لَولاكِ ما جئنا إلى
هذي الحياةِ أيَا امْرأهْ
كلَّا ولا طعمُ الأُنو
ثةِ ساغَ كي نَستمْرِئَهْ
أنثايَ أنتِ خُلقتِ لي
ياقوتةً مُتَلألئهْ
أنا لا أطيقُ النَّأيَ يا
روحَ الحياةِ الدَّافِئهْ
***
أنثايَ أنتِ النُّورُ ما
أنا بِالغَبي كي أُطفِئَهْ
مِن أجلِنا غادرْتِ جنَّـ
ةَ لمِ تكُوني مُخطِئهْ
صِنوانِ نحنُ وبينَنا
كانتْ هُناكَ مُبارأهْ
ما كنتِ وحدَكِ مَن عصى
ما كنتِ أنتِ البادِئهْ
«إبليسُ» أخرَجَنا فأُخْـ
رِجَ إنَّه ما أجْرأَهْ
***
أنثايَ غادرتِ الجِنا
نَ وكنتِ أنتِ مُبرَّأهْ
قَدَرُ الإلهِ ومَن رُمِي
بقضائِهِ ما أخطَأهْ
***
آهِ مِنَ الذَّنبِ الذي
للتَّوبِ كان كَمِنسَأهْ
وَبَخٍ بخٍ بالعفوِ لو
لا التَّوبُ لم يَرَ مَوطِئَهْ
***
أنثايَ أنتِ عظيمةٌ
للخيرِ أنتِ مُهيَّأهْ
زورًا رمَوكِ بِجَفوةٍ
وصَفُوكِ بالْمُتهَزَّأهْ
ونسُوا بأنَّكِ كنتِ دَو
مًا للسعادةِ توطِئهْ
***
أنثايَ أنتِ مَدى الحَيا
ةِ محاسنٌ مُتخَبِّئهْ
مَن قالَ عنكِ سوى الَّذي
قدْ قُلْتُهُ ما أشْنَأهْ
أنجبْتِ كلَّ الأنبيا
بالألْفِ عُدُّوا لا المِئهْ
أنجبتِ «زايدَ»، مَن كَـ«زا
يدَ»، إنَّه ما أكفَأهْ
أنجبْتِ أنتِ «مُحمَّدَيْـ
نِ»، حِماهُما ما أدفَأهْ
***
بكِ يا فَتاتي الفِكرُ يسـ
مُو حينَ ينهضُ بِالْفِئهْ
والشِّعرُ يَصدُقُ حينَ يُعـ
لِنُ للشُّعورِ تنبُّؤهْ
وإذا صلُحْتِ فأنتِ أعْـ
ذبُ مَنهلٍ للتَّنْشِئَهْ
***
ظلمُوكِ يا كُلًّا إذا
هُمْ سلَّمُوكِ لِتجزِئهْ
روحُ المكانِ مكانُ رُو
حٍ أنتِ مصدرُ تهْوِئَهْ
للنَّفْسِ، للتَّاريخِ، بلْ
لِمَشاعِرٍ مُتصَدِّئهْ
ما أنصفَتكِ سِوى «الإما
راتِ» التي هِي كَالرِّئَهْ
لِبلادِ عُربٍ كُلِّها
ولِعالَمٍ هيَ بُؤبُؤهْ
و«دبيُّ» ملءُ مَشاعري
لِـ«دُبيَّ» أسْمى تهنِئَهْ
