بحضور الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي نائب رئيس الاتحاد الدولي للناشرين، وهوغو سيتزر رئيس الاتحاد الدولي للناشرين، والدكتور طارق القرق الرئيس التنفيذي لـ«دبي العطاء»، اختتم مؤتمر الناشرين، أمس، أعمال دورته التاسعة التي نظمتها هيئة الشارقة للكتاب بالتعاون مع الاتحاد الدولي للناشرين وشبكة اتحاد الناشرين الأفريقيين، في غرفة تجارة وصناعة الشارقة، بمناقشة واقع النشر الأفريقي وأبرز التحديات والقضايا التي تسهم في دعم مستقبل هذه الصناعة التنموية المهمة في القارّة، والدعوة إلى ضرورة دعم أسوق النشر فيها.
وقالت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، نائب رئيس الاتحاد الدولي للناشرين، في كلمتها الختامية: «واصل المؤتمر وعلى امتداد فعالياته مناقشة واستعراض أبرز القضايا التي تتعلق بصناعة الكتاب، وعرّف بجهود الناشرين في غانا وصولاً إلى نيوزيلندا، ومن الهند إلى مصر، والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، واستعرض مع ضيوفه آليات بيع الكتب العربية تلك البلدان، وأضاء على أهمية حماية حرية التعبير والنشر، التي نعتبرها أحد المبادئ الأساسية للاتحاد الدولي للناشرين».
وتابعت: «يتساءل البعض لماذا نعقد هذا المؤتمر، ولماذا نركز على القارة الأفريقية؟ والإجابة عن هذا السؤال تمكن في أن مناطق أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا جديرة بالمراقبة عن كثب، كونها تتمتع بإمكانات كبيرة للنمو، لاسيما مع تنامي عولمة ثقافة النشر، والأمر الثاني في وجود الأسواق الناشئة التي تقدر بـ 90% من سكان العالم والتي من المتوقع أن تسهم بـ60% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، حيث شهدت ارتفاعاً خلال عقد واحد فقط، ومن واجبنا كناشرين أن نزود مشتري الكتب المستقبليين بالمواد التي يحتاجونها ليتمكنوا من تعزيز نجاحاتهم في حياتهم الشخصية والمهنية».
منبر
بدوره أشار رئيس الاتحاد الدولي للناشرين في كلمته إلى أن المؤتمر بات منبراً يلقي بالضوء على صناعة النشر وتحدياتها ويعالج جملة من المعوقات التي تقف عائقاً أمام تطوير هذا الواقع، مؤكداً الدور الذي يلعبه في تعزيز أطر التعاون مع الشركاء من أجل الوصول إلى مستقبل مزدهر لهذا الصناعة.
حفظ للثقافة
من جهته قال الدكتور طارق القرق، الرئيس التنفيذي لدبي العطاء: «نؤمن في المؤسسة بأن القراءة والكتابة جزء أساسي من عملية النشر، فهي محافظة على اللغة والإبداعات، كونها الشكل الأساسي للتعرف على بيئتنا، والكلمات تحفظ العادات والثقافة واللغات الأصيلة، وتمرر إرث الأجداد، لهذا من المهم أن نحافظ عليها ونحميها، وبلا شك فإن القارّة الأفريقية لديها تاريخ طويل وعريق فيما يتعلق بآداب القصّ الشفهي، وعلى مدى العقدين الماضيين صدّرت للعالم الكثير من الأدباء والناشرين الذين أوصلوا حضارتها وثقافتها لجميع القراء على اختلاف وجودهم».
وتابع: «حرصنا في دبي للعطاء وبالشراكة مع الاتحاد الدولي للناشرين على أن يحظى الأطفال في القارة الأفريقية بسبل توصلهم لاكتساب المعارف والعلوم باعتبارها متطلبات رئيسية للارتقاء، وترجمة لذلك سنعمل خلال السنوات المقبلة على تغطية مجالات أكبر في هذا القطاع وتقديم الدعم اللازم للنهوض به، لهذا أوجدنا صندوق الإبداع والابتكار في أفريقيا لأننا نتفهّم الصلة القوية بين القراءة والمجتمعات المدنية ودورها في عملية التطوير، وكل مبادرة نقوم بها هي خطوة نحو تحقيق رؤيتنا في إنهاء الفقر وتقديم الدعم لتوفير أفضل مستويات التعليم والمعرفة في تلك البلدان».
7 مشاريع
أعلن المؤتمر من قبل عن سبعة مشاريع أفريقية فازت بمنحة الصندوق الأفريقي للابتكار في النشر، الذي أطلقه الاتحاد الدولي للناشرين بالتعاون مع «دبي العطاء»، حيث حصل كلُّ من المشاريع الخمسة الأولى على مبلغ 20 ألف دولار أمريكي، بينما نال المشروع السابع، وهو عبارة مبادرة لتجديد وترميم إحدى المكتبات، على 50 ألف دولار أمريكي. و20 ألف دولار لترميم المكتبات الريفية.
