بديعة الهاشمي: التربية تنمي سلوك الأفراد بربطها مع القيم والأخلاق

ثقافة الطفل محور جلسة نقاشية في معرض العين للكتاب

استضاف معرض العين للكتاب الذي تنظمه دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، أول من أمس، جلسة نقاشية بعنوان أساليب التربية وانعكاساتها على المستقبل، قدمتها الدكتورة بديعة الهاشمي، وأدارتها الشاعرة والإعلامية نجاة الظاهري.

وأكد عدد من الكتاب والأكاديميين ضرورة بناء ثقافة الطفل، والتي تتضمن مصادر متعددة منها التربية بالقصة، حيث تتعدد المصادر التي يمكن للأطفال استقاء ثقافتهم منها، والتي تتدرج بدءاً من الأسرة، والجيران، والمدرسة، والأقران، ووسائل الإعلام، وأدب الأطفال المقروء والمسموع والمرئي، أنّ أسلوب التربية بالأدب وتحديداً «التربية بالقصة» يعد واحداً من طرق العلاج العديدة والناجعة في توجيه الأطفال، كونها تفيد في فهم الكبار للأطفال بشكل أفضل، من خلال ملاحظة ردود أفعالهم، والمشاعر التي ترتسم على وجوههم، كما تعد القصة من الأساليب المهمة في تشخيص مشكلات الأطفال، وتستخدم بديلاً عن علاج الطفل من المخاوف والرغبات الجامحة وبعض المشكلات النفسية


ثقافة الطفل

وتناولت الدكتورة بديعة الهاشمي ذلك من خلال 3 محاور أساسية، هي مفهوم التربية وأهميتها، وتطرقت إلى دور التربية في تنشئة الطفل وصقل شخصيته، وبخاصة أنّ التربية تسهم في تنمية الأفراد من خلال المشاركة في كل المجالات المجتمعية التي تعمل على تطوير مهاراتهم العلمية والعملية، وتساعد في المحافظة على التراث المجتمعي، فتشجع الأفراد على احترام العادات والتقاليد المرتبطة بمجتمعهم، وتبني سلوك الأفراد من خلال ربط التربية مع القيم والأخلاق الدينية، وتمنح الإنسان مجموعة من الخبرات التربوية، كما أنّها تعد وسيلة من وسائل تعلم اللغة من خلال اعتمادها علـى التواصل الكلامي في توجيه سلوك الأطفال، ما يجعلهم يكتسبون المهارات اللغوية المناسبة.


تحديات مستقبلية

وأضافت أن من تحديات التربية والمستقبل أنّ المستقبل هو الذي يشغل بال العالم الآن، على كل الأصعدة وفي كل المجالات، فالمستقبل أصبح علماً شأنه شأن العلوم التي تحتكم إلى المناهج، وأصبحت ترسم له سيناريوهات وتوضع الخطط لتسير على طريقها الحكومات في الدول المختلفة. وتعد الطفولة هي الاهتمام الأكبر الذي تسعى الدول لتطبيق نتائج دراسات وعلوم المستقبل عليها، وإعدادها الإعداد الأمثل ليتمكن من التعامل مع ذلك المستقبل ومعطياته.

مشيرة إلى أن غالبية الباحثين والمهتمين بالتربية قلقون وخائفون في هذا الزمن المتسارع الإيقاع في متغيراته وظروفه، زمن الثورة التكنولوجية التي يعيشها العالم اليوم، والتي ستزداد في المستقبل، لتلغي كل المسافات الطويلة، والحواجز المنيعة، وهي حاصلة بالفعل اليوم، وهي بدون شك تحمل إيجابياتها وسلبياتها.


أدب الأطفال

مؤكدة ضرورة بناء ثقافة الطفل، التي تتضمن مصادر متعددة منها التربية بالقصة، حيث تتعدد المصادر التي يمكن للأطفال استقاء ثقافتهم منها، والتي تتدرج بدءاً من الأسرة، والجيران، والمدرسة، والأقران، ووسائل الإعلام، وأدب الأطفال المقروء والمسموع والمرئي، ثم تأتي الوسائط التكنولوجية لبث الثقافة. وإن كانت هذه المصادر لا يمكن الفصل بينها، فالأسرة في بثها للنمط الثقافي تستعين بالقصص والحكايات والأمثال والحكم والأوامر والنواهي، والسلوكيات الفعلية التي يقومون بها عن قصد أو من دون فيكتسبها الأطفال.


فعاليات اليوم

تقام اليوم مجموعة من الفعاليات، من ضمنها مناقشة «قيمة التراث الإماراتي وآلية صونه»، أصوات الأبورجنيز، قراءة قصة ورسم شخصياتها، ورشة عمل عن الصفاء الذهني تتضمن قراءة كتاب وجلسة يوغا للأطفال، إلى جانب قراءة قصة، مطالعة وورشة عمل تدريبية بعنوان أنا فنان، وورشة رسم على القماش.
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات