افتتح المجمع الثقافي بمنطقة الحصن

خالد بن محمد بن زايد: أبوظبي نحو دور ثقافي محوري

صورة

قال سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، ورئيس اللجنة التنفيذية: إن افتتاح المجمع الثقافي يعبّر عن عمق الارتباط بين مكوناتنا التاريخية وتطلعنا إلى المستقبل، فمع اكتمال مرافقه وانتهاء أعمال الترميم والصيانة بمنطقة الحصن، أصبحت أبوظبي مستعدة للعب دور أكثر حيوية على الصعيد الثقافي والفني، بما يعكس التوجه الحضاري الذي تنتهجه الإمارة لتمكين المعرفة والثقافة والفنون والأدب.

جاء ذلك خلال افتتاح سموه المساحات الجديدة داخل المجمّع الثقافي، وذلك مساء أمس، بحضور معالي زكي أنور نسيبة وزير دولة، والدكتور مغير خميس الخييلي رئيس دائرة تنمية المجتمع -أبوظبي والمهندس عويضة مرشد المرر رئيس دائرة الطاقة - أبوظبي وسيف محمد الهاجري رئيس دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي ومحمد خليفة المبارك رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي وسارة عوض عيسى مسلم رئيس دائرة التعليم والمعرفة -أبوظبي وسيف سعيد غباش وكيل دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي وعدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الدولة

بين التاريخ والمستقبل

وأوضح سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد أن منطقة الحصن تضم قصر الحصن، أقدم مبنى في أبوظبي، والذي يعد رمزاً للتراث والتاريخ، تتجسد فيه قصة كفاح الأجداد من أجل تأسيس الدولة. ويعد المجمّع الثقافي ثمرة لرؤية والدنا المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي عمل على دعم الحداثة مثلما حافظ على التراث والتاريخ.

وقال: نتطلع إلى الدور الذي سيلعبه المجمّع الثقافي في المرحلة المقبلة ليعبر عن الوجه المعاصر للثقافة الإماراتية، والتي تتميز بقيم عميقة تشجع على التنوع الثقافي وتدعم الحوار بين الثقافات وتحفز الفنون، فاكتمال البنية الثقافية التحتية في قلب أبوظبي يأتي في وقت ازدهر فيه المشهد الثقافي بشكل ملحوظ بمختلف عناصره وأشكاله. ولا شك أن المجمّع الثقافي هو الحاضن الأنسب للتعابير الثقافية والفنية النامية، والتي تبحث لها عن محطة انطلاق.

جولة

وتجوّل سموه في المعرض الفردي «نجاة مكي: إضاءات» المقام في قاعة المعارض الرئيسة بالمجمّع الثقافي، والذي يستهل به الموسم الافتتاحي بتسليط الضوء على المسيرة الفنية الغامرة لواحدة من أبرز الفنانات الإماراتيات في العقود الأربعة المنصرمة.

كما اطلع على أول المعارض الفنية المجتمعية، والذي جاء بعنوان «الإهداء: معرض احتفائي بنجاة مكي» بمشاركة فنانين إماراتيين ينتمون لـ 3 أجيال مختلفة بدايةً من جيل السبعينيات وحتى جيل التسعينيات، ممن عاصروا الفنانة مكي وشهدوا على دورها الريادي في تطوير المشهد الفني محلياً ودولياً.

بيت الخط

وزار سموه «بيت الخط»، وهو مخصص لفنون الخط العربي الأصيل، ويشرف عليه الفنان محمد مندي، ويركز بشكل رئيس على أساليب التعليم التقليدية والمعاصرة في مجال فن الخط في الثقافة العربية، والتي ينقلها للمهتمين من خلال مجموعة من الدورات التعليمية على مدار العام.

وتجوّل في «المرسم الحر»، حيث تقام ورش عمل فنية بشكل دوري تركز على التثقيف الفني والمعرفي. من خلال دورات تدريبية وورش عمل في الرسم والتصوير والرسم بالألوان الزيتية والمائية إلى جانب الوسائط الفنية المتعددة والنحت والأعمال الخزفية والفخارية وتصميم الأزياء والرسم على الحرير والزجاج وصياغة المجوهرات.

كما اطلع على الأعمال الفنية التي أنتجها الفنانون الأربعة المشاركون في برنامج الإقامة الفنية بالمجمّع الثقافي، وهم عائشة حيدر وأحمد بن سعيد العريف الظاهري وسعود الظاهري وزايد طماش، حيث تعرض أعمالهم ضمن ثلاث مساحات استوديو مخصصة، لغاية 30 نوفمبر المقبل.

وقام بزيارة المسرح الذي يتسع لـ900 مقعد بعد اكتمال عمليات التجديد والترميم، حيث ينطلق الموسم الافتتاحي بسلسلة من عروض الأداء الفني التي تمزج المعاصرة بالكلاسيكية، وتعكس ثراء التعابير الفنية من موسيقى ورقص وغناء ومسرح وعروض أفلام.

مكتبة الأطفال

كما تجوّل سموه في مكتبة أبوظبي للأطفال، التي تعد وجهةً للتعلّم والاكتشاف المعرفي والمشاركة الإبداعية، وتمتد مساحتها على ثلاثة طوابق مستوحاة من الكتب المجسّمة ثلاثية الأبعاد والواحات والصحراء وغيرها من المشاهد الطبيعية، إذ نجحت في إعادة صياغة مفهوم «المكتبة» وما يعنيه هذا الصرح المعرفي للصغار والشباب.

ويقع قسم «الصحراء» في الطابق الأول، وهو مستوحى من هدوء وسكينة الصحراء، ليأخذ زوّاره في رحلة ممتعة وغامرة للقراءة عبر كثبانه الرملية الكبيرة، والأنظمة المبتكرة للكتب والمستوحاة من الأفلاج التي تخترق الواحات، ومساحات القراءة المريحة التي تبعث على الاسترخاء، والتي استلهمت من رحلات التخييم.

فخر

قال محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي: فخورون بالدور المحوري الذي يقوم به المجمّع الثقافي للارتقاء بالمشهد الثقافي والفني، لاسيّما مع برامجه ومساحاته الإضافية التي تضفي أبعاداً جديدةً على المجتمع الفني وتعزز التمكين المعرفي والثقافي بين أفراد المجتمع.

وأضاف: يخاطب هذا المركز الثقافي والفني الجميع، بدايةً من الفنانين الذين يدفعهم شغفهم بحثاً عن مصدر إلهام جديد، مروراً بعشاق الموسيقى ممن يقودهم اهتمامهم نحو استكشاف الموسيقى العربية التي تجمع بين ما هو تقليدي ومعاصر.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات