رفيعة غباش توقّع كتاباً عن سيرة الراحلة في احتفالية نظمتها «دبي للثقافة»

عوشة بنت حسين.. «امرأة سبقت عصرها»

■ رفيعة غباش توقّع الكتاب

في احتفالية جمعت نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين، نظمتها هيئة دبي للثقافة والفنون، في مكتبة الصفا، بمناسبة يوم المرأة الإماراتية الذي يصادف 28 أغسطس من كل عام، أطلق كتاب «امرأة سبقت عصرها» للدكتورة رفيعة غباش مؤسسة متحف المرأة في دبي، والذي يتناول سيرة والدتها المرحومة عوشة بنت حسين لوتاه.

انطلقت الاحتفالية التي حضرتها هالة بدري مدير عام هيئة دبي للثقافة والفنون، وسيدة الأعمال رجاء عيسى القرق، وعلي عبيد الهاملي مدير مركز الأخبار في مؤسسة دبي للإعلام، وصلاح قاسم مستشار الهيئة، والفنانة التشكيلية نجاة مكي، وسعيد النابودة، بعرض فيلم تسجيلي بعنوان «زايد وتمكين المرأة»، مهدى من هيئة دبي للثقافة والفنون لأم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، بمناسبة يوم المرأة، حيث عرض الفيديو أهم أقوال المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، عن المرأة ونصائحه وتوجيهاته التي تؤكد دعمه واهتمامه، رحمه الله، وإيمانه بدور المرأة الجوهري في بناء المجتمعات، وهو الذي دعمها حتى تبوأت أعلى وأهم المناصب القيادية في الدولة.

وجوه جميلة بيننا

وقالت الدكتورة رفيعة غباش في الجلسة الحوارية التي أدارتها الإعلامية صفية الشحي، بأنها جرّدت نفسها من عاطفتها في الكتاب تجاه المرأة التي تكتب عنها، ألا وهي والدتها التي كان لها حضورها اللافت على مستوى الثقافة والسياسة والاقتصاد، والتي عرفها مجتمع دبي وهي المرأة المحافظة.

وبمجرد وصولها إلى المنتصف من رحلة الكتابة لهذا الإصدار، كما قالت، والذي غيرت اسمه من «أحدثكم عن من أحب»، إلى «امرأة سبقت عصرها»، بعد ملاحظة من أحد المقربين بأن غالبية الإصدارات بين أروقة المكتبات والأرفف تتضمن عنوانيها الحب.

وأكدت خلال حديثها بأنها من خلال الكتاب ترصد فترة تاريخية مهمة في مجتمع دبي، حيث تمتعت النساء بقوة في تلك الفترة، وانخرطن في التجارة والثقافة وتبوأن مناصب مهمة، ورحب المجتمع بوجودهن، حيث تمتعن بكامل حقوقهن وحريتهن دون تصادم بالمجتمع.

ونوهت إلى الدور الكبير الذي لعبته والدتها في توجهيها خلال فترة كتابتها لمقالاتها في زاوية تحمل عنوان «وجوه جميلة بيننا»، حيث لفتت نظرها إلى نماذج وشخصيات لها دور في خدمة أبناء المجتمع يستحقون أن يكتب عنهم.

وتناولت غباش خلال نقاشها البيئة الثقافية التي ولدت وترعرعت فيها، وهي بيئة أدب وثقافة وشعر، حيث كان التنافس واضحاً بينها وبين أخواتها لاقتناء الكتب وقراءتها في المنزل، حيث ترعرعت، ولم يأخذها الطب الذي درسته وعملت فيه، من عوالم الأدب والفكر، حيث عادت من خلال العديد من الإصدارات التي طغى عليها الجانب الأدبي، ومشروعها الثقافي «متحف المرأة» أو بيت البنات.

وأكدت غباش أن الأمر هو بالفعل جينات وراثية توارثتها من أجدادها، وجاءت على ذكر فحص الجينات الذي أجرته لها ولوالدتها، وكانت نتيجته كما أنه لتوأم جراء التطابق والتشابه الكبير في نتائج الفحص.

وفي سياق حديثها خلال الاحتفالية، جاءت المؤلفة على ذكر الرسائل التي كانت تتبادلها والدتها مع سيدات من معارفها وصديقاتها، إضافة إلى رسائل مع ملوك وقادة عرب، وهو ما يؤكد عاطفتها القومية، وكل هذه التفاصيل رسخت في ذهن الابنة رفيعة غباش أن والدتها كانت تعيش حياة جميلة جداً، وتخلق الفرح من أبسط الأمور، ثرية بالمشاعر التي تتمناها موجودة اليوم وفي هذا الزمن، وختمت حديثها مؤكدة بأنها شعرت بالراحة بعد أن انتهت من الكتاب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات