00
إكسبو 2020 دبي اليوم

عدسة الأيام

محمد الشارخ.. رائد تعريب الحوسبة

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

هو صاحب فضل على أمته العربية من المحيط إلى الخليج، وفضله لا يقل عن فضل أعلام الفكر والفلسفة والعلوم من العرب والمسلمين الذين استفادوا من تجارب الأمم الأخرى، وأضافوا إليها، ونقلوها إلى شعوبهم ومجتمعاتهم ليغرفوا منها ويحدثوا التغيير المطلوب نحو التأقلم مع ظروف العصر ومتطلباته.

ولو قدر لصاحبنا الظهور في مجتمع غير مجتمعه لنـُصبت له التماثيل، أونـُقشت صورته على طوابع البريد الخالدة والمصكوكات النقدية، بديلاً عن شهادات التقدير المبروزة والدروع الأكريليكية الرخيصة.

لكن ظهوره ــ للأسف ــ كان في عالم عربي لا يكترث كثيراً بمبدعيه، ولا ينزلهم المنزلة التي يستحقونها إلا فيما ندر، وهو ما جعل اسمه وصفته مجهولين لدى طائفة واسعة ممن يستخدمون ثمار مشروعه على مدار الساعة، لكن دون أن يسألوا أنفسهم أسئلة من نوع: من صاحب المبادرة؟ ومتى حدث ذلك؟ وكيف تمكن من إنجازها؟ وبعبارة أخرى، يجلس الواحد منا خلف حاسوبه الشخصي لعدة ساعات في اليوم، يكتب ويبحث ويترجم ويضيف ويصحح ويتصفح بالعربية، دون أن يسأل نفسه عن هوية الشخص الذي طوّع لغوياً ذلك الاختراع الغربي المدهش المتمثل في الكمبيوتر، لصالح بني أمته.

إنه رجل الأعمال الكويتي محمد عبدالرحمن الشارخ، الذي لا نبالغ لو قلنا أنه قصة من قصص النجاح وريادة الأعمال في الخليج والعالم العربي، وكيف لا يكون رائداً ومبدعاً، وهو من أدخل اللغة العربية في الحاسب الآلي وتكنولوجيا المعلومات لأول مرة في التاريخ، وذلك في الثمانينات عندما كان العرب حديثي العهد بهذه التكنولوجيا، لذا يلقب بـ «أبواللغة العربية في الحاسوب»، وهو المهووس بالمشاريع الثقافية واللغوية الكبيرة رغم علمه المسبق بأنها مشاريع غير مدرة للأرباح.

مولد ونشأة

ولد الشارخ عام 1942 في الكويت، أرض آبائه وأجداده الذين نزحوا إليها من الزبير، التي بدورها كانت قد استقبلتهم قادمين من موطنهم الأصلي في سدير بنجد مطلع القرن 19. ويقول موقع «تاريخ الكويت»، إن أسرة الشارخ سكنت قديماً منطقة المرقاب، وإن لها ديواناً في منطقة الروضة، وإن من أبناء عمومتها آل البعيجان، وإنها تصاهرت مع عائلات كويتية معروفة مثل: النامي والمشري والجارالله والصالح والمعوشرجي والفوزان والفلاح والنقيب وغيرها.

من بعد إتمامه للمراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدارس الكويت، سافر الشارخ إلى مصر من أجل التحصيل الجامعي، فالتحق بجامعة «القاهرة» التي تخرج فيها بعد 4 سنوات حاملاً بكالوريوس الاقتصاد. لم يكتف الرجل بهذه الشهادة الجامعية، حيث كانت طموحاته العلمية أكبر من ذلك بكثير، وكذا استعداده للتغرب بعيداً عن حدود وطنه العربي الكبير، إلى حيث توجد الجامعات العريقة وتتوطن المعارف الحديثة. وهكذا نجده يشد الرحال إلى الولايات المتحدة في ستينات القرن 20 لنيل درجة الماجستير في التنمية الاقتصادية من كلية «وليامز» بولاية ماساتشوستس.

مناصب عدة

بعد عودته إلى الكويت مكللاً بدرجاته العلمية، شغل عدداً من المناصب، فمن نائب مدير صندوق الكويت للتنمية الاقتصادية في الفترة بين 1969 و1973، إلى نائب المدير التنفيذي للبنك الدولي لإعادة البناء والتنمية بواشنطن في الفترة بين 1973 و1975، فإلى رئيس مجلس إدارة البنك الصناعي الكويتي بين عامي 1975 و1979. بعد ذلك قرر صاحبنا الانتقال للعمل في القطاع الخاص بدءاً من عام 1980.

كان إيمان الشارخ القوي بأن العلم الحديث والمعرفة التقنية هما السبيل نحو النهضة واللحاق بركب الأمم المتقدمة، وأن أهميتهما لا تقل عن أهمية الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي والتعليم الإلزامي والدفاع القومي، دافعاً له لخوض معارك من أجل إثبات أن الحلول المتطورة والمعالجات الذكية الشائعة في الغرب من الممكن تطويعها لخدمة المجتمعات العربية دون أن تكون اللغة حائلاً مانعاً.

ويمكن القول هنا، إن دراسة الشارخ وعمله في الولايات المتحدة وما عايشه هناك من تقدم علمي وتقني، رسخا لديه هذا الإيمان، لذا نراه، وقد قرر ولوج الأعمال الحرة، يوجه كامل جهده ونشاطه وخبرته نحو تأسيس مجموعة شركات «العالمية» كشركة متخصصة في مجال الإلكترونيات، وعاملة في الكويت والسعودية وغيرهما من البلدان، لتقديم الحلول المتكاملة للمؤسسات والجهات الحكومية والاستثمارية الكبرى.

عالم الحاسوب

دعونا نقرأ ما قاله الرجل عن دوافعه في ولوج عالم الحاسوب، طبقاً لحوار أجرته معه صحيفة «الأنباء» الكويتية (1/‏‏‏‏1/‏‏‏‏2017): «مع أنني لست من أهل اللغة ولكنني من المدافعين عن اللغة العربية الفصحى الحديثة، لغة هذا العصر، لغة الجرائد والمجلات والإنترنت والفضائيات، وصار واجباً، وبما أن لغتنا الفصحى لا أب لها، وبحكم قربي من أمور التنمية والتقنية الحديثة وتنقلي بين عدد من المناصب، وزيارتي لجميع الدول العربية عرفت عن قرب مدى صعوبة التنمية، لاسيما الثقافية منها، وحرصت على حضور المؤتمرات والندوات المتعلقة باللغة العربية، وعجبت ومثلي كثيرون، عرباً وأجانب، من عدم وجود اهتمام لدى الحكومات العربية بأمور اللغة رغم التوصيات المتكررة في مؤتمرات سياسية قادرة وراغبة في اتخاذ القرارات المناسبة، وأدركت أن السبب يعود لعدم وجود رؤية لحلول عملية، وكان منطقياً في الثمانينات أن أتوصل إلى أن الحل لا بد أن يأتي عن طريق التكنولوجيا الحديثة، فبدأت العمل فعلاً على ذلك دون تأخير».

ومن الحوار المذكور نستخلص أنه في عام 1982 انبثقت عن «العالمية» شركة «صخر» لبرامج الحاسوب، كشركة كويتية تابعة. وقد اختار الشارخ اسم «صخر»، للشركة التي ترأس مجلس إدارتها وأفنى فيها زهرة شبابه، تيمناً بالمثل الشائع «العلم في الصغر، كالنقش في الحجر».

ألعاب الأطفال

بدأ الرجل الاستثمار في شركة «صخر» بإنتاج ألعاب الأطفال المعروفة باسم «أتاري»، ثم اتجه نحو إصدار برامج الأطفال على الكمبيوتر تحت اسم «صخر MSX» وهي برامج لاقت صدى طيباً وقوياً في العالم العربي بأسره، الأمر الذي دفعه إلى تطويرها تحت اسم «صخر PC»، ما جعل كلمة «صخر» منتشرة في أوساط الشعوب العربية، بل مرادفة لاسم الشارخ وشركة «العالمية».

لاحقاً استعان الشارخ بالعالم المصري الدكتور نبيل علي؛ لوضع أسس وقواعد اللغة العربية بطريقة تتيح مكننتها بالحاسوب، فظهر ــ بالتعاون مع شركة «ياماها» اليابانية ــ «كمبيوتر صخر» الذي يعد من أوائل أجهزة الحاسوب المستخدمة للغة العربية، وأكثرها شهرة، بدليل بيع مئات الآلاف منها، ناهيك عن بيع عشرات الآلاف من البرامج والتطبيقات، سواء تلك التي أنتجتها شركة «العالمية» أو شركة «برق» للبرمجيات الفلسطينية أو شركة «كونامي» اليابانية للألعاب.

وفي الوقت نفسه أثمرت جهود الشارخ والعالم المصري على مدى عقدين من الزمن، عن تطوير جيل جديد من تقنيات المعالجة الطبيعية للغة العربية (NLP)، فنجحت «صخر» في التغلب على تفوق تقنية المعلومات الانجليزية على مثيلاتها العربية، وصارت رائدة في تطوير الحلول والمنتجات باللغة العربية، ولاعبة أساسية في تقديم الحلول المتكاملة للحكومات الإلكترونية العربية في دول الخليج وبلدان عربية أخرى.

كفاءات عربية

في كل ما سبق، اعتمد الشارخ على الكفاءات العربية، وراهن على مقدرتها في تضييق الفجوة التكنولوجية بين العالمين العربي والغربي، بل دعا إلى ضرورة احتضان المواهب العربية الشابة المتخصصة في علوم الحاسوب ودعمها بتوظيفها وابتعاثها ومكافأتها بالرواتب العالية، وهو ما جعل «صخر» يتحول إلى «ما يشبه الجامعة العربية المصغرة» بحسب تعبير أحد الكتاب العرب.

مضى الشارخ في مشاريعه معولاً على نفسه وإيمانه العميق بضرورة اللحاق بالآخر المتقدم، رغم صعوبة التحديات وكثرة العراقيل وغياب الدعم الحكومي، إلى أن جاء يوم 2 أغسطس 1990، الذي غزا فيه العراق الكويت، مشتتاً شعبها ومدمراً مشاريعها.

كان ذلك الحدث المزلزل الذي لم يخطر قط على بال الشارخ، محنة شخصية له وتحدياً لطموحاته وآماله، لكنه قابل التحدي بالتحدي واستطاع بعون الله ومساعدة نجله فهد والأخيار من رفاقه ومعاونيه، أن يعيد هيكلة شركة «العالمية» وأنشطتها، بوقف إنتاج الأجهزة والاعتماد على الذراع البرامجية لها والتي تم نقلها من مقره في الجابرية بالكويت إلى ضاحية هليوبوليس بالقاهرة عام 1990، حيث جمع الشارخ حوله حوالي 150 من خبراء تقنية المعلومات في مجالات الكلام والترجمة الآلية والبحث والقراءة الآلية والتعليم وإدارة المعلومات، ونجح في افتتاح مكاتب له في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقد أثمرت جهوده وجهود العاملين معه في مصر عن إنتاج العديد من البرامج مثل: «أراب دوكس» و«أدوات تحليل النصوص» و«الإدريسي» و«جهينة» و«القارئ الآلي» و«البوابة التعليمية» و«ترجمة صخر للمؤسسات» وبرنامج «إبصار» للمكفوفين وضعاف البصر و«النطق الآلي للنصوص» و«التعرف الآلي على الكلام» و«صخر ألو».

حرب شعواء

استغلت شركة «مايكروسوفت» المحنة التي ألمت بشركة «صخر»، فشنت عليها حرباً شعواء، وقدمت إغراءات لاسترداد أهم عقلين عربيين كانا وراء تعريب برامج «مايكروسوفت» وتحويلها إلى (Microsoft Office)، الأمر الذي حدا بالشارخ إلى أن يواجه صاحب «مايكروسوفت» بيل غيتس في المحاكم.

وعلى الرغم مما خلفته هذه الزوبعة من مرارة، فإن الشارخ لم يستسلم وظل كعادته شخصية مجبولة على المبادرات الجريئة التي تجلت هذه المرة في الدخول في عالم الإنترنت والنشر المكتبي، مدشناً بذلك تجربة فريدة من نوعها آنذاك على المستوى العربي.

أما عن آخر مبادرات الشارخ، فكانت تدشينه لمشروع أرشفة المجلات الثقافية والأدبية العربية إلكترونياً، شاملة كل المجلات التي صدرت منذ أواخر القرن 19 وحتى عام 2010، أي أكثر من مليون صفحة، وذلك بهدف الحفاظ على الذاكرة العربية الثقافية وتسهيل مهمة الدارسين والباحثين والمؤرخين وطلبة الدراسات العليا.

مكانة اللغة

أما عن الحلول التي اقترحها الشارخ لرفع مكانة اللغة العربية والتشجيع على دراستها، وهو الذي لا يرى ضرراً في ازدواجية اللغة عند المواطن العربي، بل يراها ضرورة في عصر العولمة، فقد جاءت في قوله: «أود أن أقول إنه دون إرادة سياسية حازمة ستظل مشاكل تعليم واستخدام العربية قائمة، إذ لا بد من إنشاء مؤسسة لهذا الغرض وأول المستلزمات هو توفير الميزانية الوافية، فأساتذة اللغة والمهتمون بتطويرها متوافرون لكننا بحاجة إلى إطار مؤسسي، وهذا لا قيمة له إن لم تتوافر له الميزانية الوافية.

دون ميزانية كبيرة ستنتهي هذه المؤسسة لما انتهت إليه مجامع اللغة العربية والمؤسسات الثقافية العربية المشتركة ومراكز التعريب، فالمال المتوافر لهذه المؤسسات لا يتجاوز حدود مرتبات موظفيها المحدودين، كما أن المرتبات قليلة مقارنة بما يحصل عليه سماسرة العقار مثلاً أو الحراس الشخصيون للمسؤولين، ولذا فمن المهم باعتقادي ألا تقل الميزانية عن 200 مليون دولار تقدمها صناديق الإنماء العربية تسدد على 5 سنوات، وبهذه الميزانية يؤسس معهد لتدريب المعلمين ليدرب سنوياً عدداً من المعلمين يقومون بدورهم بالتدريب ببلدانهم، كما يُؤسس مركز لإعداد التقنيات ووسائل الإيضاح الحديثة الخاصة بتعليم العربية، ولنا في برنامج «افتح يا سمسم» في الثمانينات نموذج لما يمكن عمله».

شخصية طموحة

إن شخصية مقدامة ورائدة وطموحة مثل الشارخ، بكل ما عرفناه عنه من خلال السطور السابقة، كان لا بد وأن تُكرّم في أكثر من محفل تقديراً لعطاءاته ومبادراته غير المسبوقة عربياً. وآية ذلك تكريمه من قبل منتديات ومؤتمرات ومعارض ووزارات وجامعات وجمعيات عربية وأجنبية عدّة، فمثلاً مـُنح عام 2007 في مدينة البندقية الإيطالية جائزة (World Summit Award)، تقديراً لوقوفه خلف مشروع «صخر» لإبصار المكفوفين.

ثم نال جوائز وشهادات ودروعاً في الكويت والرياض ومسقط وتونس ودبي ومراكش وأبوظبي، تقديراً له على جهوده في مجال تقديم اللغة العربية إلى عصر التقنية، وتطويع التكنولوجيا لمتطلبات اللغة العربية وترجماتها.

ناقد وأديب

استرعى انتباهي مقال منشور عنه بقلم سمير غريب في «الجريدة» الكويتية (30/‏‏‏‏8/‏‏‏‏2018) تحت عنوان «عن محمد الشارخ الظالم نفسه». وبعد أن فرغت من قراءته اكتشفت كم أنا محدود المعرفة بالشارخ.

فالرجل لئن كان مهووساً بعوالم الحاسوب، فإنه في الوقت نفسه ناقد وأديب وقصّاص ومهتم بالفنون التشكيلية. يشهد على ذلك اقتناؤه أعمالاً تشكيلية لجملة من كبار الفنانين المصريين ممن ارتبط بهم بعلاقة صداقة طويلة أثمرت عن نمو نظرة فنية ناقدة لديه.

وآية موهبته الأدبية والقصصية قيامه بكتابة مقالة طويلة في مجلة «العربي» الكويتية تحت عنوان «غرابة النظرة»، ومقالة طويلة أخرى بعنوان «جاسم الكوفي.. رجل خشن ذو وجه أنهكه الزمن» في مجلة «الفيصل» السعودية، وكذلك نشره أول قصة له (قيس وليلى) في مجلة «غاليري 68» «الطليعية» المصرية، قبل أن يـُصدر من مصر أول مجموعة قصصية له تحت عنوان «عشر قصص من القاهرة»، وهي المجموعة التي تلتها مجموعة «العائلة» ثم «الساحة» فمجموعة «أسرار».

يقول سمير غريب ما مفاده بأن الشارخ ظلم نفسه وظلم قراء الفن التشكيلي وقراء الأدب معه، مضيفاً: «أعرف أنه يهتم بمشروعاته العامة الكبيرة، ويركز في الأرشيف الإلكتروني للمجلات، ويخصص معظم وقته لإصدار قاموسه المبتكر، لكن هذا عمل يمكن أن يقوم به مديرون محترفون مخلصون، أما الذي لا يقوم به غير محمد الشارخ ويجب أن يتفرغ له فهو كتابة القصص ونقد الفن».

معجم حديث

من مشاريع محمد الشارخ التي تستوجب الإشادة، مشروع «المعجم العربي الحديث»، الذي قال عنه إنه معجم للمتعلمين وليس للأميين. فبحسب حواره مع «الأنباء»، فإن «العربية هي اللغة الوحيدة التي ليس لها معجم حديث، فأول معجم عربي في العالم «العين للخليل»، وصدرت معاجم عربية عديدة منذ أوائل القرن 20 كلها مشتقة من المعاجم القديمة أو مبنية عليها. ولن تجد فيها معنى معاصراً لمفردات مثل: شعب ومواطن وحقوق الإنسان وعلمانية، ناهيك عن المسميات المستحدثة والألفاظ التقنية والعلمية».

ولهذه الأسباب استخدمت «صخر» تقنيات الكمبيوتر لإطلاق معجم لغوي حديث تتوفر فيه شروط الثراء اللغوي والمرونة والقدرة على استيعاب المفاهيم والمفردات المعاصرة وسهولة التطوير والتنقيح والزيادة والوصول للمعنى دون الحاجة لمعرفة الجذر، فتجاوز المفردات القديمة غير المستخدمة.

تكوين مهني

حينما سئل الشارخ عن أسباب تراجع اللغة العربية في بلادها، أجاب: «هذا الأمر يعود لأسباب، أولها ضعف التكوين المهني لمدرسي «العربية»، ما يتطلب إنشاء معاهد ذات تدريب عالٍ لتدريب مدرسي العربية ووضع المناهج ووسائل الإيضاح والأدوات التي تتيحها التقنيات الحديثة للتعليم، وهذه المعاهد تحتاج لتمويل مادي وإدارة مهنية، كما أن عدم توافر المناهج ووسائل الإيضاح الحديثة والأدوات المساعدة مثل المحلل الصرفي والمشكل الآلي والمدقق الإملائي والناطق الآلي وغيرها يصعّب الأمور على الطلبة، وأرى أنه كما يستخدم الطلبة اليوم الحاسبات لإجراء العمليات الحسابية، يمكنهم استخدام أدوات التقنية الحديثة لإتقان «العربية»، وليكن تعليم العربية في المدارس، مركزاً على القراءة والفهم وعلى أساليب الكتابة وفنونها، حيث يقتصر تعليمها على النحو والصرف وقواعد أساسية محدودة».

صفحة مُتخصّصة بالتأريخ الاجتماعي لمنطقة الخليج العربي

طباعة Email