أحمد رويحل: فكرة التطبيق نبعت من السويد

الكتب المسموعة.. ثروة معرفية تسجل حضوراً عربياً لافتاً

باتت الكتب الصوتية أو المسموعة تحظى بحضور لافت على الساحة العربية، حيث فتحت التكنولوجيا أبوابها أمام الناشرين، وأصبحت أعمالهم على بعد نقرة واحدة من القراء، لا سيما أولئك الذين يفضلون استغلال أوقات فراغهم في الاستماع للكتب بدلاً من قراءتها ورقياً أو إلكترونياً.

الكتاب المسموع بدا حاضراً إلى جانب الورقي، في أروقة معرض الشارقة الدولي للكتاب، حيث سعت العديد من دور النشر إلى الترويج لتطبيقات تحمل بداخلها مجموعة هائلة من العناوين التي تغطي كافة مجالات الأدب العربي، لتبدو هذه التطبيقات أشبه بثروة معرفية، يمكن لمستخدميها أن يغرفوا منها ما يشاؤون.

من السويد أطلت فكرة تطبيق «كتاب صوتي» لتسافر منها نحو بلدان عربية وغربية عديدة، حيث يحمل التطبيق حالياً أكثر من ألفي عنوان، وفق ما أكده أحمد رويحل، مدير العمليات في تطبيق «كتاب صوتي» لـ«البيان»، قائلاً إن «فكرة التطبيق نبعت من السويد، حيث جاءت لتلبية احتياجات العديد من أبناء الجالية العربية هناك، ومنها تم انتشارها في عدد من البلدان العربية، وكذلك أوروبا وأمريكا، والهدف كان توفير عدد كبير من الكتب العربية».

وأشار إلى أن البداية كانت عبر توفير كتب خاصة بالأطفال، ولكن الأمر بعد ذلك تطور وأصبحت المنصة تقدم تشكيلة واسعة من الكتب.

وقال: «منذ إطلاق التطبيق قبل نحو عامين، استطعنا أن نوفر مكتبة ضخمة لعشاق الكتب، حيث تشمل أكثر من 2000 عنوان، تغطي مجالات عديدة من الأدب العربي والعالمي، كما تشمل أيضاً أمهات الكتب العربية وكلاسيكيات الأدب الروسي، ونسعى من خلالها إلى تلبية متطلبات واحتياجات أكبر مختلف شرائح المجتمع». أحمد أكد لـ«البيان» أن عدد مستخدمي التطبيق حالياً يصل إلى 150 ألف مشترك فعال.

حساسية خاصة

للكتب الصوتية حساسية خاصة، حيث يستوجب تقديمها إتقاناً في القراءة التي يجب أن تكون ذات مستوى جودة عالية، وعن ذلك قال رويحل: «نحن ندرك أهمية وحساسية هذا الجانب، ولذلك يوجد لدينا إدارات متخصصة في هذا الشأن، والتي تقوم بعملية مراجعة شاملة لأي كتاب يتم تسجيله، وتقوم بعملية تدقيق على مخارج الحروف وطريقة نطق الكلمات، لضمان وصول المعلومة الصحيحة إلى المستمع»، مبيناً أن التطبيق يتعامل في هذا الشأن مع مجموعة من المحترفين، منوهاً إلى أن الكتب الصوتية أو المسموعة قد بدأت تأخذ حصة جيدة في أسواق النشر.

ارتفاع الطلب

ارتفاع الطلب على الكتب المسموعة، شكل دعوة أمام دار نشر «تك الكتب» الصينية، التي يبدو أنها استطاعت خلال 3 سنوات أن تحقق قفزة نوعية في هذا المجال، حيث قال ليانغ شوانغ، مدير المحتوى في تطبيق «تك الكتب»: «استطعنا أن نقدم على منصتنا أكثر من 10 آلاف كتاب، حتى الآن، تشمل كافة جوانب الأدب العربي».

وأشار شوانغ إلى أن شركته تسعى من خلال التطبيق إلى الوصول لأكبر قدر ممكن من المجتمعات العربية. وقال: «جميعنا ندرك مدى حضور التكنولوجيا في حياتنا اليومية، وأعتقد أن ذلك يساعدنا في الترويج للثقافة من خلال الكتب المسموعة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات