو الحروف» شخصية رائدة من رواد الشعر والأدب الإماراتي، وإنجازاته الشعرية، وجانباً من حياته وسيرته، التي أثرت بمشواره وعطائه الشعري.

وتناول الدكتور عبدالعزيز المسلم الشاعر الكبير الراحل «خليفة ابن مترف النعيمي»، الذي يعد من أعمدة الشعر الغنائي، ومن أبرز المجددين في الشعر التراثي، والنبطي في الإمارات.

وقال المسلم: «إن الشاعر خليفة بن مترف من عائلة مرموقة في عشيرة المتارفة، الذين سكنوا مدينة العين، منطقة هيلي، وولد فيها عام 1945م، وهو متزوج ولديه ستة أبناء، عاش حياته البدوية، بما فيها من متناقضات، وعشق الصحراء حتى اكتسب منها صفات البدوي الكريم، صاحب النخوة والشجاعة، والذي يملك صفة الطيبة وصفاء النفس والتواضع الشديد، الذي تشعر به من خلال قصائده وتأثر به في شعره».

وأضاف: «وعمل في السلك العسكري، وبعد قيام الاتحاد انضم لشرطة أبوظبي وتقاعد، ليعود لحياته المدنية، ونظم الشعر المتميز في كلماته، والمنفرد في أسلوب شعره المرهف والشفاف، والذي يدخل قلوب القراء والمتذوقين للشعر النبطي الأصيل».

والشاعر ابن مترف نظم الشعر وهو في سن مبكرة، سن العاشرة من عمره، وغنى له كبار المطربين الخليجيين، وكانت قصائده تنساب بعذوبة وسلاسة، وفيها الكثير من السمو بالمعنى، وبساطة الكلمة والعمق في المفردات، والوضوح في الصور الشعرية الجميلة، التي تنقلنا إلى عوالم جميلة، وأجواء مميزة داخل قصائده إلى البر والصحراء.

وكانت أشعاره شديدة الالتصاق بالبيئة الإماراتية، وأجواء الرحلات البرية وجمال الصحراء، وامتازت أشعاره برقة العبارة، وجزالتها بالوقت ذاته، وبدا الشاعر خليفة بن مترف في قصائده محباً عفيفاً صادقاً شفافاً، ونرى ذلك في قصيدته الغناء «أحب البر والمزيون»، والتي تعد من أبرز قصائده وأعذبها، وغناها المطرب ميحد حمد والكثيرون غيره.

وأشار الدكتور المسلم إلى إبداع الشاعر في جميع قصائده، ويحتار المتابع والناقد والباحث في شعره أن يختار أجملها وأعذبها، لذلك حاز منزلة رفيعة وعالية بين شعراء الإمارات، لتقديمه قصائد مميزة لا يهزمها النسيان، وتبقى تتردد على ألسنة شعراء وأدباء الإمارات ومتذوقي الشعر النبطي والتراثي، لما لها من قيمة أدبية ونقدية عالية ومميزة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات