ميسون القاسمي تسرد حكايات «في فمي لؤلؤة»بندوة الثقافة

صورة

احتضنت ندوة الثقافة والعلوم، مساء أول من أمس، جلسة نقاشية للكاتبة الشيخة ميسون بنت صقر القاسمي، حول روايتها «في فمي لؤلؤة»، بحضور الشيخة عائشة بنت محمد القاسمي عضو اللجنة الاستشارية بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، والشيخة هناء القاسمي، ومعالي محمد المر رئيس مجلس أمناء مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، والأديب عبدالغفار حسين، ود. رفيعة غباش مؤسسة ومديرة متحف المرأة في دبي، وبلال البدور رئيس مجلس إدارة الندوة، وعلي عبيد الهاملي نائب رئيس مجلس الإدارة، ود.صلاح القاسم، ود. حصة لوتاه، ود. مريم لوتاه، ود. شيخة الشامسي ود. عبدالخالق عبدالله، ود. منى البحر، والإعلامية بروين حبيب، ومريم بن فهد، وعدد من الكتاب والأدباء والمهتمين، وأدارت الجلسة الكاتبة عائشة سلطان.

وسردت الكاتبة الشيخة ميسون بنت صقر القاسمي، في الجلسة، تفاصيل روايتها والعوالم التي توثق لها والحكايات الثرية من التاريخ والتراث الإماراتي التي تضيء عليها. وفي حديثها لـ«البيان» عبرت الكاتبة الشيخة ميسون بنت صقر القاسمي، عن سعادتها بهذه الجلسة النقاشية لروايتها التي ضمت حضوراً نوعياً جداً، حيث حرص الحضور على إبداء الآراء والملاحظات، إضافة إلى طرح العديد من الأسئلة العميقة في تفاصيل الرواية، وبينت أنه أسعدها النقد البناء الذي قيل.

وأضافت، إن الحضور قرأ الرواية قبل مناقشتها وفهموا مغزاها وأحبوها وعكست آراءهم المتنوعة وملاحظاتهم الاهتمامات المختلفة للقراء فهناك من يهتم بالتجارة واللؤلؤ، وفئة تهتم بتاريخ الإمارات في تلك الفترة، وهالغاصة، وهناك من يهتم بالصيد..وغير ذلك. وقالت إن روايتها منفصلة عن الواقع، إلا أنها قد تعكس جزءاً منه من خلال تسليط الضوء على شخصية معينة، أو حدث مهم، وهي مهمة الأفلام والروايات والقصص .

وعن إصدارها الروائي الأول «ريحانة»، قالت إنها كانت مجرد محاولة وتجربة كتبتها وهي تعتبر شاعرة، وهذا بالتأكيد يشكل فرقاً، أما تجربتها الثانية في روايتها «في فمي لؤلؤة»، فقد اختلف الأمر، حيث استغرق قرار الكتابة بعد «ريحانة» سبع سنين، بين البحث والقراءة والكتابة والخوف من الكتابة والمراجعة للمعلومات وعالم البحر السري فإضافة فكرة خاطئة للرواية قد يهدمها تماماً، ومن خلال الحوار في الرواية بين الأستاذ في الجامعة والتلميذة إلى ربط الحاضر بالماضي، من خلال الاسترجاع بالبحث والنقاش.

نقاشات

استهل النقاش الأديب عبد الغفار حسين، الذي أثنى على الرواية، واصفاً إياها بأنها تدرس، لما فيها من تاريخ متعلق بمنطقة الخليج العربي واللؤلؤ، وأضاف، إن الشيخة الأديبة ميسون القاسمي عاشت مع اللؤلؤ منذ صغرها، حيث كان والدها، رحمه الله، الشيخ صقر بن سلطان القاسمي، يصفها باللؤلؤ، وتغنى بذلك في إحدى قصائده. واعتبر عبد الغفار حسين رواية «في فمي لؤلؤة»، للكاتبة ميسون القاسمي، أفضل رواية كتبها خليجي عن اللؤلؤ، ونصح الجميع بقراءتها.

توثيق

ولفتت الدكتورة رفيعة غباش إلى أهمية توثيق هذه الرواية، حتى تنتقل تفاصيل التاريخ الذي تحكيه لأكبر شريحة ممكنة، وبينت أنها تفاجأت خلال قراءتها للرواية بالغوص من خلال الأحداث في هذه الفترة الزمنية وشعرت برغبة الكاتبة الباحثة عن تاريخها وتاريخ الإمارات ورغبتها في توثيقه.

ووصف الناقد شكري المبخوت الرواية بأنها مركبة ومتعددة المرجعيات إلا أنها مثقفة ومُثقفة وتحمل المعرفة، ويرى كل ما فيها اشكالي فالأبطال يبحثون عن الأصيل والقيم القديمة فينتهي بحثهم بالخيبة، لذلك قد يسميها رواية خيبات، أما عن مستويات الكتابة في الرواية التي تقوم على ثلاث حكايات كبرى استطاعت أن تربط بين ثلاثة أجيال من الجدة والأم والابنة من خلال العقد، وحكاية الجدة وبحثها عن مرهون، وحكاية مرهون وبحثها الأنثروبولوجي، وتنتهي بدخول اللؤلؤ المتحف وإخفاق مرهون في استعادة المحار، والغوص، وإخفاق شمسة في إنجاز عملها. وذكر بأن إحساس الراوي بالزمن كان قوياً جداً.

نقد

وقال الناقد شكري المبخوت، إن شخصية مرهون في العمل، أبهرته وأدهشته بتفاصيلها، وسؤال شمسة لجدتها عن النساء في الحكاية هو ما كانت تفكر به الروائية وهي تبني حكايتها.

وتابع : لأن الرواية جنس أدبي أكول، يجد القارئ كل أجناس الأدب كالشعر النبطي والفصيح والنصوص الدينية وحكايات الجدات والهوامش والتعليقات بالعمل، وهذا الزخم والتنويع خلق إيقاعاً سردياً للقارئ يجعله لا يترك الكتاب.

شغف بالإبداع

تكتب الشيخة ميسون القاسمي، الشعر إضافة إلى الرواية، وتهوى الفنون التشكيلية وقدمت فيلماً تصويرياً بعنوان «خيط وراء خيط»، وجمعت دواوين والدها المغفور له الشيخ صقر القاسمي، وتعمل الآن على كتاب يتناول القاهرة الخديوية، وهو عبارة عن كتاب تاريخي وتحليل وثائقي أشبه بسيرة للمنطقة والتحولات السياسية والثقافية التي شهدتها، وسيرى الكتاب النور قريباً حيث انتهت منه وتعمل على مراجعته.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات