أعادت معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، نشر تغريدة تحمل صوراً للجامع النوري في العراق، على حسابها الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، كان مكتب اليونيسكو في العراق قد نشرها على حسابه في الموقع، وعلقت معاليها على الصورة قائلة: «الجامع النوري يكتسي باللون الأبيض.. ننتظر العام القادم، لمشاهدة جمال العمارة الموصلية، مع تقدم البناء في الجامع».
ويأتي ذلك في ضوء تقدم الأعمال الترميمية لجامع النوري، والذي كانت دولة الإمارات قد اتفقت مع جمهورية العراق، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونيسكو»، وبالتعاون مع المركز الدولي لدراسة صون وترميم الممتلكات الثقافية «إيكروم»، على إعادة بناء وترميم مسجد النوري الكبير، ومئذنته الحدباء، بمدينة الموصل العراقية، في مشروع يمتد لخمس سنوات، ويعد الأضخم من نوعه في العراق، وبكلفة تبلغ 50 مليوناً و400 ألف دولار.

ويشكل المشروع أحد الشواهد على مسيرة رائدة، تمضي فيها الإمارات قدماً لنشر رسالة تسامح وأمل للعالم أجمع، كما تواصل فيها مبادراتها الرائدة لإعادة إعمار ما عبثت به أيادي التطرف والإرهاب في الدول الشقيقة.
ويشتمل مشروع إعادة بناء وترميم الجامع، إعادة بناء المسجد، والمباني الملحقة به، وخاصة منارته الحدباء، إضافة إلى إعادة بناء البنية التحتية اللازمة حول المسجد، والحدائق التاريخية، وبناء صرح تذكاري يحوي بقايا المسجد، ومساحات ثقافية ومجتمعية وتعليمية لأفراد المجتمع الموصلي.
ويعد جامع النوري، الواقع في الساحل الأيمن للموصل، والذي يشتهر بمنارته «الحدباء» المحدبة نحو الشرق، من مساجد العراق التاريخية العريقة، وثاني مسجد يبنى في الموصل، بعد الجامع الأموي، حيث بناه نور الدين زنكي في القرن السادس الهجري، أي أن عمره يناهز 9 قرون.
