سلال «المعقمات» خير الهدايا في زمن «كورونا»

لم تقف تأثيرات فيروس كورونا على الجانب الصحي في حياة مجتمعات العالم كافة، ومن بينها مجتمع دولة الإمارات، إذ شرّع الأبواب أمام ظهور مجموعة عادات وسلوكيات جديدة، بينها الغريبة والطريفة نوعاً ما، ومنها أشكال الهدايا وأنواعها.

ففي الوقت الذي باتت فيه «الكمامات» جزءاً من الزي اليومي للكثيرين، شهدت المنظفات والمناديل المعقمة، وعلب معقمات الأيدي إقبالاً عالياً عليها..وتحولت إلى جزء أساسي من الأغراض الشخصية التي لا تخلو منها الحقائب، ومن ثم باتت تشكل أفضل العناصر والمواد المختارة لسلة هدايا مهمة منظمة وموزعة بشكل جيد وجاذب، وذلك إيماناً من الذين يهدونها بقيمتها وأهميتها بالنسبة لمن تقدم إليهم في هذه الفترة حيث «التعقيم ضرورة لاتقاء شر الفيروس»، وعملاً بالحكمة القائلة: «درهم وقاية خير من قنطار علاج».

إقبال منقطع النظير على معقمات الأيدي، باتت تشهده الصيدليات والمحال التجارية المتخصصة في هذا الجانب، وهو ما يؤكده أحد العاملين في الصيدليات المحلية، والذي قال لـ«البيان»، إن نسبة الإقبال على الكمامات ومعقمات الأيدي والمناديل المعقمة، زادت خلال الأسبوعين الماضيين بنسبة 65%، وأن هذه المعقمات احتلت صدارة لائحة «الأكثر مبيعاً» في العديد من الصيدليات، مبيناً أنها «تنفد بمجرد أن توضع على الأرفف».

الأمر ذاته، أكده أيضاً أحد موظفي صيدلية «الاستشاريون»، والذي أشار إلى وجود إقبال عالٍ على هذه المعقمات، وأنها باتت الأسرع مبيعاً لديهم.

ولأن «مصائب قوم عند قوم فوائد»، فقد بادرت بعض شركات الإنتاج إلى استغلال الإقبال العالي على معقمات الأيدي، عبر ذهابها ناحية الإبداع في إنتاج وتصميم علب معقمات الأيدي، حيث قامت بـ«إلباسها رداء بلاستيكياً»، يحمل لمسة فنية، قادرة على مواكبة صيحات الموضة العصرية، كما قامت بتزويدها أيضاً بـ«علاقات» تمكن السيدات والرجال من «تعليقها» سواء على الحقائب أو حاملات المفاتيح، أو غيرها.

مقاطع مصورة كثيرة، تكشف نفاد معقمات الأيدي عن الأرفف، تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، في حين برعت الشركات في عمليات الترويج لهذه المعقمات، من خلال تقديمها في علب غلفت بطريقة تشبه «الهدايا»، كما ذهبت بعضها إلى نشر صور خاصة بهذه العلب، وقد صممت بألوان وطرق مختلفة، وزودت أسطحها برسومات بعضها مستوحى من صفحات كتب الكوميكس والإنيمي اليابانية.

تحذيرات طبية، وحملات توعوية خاصة بالاحتراز من الفيروس، وقيام العديد من الجهات في الدولة، بالإعلان عن إلغاء فعالياتها، وعلى هذا النسق سار المخرج والمنتج عامر سالمين، الذي أعلن عن إلغاء عروض فيلمه «شبح»، ولكن سالمين آثر التعامل مع الإلغاء بطريقة طريفة، تحمل بين ثناياها رسالة توعوية، حيث قام بنشر بوستر الفيلم، بعد وضع «كمامات» على كافة وجوه الأبطال، في رسالة منه إلى ضرورة الوقاية من الفيروس، عبر شتى الطرق، من بينها الابتعاد عن التجمعات، والأماكن المغلقة، وتغطية الوجه.

وفي هذا الإطار، أشار المخرج والممثل عبد الله الجنيبي، وهو أحد أبطال الفيلم لـ «البيان»، إلى أن مواجهة «كورونا» تكمن بالدرجة الأولى برفع «الثقة بالنفس».

وقال: «علينا مواجهة موجة الهلع التي خلقها فيروس كورونا بين الناس، برفع ثقتنا بأنفسنا، ورفع مستوى وعينا وثقافتنا الصحية، واتباع الإجراءات الاحترازية التي تتعلق بهذا الجانب، فذلك هو الذي سيساعدنا في القضاء على الفيروس»، منوهاً بأن السلطات المعنية بهذا الأمر بالدولة، تقوم بكامل إجراءاتها، وتعمل على مراقبة الوضع عن كثب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات