الاهتمام باللغة العربية يبدأ من الأسرة، هذا ما أجمعت عليه المتحدثات في ندوة «اللغة العربية.. التحديات وضرورة التطوير»، والتي نظمها مساء أول من أمس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في مقره بأبوظبي، بمشاركة د. لطيفة النجار خبير مناهج اللغة العربية في وزارة التربية، ود. منى الساحلي الأستاذ المساعد في قسم اللغة العربية جامعة الإمارات، ود. نهلة الشلبي الأستاذ مساعد في قسم اللغة العربية بجامعة العين للعلوم والتكنولوجيا، وأدارت الحوار الشاعرة نجاة الظاهري.
مقترح
جاءت الندوة بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، عن هذا قال الكاتب محمد شعيب الحمادي، عضو مجلس الإدارة في اتحاد الكتاب، رئيس الهيئة الإدارية في أبوظبي: من الجدير بنا العمل بشكل جدي على المداخيل الأساسية لاكتساب اللغة والسلوك والأخلاق وهي المنزل، والتعليم، والعمل، حيث إن الأهل منذ الصغر يعملون على التحدث مع أبنائهم باللغة الأجنبية خوفاً من المستقبل، حيث إنها شرط للتوظيف. وأضاف: في المدرسة تخصص حصة واحدة باليوم لتدريس اللغة العربية، أما باقي الحصص فتدرس باللهجة العامية أو بالإنجليزية، لذا يجب إلزام المدرسين التحدث مع الطلاب بالعربية الفصحى.
كينونة اللغة
أشارت د. منى الساحلي بمستهل الندوة إلى أن موضوع اللغة العربية ذو شجون. وقالت: عادة ما يرفع شعار اللغة العربية في خطر، لكن الحقيقة هي أن أي مصاب يصيبها يصيبنا. وأوضحت: اللغة هي الكينونة ليس للتعليم والتواصل بل للتفكير ولمعايشة المعرفة.
من جهتها أكدت د. نهلة الشلبي على أهمية تضافر الجهود. وقالت: يجب أن تكون البداية من البيت فالتنشئة هي الأساس، إذ علينا أن ننهض معاً لنبدأ بحل المشكلة.
وقائع
قالت د. لطيفة النجار: أرى أن اللغة حامل ومحمول؛ لأنها تحمل أهلها وتاريخهم وثقافتهم وتنقلها من الأجداد إلى الآباء إلى الأبناء، فاللغة العربية حملتنا على مدار قرون طويلة. وأضافت: أما محمول أي أن يحملها أهلها في قلوبهم وعقولهم وأدائهم وتعصبهم في حبهم إذا انتهكت حرماتها. وتابعت هذا ما يحدث في لغات أخرى فهناك مراكز بحوث على مدار سنوات وتصب نتائج هذه البحوث في كتب الأطفال.
