تسلحوا بالأمل والثقة بالنفس ووضعوا اللقب نصب أعينهم

أوائل التحدي.. انتصروا على الوقت وأبحروا في مئات الكتب

هم نجوم تتلألأ في سماء المعرفة، انتصروا على الوقت وأبحروا في مئات الكتب، واضعين نصب أعينهم لقب «بطل تحدي القراءة العربي»، انهم الأوائل على مستوى الوطن العربي، ممن تأهلوا إلى نهائيات التحدي، هؤلاء الطلبة الذين ما إن تلتقيهم حتى تكتشف أن وراء كل واحد منهم حكاية خاصة، وحلماً برفع راية بلده عالياً، في تحد تحول إلى أكبر مشروع معرفي عربي.

بهمة عالية، وبالأمل والثقة بالنفس، تجاوزوا الصعوبات، وانتصروا على الوقت، ليصلوا إلى دبي، لتكون شاهدة على ارتقائهم بالمعرفة والعلم، وعلى ما خاضوه من منافسات أفضت إلى وصولهم إلى النهائيات، لتترقب أعينهم رحلة التتويج باللقب الأغلى عربياً غداً الأربعاء. «البيان» التقت مع الأوائل واستمعت لبعض من حكاياتهم مع التحدي، واصفين تجربتهم فيه بـ «الرائعة»، مؤكدين بأنه «التحدي الذي يستحق أن يعاش مرات وليس مرة واحدة فقط».

البداية كانت مع السودانية هديل أنور، تلك الصغيرة التي بدا شغفها بالقراءة عالياً، فهي لم تكتف بقراءة 50 كتاباً من أجل خوض التحدي، ليصل حجم قراءاتها إلى 500 كتاب منذ مطلع العام الجاري وحتى اليوم. تلك القراءات كانت كفيلة بأن ترفع كفة هديل وأن تصل بها إلى الخمسة الأوائل، ليزيد ذلك من حجم المسؤولية التي تحملها هديل على كتفيها، حيث تقول: «أشعر أنني أحمل آمال شعب كامل على كتفي»، ذلك الشعور كان من شأنه أن يرفع درجة الحماس لدى هديل لتمثيل وطنها في هذا المحفل، حيث تبذل قصارى جهدها للحصول على اللقب.

نجمة

ما إن تلتقي بالمغربية فاطمة الزهراء أخيار، حتى تشعر بأنك أمام نجمة تزين وجهها بابتسامة عريضة. فاطمة لم تكن غريبة على التحدي، فهذه هي المرة الثالثة التي تضع رحالها في أراضيه، ليتجاوز عدد الكتب التي قرأتها طوال هذه الرحلة حاجز 300 كتاب، وفق ما قالته لـ«البيان». تقول: «مشاركتي في التحدي للمرة الثالثة، نابعة من إصراري على تحقيق الهدف، والتميز في هذه المبادرة الرائعة».

سند قوي وابتسامة

من بيت «مدجج بالكتب»، خرجت التونسية آية بوتريعة، متسلحة بدعم والدتها أستاذة الفلسفة، ووالدها المحامي، اللذين شكلا سنداً قوياً لها، لمواصلة المضي في رحلة التحدي الذي لم تكتف آية بالمشاركة في دورته الأولى، لتعود إليه مجدداً هذا العام، مدفوعة بإصرار مكنها من الوصول إلى النهائيات. تقول آية لـ«البيان»: «تعلمت الإصرار من والدي، واكتسبت منهما الإرادة، لقد كانا الدافع الأساسي لخوضي التحدي».

بابتسامة عريضة، وقلب مؤمن بالله، وبثقة عالية بالنفس، ينطق الكويتي عبد العزيز الخالدي، ذاك الشاب الذي تجاوزت عدد قراءاته الـ 150 كتاباً، معتبراً أن «الكتب لا تقاس بالعدد وإنما بقيمة ما تحمله من محتوى ومعلومات»، لكن عبد العزيز بدا وقد تعود على أجواء التحدي، فهذه هي المرة الثانية التي يرفع فيها علم بلاده الكويت، ولكنها المرة الأولى التي يصل فيها إلى النهائيات، أملاً، وفق وصفه، بأن «يحمل راية الوطن العربي كله».

أما السعودية جمانة المالكي، فلها نظرة خاصة في التحدي، فقد أحبته كثيراً، وهي التي لم تتعود أن تعد ما تقرأ من كتب، مكنتها من الابحار في الآداب الروسية والإنجليزية والعربية، والتاريخ والثقافة. وبقدر علو ثقتها بنفسها، كانت طموحاتها وتوقعاتها. لا تنوي جمانة التوقف عند حدود ما قرأت من أجل تحدي القراءة العربي، فهي، وفق ما قالت، تنوي استكمال رحلتها في القراءة، والمعرفة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات