صالون ثقافي يحفز على المعرفة ويحتفي بالمبدعين عبر فعاليات متنوعة

شعر وموسيقى وتقاليد في «ديستريكت 10» بأبوظبي

التقيا في الغربة، وجمعهما حب الأدب في مرحلة مبكرة من عمرهما، عبد الله المنصور من الكويت وعبد الله الجابري من الإمارات، تشكلت شخصيتاهما الثقافية في تلك اللقاءات التي تناولت الأدب العربي وهما في بريطانيا، حيث كانت الشقة التي يسكنانها منصة لزملائهما المغتربين المهتمين أيضاً بهذا الجانب، وفي أوقات محددة يلتقون ويناقشون الأدب كل حسب اهتمامه في الأدب الإنجليزي أو الروسي أو الفرنسي، حيث شكل هذا التنوع ثراءً فكرياً أدبياً، لينتقل هذا النقاش العام إلى نقاش أكثر تخصصاً.

من بريطانيا إلى أبوظبي تحولت فكرة هذه اللقاءات إلى صالون أدبي ثقافي، ومقهى يلتقي فيه المهتمون بالأدب أطلق عليه «ديستريكت 10» أي المنطقة العاشرة، وهو اسم المنطقة التي يقطنها عبد الله في الكويت إذ قال في حديثه لـ«البيان»: بعد تخرجي وحصولي على الشهادة وعملي في إحدى الشركات، شعرت بالملل ومررت بحالة من الجمود، فتواصلت مع صديقي عبد الله الجابري واقترحت عليه فكرة افتتاح مقهى وصالون أدبي في إمارة أبوظبي، حيث تشهد الإمارات حركة أدبية وثقافية دؤوبة، ويتوافد عليها الكتاب من كل أقطار العالم وفعالياتها وأنشطتها الثقافية مستمرة على مدار العام، ما يسهل علينا دعوتهم لهذه الجلسات للمشاركة والالتقاء بهم. وعبر المنصور عن سعادته بهذه التجربة التي يعتبرها مغامرة، فهو يعتبر «الحياة فسيحة وليس عليه أن يحشر نفسه في زاوية ضيقة».

وعن عزوف الأجيال عن القراءة واختياراتهم لتوجهات أخرى، أشار إلى أن الأجيال الجديدة لديها ثقافتها الخاصة، منهم من يفضل الاستماع للكتب عوضاً عن القراءة، وهناك من يهتم بالنقاط الرئيسة للكتاب، وما يميزهم أن لديهم طرقهم الخاصة لتطوير أنفسهم، بعيداً عن جلد الذات، ولديهم جرأة وغير مترددين.
جوانب
لا تقتصر اللقاءات الأسبوعية في الصالون الثقافي على النقاشات المتعلقة بالكتب العربية والأجنبية، بل يخصص كل يوم لجانب أدبي معين، ويقول الجابري: نسعى من خلال «ديستريكت 10»، إلى جعل القراءة أسلوب حياة، فمن خلالها نكسب المعرفة، وينعكس مردودها الفكري والمعرفي والثقافي على المرء وعلى المجتمع، وخصصنا أياماً محددة في الأسبوع لأحد جوانب الأدب والثقافة، وبالتالي كل يوم أحد يستضيف المقهى نقاشاً لنادي القراءة باللغتين العربية والإنجليزية، وتحدد المجموعة كتاب الأسبوع المقبل حسب اتفاق الأغلبية، ويخصص يوم الاثنين للشعر، حيث يستضيف الصالون شعراء من مختلف الدول العربية مثل كريم العراقي وصلاح العرجاني وهادي المنصوري، أما الثلاثاء فهو مخصص لـ«مجتمع كتابة»، والأربعاء للموسيقى، حيث يحضر الموسيقيون والهواة للمشاركة بمعزوفاتهم باستخدام مختلف الآلات الموسيقية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات