قال المستشار والباحث الإماراتي في شؤون الخيل، سعيد بن كراز المهيري، إن المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وضعا خيول الإمارات في المصاف الأولى عالمياً.
جاء ذلك في أمسية خصصها مركز جمال بن حويرب للدراسات للحديث عن خيول الإمارات، قدمه فيها المستشار التراثي عبدالله بن جاسم المطيري، بحضور لفيف من عاشقي الخيول ومحبيها.
بدأ المهيري محاضرته بالقول: كان للعرب في ما يعشقون مَذاهبُ؛ وما آثروا في ما أحبوا غيرَ الخيل مهوى أفئدتهم، ورمز عنفوانهم وكبريائهم، ومربط فخرهم وعزهم، وعُرف عنهم منذ القدم الحفاظ على أنسابها، وحرصوا على عدم الخلط بين سلالاتها، وخلدوا ذكرها في أجمل أشعارهم.
وأضاف المحاضر: من المعروف أن المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم - طيب الله ثراه - كان من محبي الخيل، وكان لديه اسطبل فيه مهر صغير أسماه «الصقلاوي»، رباه على يديه، لدرجة أنه يركبه من دون رسن، وكانت العلاقة بينهما عميقة لدرجة أن مداعبته له كما يداعب طفله، حتى إشرافه رحمه الله على مشاريع النهضة في دبي كان على ظهر الصقلاوي.
واستذكر المحاضر ما ذكره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، في كتابه «قصتي»، ووصفه علاقته وعلاقة والده المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم بالخيول.
السلالات الفريدة
وقال المحاضر: كان الشيخ زايد رحمه الله، مولعاً بالخيول، بأصولها، وتربيتها، فأكرمها، واستخدمها في مصالحه المختلفة.
واستعرض المحاضر محطات الاهتمام بالخيول في الإمارات: لقد أولى المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه - اهتماماً كبيراً بالخيول، فبادر بتأسيس اسطبلاته الخاصة، حفاظاً على السلالات الفريدة والنادرة منها.
وشاركت دولة الإمارات أول مرة في اجتماع المنظمة العالمية للخيول العربية في المغرب نوفمبر 1986، حينها طلبت دولة الإمارات الانتساب لعضوية المنظمة وبالفعل تم منحها العضوية الفردية بالانتساب، وذلك بتسجيل الاسطبلات الأميرية.
تسجيل أنساب
وقال المحاضر إن العمل الجاد بتسجيل أنساب الخيول العربية الأصيلة بدأ منذ الوهلة الأولى، ففي سبتمبر 1988 تمت دعوة مستشارين من المنظمة العالمية للخيول العربية الأصيلة، لتأسيس مكتب لدى الدولة ليكون حلقة وصل مع المنظمة، فبدأ العمل بإيقاع سريع ليتم في مارس 1989 قبول دولة الإمارات ضمن الدول المطالبة بالعضوية الكاملة في المنظمة. وفي 1989 أصدر أول كتاب في أنساب الخيول. وفي 1994 حلت الإمارات في المرتبة الثانية عالمياً بعد كندا في تطبيق نظام الترقيم الإلكتروني.
وقال سعيد المهيري.. بالرغم من أن الإبل ملائمة لاجتياز القفار البعيدة، فإن للخيل الأفضلية في حومة المعارك، ذلك لأن الإبل السريعة يصعب قيادها وهي أقل نشاطاً من الخيل. ولذلك فإن البدو الذين يمضون إلى القتال على ظهور الهجن يقتادون خير أفراسهم معهم وهي مُلجمة ليركبوها قبيل بدء القتال.
