فعاليات افتراضية تكرس للثقافة في الإمارات

لم تمنع جائحة كورونا الدوائر والجهات الثقافية والفنية من متابعة أنشطتها، وحتى بعض فعالياتها الموسمية لكنها تحولت من الفعاليات المباشرة إلى الافتراضية عن طريق عدد من المواقع عبر الإنترنت، وهو ما يدفع المهتمين والجمهور للشعور بأنهم لم ينقطعوا عن تلك الأجواء التي طالما خصصوا لها وقتاً في يومياتهم التي يقضونها الآن في البيت بسبب الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة للحد من انتشار الوباء.  

حراك ثقافي: 

في بداية حديثه أكد الكاتب عبدالرحمن نقي عضو مجلس الإدارة في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، مدير الإعلام على أن الإمارات أكثر دولة متهيئة للجانب الثقافي، ولديها استعداد مسبق في وسائل التقنية الحديثة.

وقال نقي: تقنيات الاتصال هذه الموجودة عبر شبكات الإنترنت، أهلتنا ان ننجح بقوة في العديد من الأمور مثل الاجتماعات عن بعد واتخاذ القرارات وفي التعليم عن بعد، وفي تنسيق العمل التطوعي وفي الحراك الثقافي أيضاً. 
وأضاف: نحن في دولة تهتم بالثقافة، ولذلك يجب أن لا يتوقف هذا الحراك الثقافي من خلال المؤسسات والعديد من العناصر الثقافية الأخرى. وأوضح: أصبحت الجهات تكمل مواسمها الثقافية، ولم نفتقد التواصل مع الجمهور، الذي كان يعتذر أحياناً لحضور الفعاليات الثقافية، التي أصبح يتابعها وهو في بيته. 

وذكر نقي: نتابع أيضاً الندوات والفعاليات التي تقام خارج الدولة، وهو ما جعلنا ندخل بمنحنٍ جديد وننقل من خلاله ثقافتنا ونحقق الحوار الثقافي. وقال: من الجميل الاستفادة من فكرة الفعاليات عن بعد حتى بعد كورونا. 

وأشارت أسماء صديق المطوع مؤسسة ورئيسة صالون الملتقى الأدبي: قبل استضافتنا للفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب، بالتعاون مع إدارة الجائزة لم تتوقف نقاشتنا في "الملتقى". لكننا استبدلناها بالنقاش عبر "زووم". وأوضحت: فمنذ بداية انتشار فيروس كورونا قررنا الالتزام بالبيت، وأصبحت مناقشتنا عبر الإنترنت. وأوضحت: ناقشنا 6 كتب منها رواية "أزقة الذاكرة" للكاتبة  "كونسيساو إيفاريستو"   كما شاركنا الروائي واسيني الأعرج مناقشة روايته "الغجر يحبون أيضاً" وشاركنا أيضاً الروائي طالب الرفاعي في مناقشة روايته وسنتابع بلقاء الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب. 

وعن تجربة التزامها بالبيت قالت المطوع: منذ البداية طمأنتنا الحكومة والقادة الرشيدة، الذين تحملوا مسؤوليتنا وأضافت: منذ البداية وأنا اتابع قراءاتي ولقائتي من البيت، رغم افتقادنا اللقاءات الحميمة مع عضوات الملتقى، لكن حرصن على البقاء في البيت وهو ما طلبته الحكومة منا وهذا أقل شيء ممكن أن نفعله.

فعاليات افتراضية: 

من أبرز الفعاليات الثقافية الافتراضية الإعلان عن الفائز بالجائزة العالمية للرواية العربية 2020 حيث حرص القائمون على الجائزة على الإعلان بذات التوقيت الذي كانت تعلن فيه سنوياً والذي كان يفترض أن يكون من قبل 14 أبريل الماضي، أي قبل يوم واحد من انطلاقة معرض أبوظبي الدولي للكتاب، كما كان مقرراً له أن يقام قبل انتشار الجائحة. 

كما أقامت جائزة الشيخ زايد للكتاب حفل تكريم افتراضي يوم 16 أبريل الماضي أيضاً كما كان مقرراً لها وخلاله ألقى د.علي بن تميم الأمين العام لجائزة الشيخ زايد للكتاب، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية كلمة كما كان يحدث في مستهل كل حفل تكريم، كما تعاونت الجائزة مع صالون الملتقى الأدبي في سلسلة من الندوات الافتراضية مع الفائزين في الجائزة، حيث حاورت عضوات الملتقى وضيوفهن الفائزين بفروع الجائزة. 
وقدمت دائرة الثقافة والسياحة أبوظبي سلسلة من الفعاليات الافتراضية، ضمن ما سمته فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب.

وأطلق متحف اللوفر أبوظبي مبادرات رقمية جديدة تقدم للجمهور جولات إرشادية افتراضية ومقاطع فيديو وأخرى صوتية، بجانب مجموعة من الأنشطة التي يمكن تنزيلها والاستمتاع بها في المنزل، ويشارك اللوفر أبوظبي في مبادرة "الثقافة للجميع" التي أطلقتها دائرة الثقافة والسياحة- أبوظبي، التي تهدف إلى إتاحة المعالم الثقافية في الإمارة إلى الجمهور للاستمتاع بها من البيت.

ونظم "صالون القراءة" في ندوة الثقافة والعلوم في دبي جلسات افتراضية لمناقشة قراءاته منها مناقشة رواية "المعطف" للروسي نيكولاي جوجول". 

وأقامت مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون عدداً من الحفلات الافتراضية، المتوافقة مع شهر رمضان المبارك، ومن قبلها أقام رواق الفن في جامعة نيويورك أبوظبي جولات افتراضية، في معرض تشكيلي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات