نظم الأديب الإنجليزي، نيل غيمان، أبياتاً شعرية (دافئة) عن اللاجئين، مستوحياً إياها من ألف تغريدة وصلته على موقع «تويتر»، وذلك في مهمة يعترف غيمان الذي يتولى منصب سفير مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لصحيفة «ذا غارديان» البريطانية، بأنها كانت شاقة للغاية.
كان قد طلب من متابعيه على «تويتر» أن يخبروه بما يذكرهم الشعور بالدفء، فحصل على حوالي ألف تغريدة، ساهمت في إنتاج وثيقة من 25 ألف كلمة، شكلت مرجعاً له في تأليف عمله الأخير، قصيدة «ما تحتاجه لتكون دافئاً»، التي أخذت شكل الشعر الحر، وكانت وسيلته لإطلاق مناشدة للمفوضية من أجل اللاجئين في الشرق الأوسط، مع قدوم الشتاء.
تلامس القصيدة كل شيء من ذكريات الشتاء من «فرك البطاطس المخبوزة باليدين في ليل شتائي»، وصولاً إلى «رنين رادياتورات حديد تستيقظ في منزل قديم».
وصف الشاعر عملية الكتابة بأنها «إجابة عن الكلمات المتقاطعة الأكثر تعقيداً في العالم». وقد تفاوتت الردود بين من تحدث عن «صوت هدير السيارة» و«مطبخ الجدة في مدينة تتسم بالضباب» و«أباريق الشاي البخارية» و«رائحة الصوف المبلل على الرادياتور في الصفوف الدراسية».
قال: «الجميل للغاية في هذا الوصف هي الطرق التي وصف الناس البرد على نقيض الدفء». فالمشكلة الكبرى التي لدى اللاجئين السوريين اليوم مع قدوم الشتاء، هو أن الناس لا تدرك هذا التغيير في الحالة، مشيراً إلى أن قصيدته كانت شعراً حراً أكثر مما كان يتوقع.
ستحاك قصيدة غيمان في وشاح من 3 أمتار لمنظمة «تضامن» البريطانية، من قبل شركة آلة حياكة رقمية.وستعرض تصاميم أزهار سورية تقليدية من إبداع نساء في مخيم الأزرق للاجئين في الأردن، بدعم من النداء الذي ستطلقه المفوضية.
وقال غيمان: «نحن في مكان الآن حيث المناشدات تعني شيئاً، هناك لاجئون ونازحون اليوم تفوق أعدادهم ما شهدناه منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وهناك مشكلات في التمويل. الجزء الأصعب هي أن الأوضاع لا تتحسن...».
ومما جاء في القصيدة الموسومة
(ما تحتاجه لتكون دافئاً):
«بطاطس» مخبوزة في ليلة شتاء لتفرك حولها يديك أو تحرق فمك.
بطانية محبوكة بأصابع والدتك الماهرة أو جدتك.
ابتسامة، لمسة، وشعور بالثقة فيما تدخل من الثلج
أو تعود إليه، وتشعر بوخز طرفي أذنيك الورديتين المتجمدتين.
رنين رادياتورات حديد تستيقظ في بيت قديم.
