رواية "الطاعون" الأكثر مبيعاً في إيطاليا

كتب الأوبئة تنتشي في عصر "كورونا"

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

قد تكون تلك لحظة مناسبة للناشرين لإعادة طباعة الروايات التي تتحدث عن الأوبئة بعد أن أظهرت الإحصائيات المزيد من الإقبال عليها، فقد أفادت دور النشر "بنغوين" أنها أعادت طباعة الترجمة الإنجليزية لرواية "الطاعون" للكاتب الفرنسي البير كامو، تلبية للطلب المتزايد، وقد نفد المخزون منها على موقع "آمازون" مع ارتفاع المبيعات في الأسبوع الأخير من فبراير بنسبة 150% عن نفس الفترة من عام 2019. 

وفقاً لصحيفة "غارديان" البريطانية، أصبحت الرواية الأكثر مبيعا في إيطاليا، كما ارتفعت مبيعاتها في فرنسا وفقا لموقع إحصائيات الكتب الفرنسية بنسبة 300% عن العام السابق.

تسرد الرواية قصة مدينة حقيقية ومرض معين أصاب سكان "وهران" الجزائرية بعد إغلاقها تحت الحجر الصحي، لكن تقديمه الأدبي لمجتمع معزول وتحت الحصار يبقى تحفة فنية عابرة للأزمنة والحدود.

تجسد كل شخصية رئيسية في الرواية، من الطبيب، والانتحاري، والغريب الإنساني، جانباً مختلفاً من رد الفعل الفردي على الأزمة، وهناك تشابه كبير في وصف الكاتب لعادات سكان المدينة والتدافع المفاجئ على مواد معينة بخصائص وقائية (مثل حبوب النعناع في الرواية) والهجوم الشرس على الحكومة عندما تتحول الأمور بشكل مروع. 

ألف كامو الحائز على جائزة نوبل للآداب الرواية في عام 1947، بعد ثلاث سنوات من تفشي حقيقي لوباء الطاعون النزفي في مدينة وهران. 

تعتبر واحدة من أعماله الوجودية الكلاسيكية الخالدة التي تسرد عبثية الوجود البشري والتمرد في مواجهة الأقدار الكئيبة وكوابيسها. وقد رسم كامو أبطاله في "الطاعون" وهم يناضلون كل بطريقته في مواجهة تكاد تكون عبثية في تلك الأوقات المظلمة، المليئة بصناعة "الاخبار الكاذبة". وبرغم العبثية والكآبة، هناك ذلك التحدي والتمرد، كما في "أسطورة سيزيف"، الذي يصارع في معركة يعلم أنها خاسرة على عبثية الوجود، ينتصر عليها كفعل إرادة ورفض إيجابي للانكسار الذليل، عن طريق الحب. 

أشار كثيرون إليها بوصفها سجلاً للحياة تحت الاحتلال النازي، واصفاً فيها السهولة التي يمكن لمجتمع ان يصاب بعدوى أيديولوجية تشبه الجرثومة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات