مهرجان المسرح العربي يقدم وجبات درامية دسمة في عمَّان

يواصل المسرحيون المشاركون في فعاليات مهرجان المسرح العربي انطلاقتهم نحو المسارح الأردنية لتقديم عروضهم المسرحية على مسارح: المركز الثقافي الملكي، ومركز الحسين الثقافي، ومسرح الشمس، إضافة إلى إقامة الندوات الفكرية بمشاركة أكاديميين ونقاد وباحثين في المسرح.

وعرضت على مسرح الحسين الثقافي مسرحية «ثلاث حكايا» للمخرج والفنان السوري أيمن زيدان، والمأخوذة عن نصٍّ للكاتِب والمخرج المسرحي الأرجنتيني أوزوالدو دراكون، فقصص الفقر والفقراء وجبة دائمة على خشبة المسرح، وشاشات التلفزيون والسينما.

ورغم اتفاق الحكايا الثلاث على تصوير حياة المُهمَّشين، ومحاولاتهم البائِسة لإيجاد مورِدٍ يسدّ رَمَقَهم، لكن يبدو أن المخرج فضَّل عدم إغراق الجمهور بالحُزن ونوبات البكاء، فاختار مشاهِد سريعة وحوارات قصيرة وتعبيرات مجازية، وبالَغَ في تلوين وجوه المُمثلين وثيابهم ليظهروا كمُهرِّجين، كناية عن أنه مسرح داخل مسرح، أو وداع مختلف للفرح.

فيما عرضت مسرحية «أيام صفراء» على مسرح الشمس بالعبدلي، وهي من إنتاج مركز الهناجر للفنون، بإشراف الفنان محمد دسوقي مدير المركز، ويأتي ذلك في إطار تقديم نصوص مسرحية سويسرية معاصرة، ويتناول الاختلافات العرقية والفكرية بين أشخاص من نفس العائلة وقت الحرب، ويدعو إلى قبول الآخر، ونشر ثقافة السلام والمحبة والتسامح بين البشر.

وما بين مقدمة المسرح وخلفيته دارت الأحداث، حيث المنزل وعلاقات الأفراد في المقدمة، بينما في الخلفية والإضاءة الأكثر خفوتاً تأتي المباراة والصراع بين المشجعين، التي تحولت إلى الحرب في النهاية.

أما مسرحية «مجاريح» الإماراتية الحاصدة جوائز أفضل ممثلة في دور أول، وأفضل أزياء، وأفضل مؤثرات موسيقية وصوتية، وأفضل ممثلة واعدة، ضمن أيام الشارقة المسرحية 2019، والتي عرضت على المسرح الرئيس بالمركز الثقافي الملكي فهي من تأليف الكاتب إسماعيل عبد الله.

في حين أسند الإخراج للفنان محمد العامري، ويتمحور المحتوى الدرامي حول فيروز، الذي أحب ميثاء، لكنه يواجه برفض من والدها نتيجة الفارق في لون البشرة، في إحالة إلى ما كان يسود في بعض المجتمعات من فوارق طبقية لها علاقة بالتراتبية الاجتماعية القائمة، لكن ميثاء لا تؤثر ذلك على قناعاتها، وتكسر هذا القيد وتهرب من أجل الزواج من فيروز.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات