مها المزروعي.. فنانة إماراتية تصل بلوحاتها إلى المالديف

تنطلق الفنانة التشكيلية الإماراتية مها المزروعي من تأملاتها الكونية لرسم لوحات ممزوجة بألوان الطبيعة الخلابة، ومن خلال بصمتها المختلفة استطاعت أن تحضر بأعمالها في منتجعات جزر المالديف، وأن ترحب بزوار الدولة بمطار دبي الدولي عن طريق لوحاتها المميزة التي يشاهدها ملايين المسافرين من كل دول العالم، وتشارك حالياً بمعرض الفنون والموضة في لندن.

عالم بديع

«البيان» التقت الفنانة التشكيلية التي تلقت تعليماً مكثفاً في معاهد وجامعات عالمية مثل «مؤسسة غيلدفورد للفنون» في بريطانيا، و«مؤسسة بورتلاند للفنون» في الولايات المتحدة الأمريكية، وحازت جوائز داخل الدولة وخارجها، وبسؤالنا عن طبيعة أفكار لوحاتها قالت المزروعي: «أستلهم أفكاري من التأمل في الطبيعة التي أبدع الرحمن في خلقها بتفاصيلها واختلافاتها وتوازنها المدهش، لأجد نفسي أرى إبداعاً غیر مرئي للجميع، فهناك جمال مخفي حولنا وأحاول من خلال لوحاتي أن أنقل من ینظر إلى تلك اللوحات إلى ھذا العالم البديع فسبحان الله دائماً وأبداً.

أسلوب تجريدي

تتابع المزروعي: كنت أمارس أسلوب الفن التكعیبي كثیراً في السابق، وكانت الموضوعات متعلقة بالعمارة الإسلامیة، وهو فن دقیق جداً حرصت فیه من خلال الأشكال الھندسیة على أن أحول العمارة القدیمة إلى فن حدیث من ناحیة الألوان الحدیثة، وقد أخذ مني ھذا الأسلوب الكثير من الوقت، فالزخارف الإسلامیة عندما یتم تمثیلھا بالأسلوب التكعیبي تصبح معقدة جداً، وتمكنت من عمل 4 لوحات ضخمة بھذا الأسلوب لمشروع فندق برج العرب خلال شھرین فقط، إضافة إلى 4 لوحات في الأسلوب التجریدي. كان عملاً شاقاً جداً لضیق الوقت ولكن الحمد لله تم الإنجاز بنجاح.

وعن أهم المشاريع التي انجزتها والأماكن التي تعرض أعمالها قالت: أول مشروعاتي كان لوحات فندق برج العرب في دبي، تلاه مشروع مطار دبي وشركة أدنوك، إضافة إلى معرض تبرا الذي كان مصاحباً لعرض أزیاء في المركز التجاري العالمي بدبي، إضافة إلى مشروع»جمیرا فیتافيلي المالدیف«، حیث تألف المشروع من 4 لوحات ضخمه للفیلا الملكية في الفندق.

الإحساس بالسعادة

وعما تفضله من ألوان ومدارس فنية أشارت إلى أنها تفضل استخدام الألوان الزیتیة وھي ألوان الرسامین القدامى ولا تتنازل عنها باستخدام أنواع أخرى، على الرغم من أن هذه الألوان تستغرق وقتاً أطول لتجف، ولكنها تستمتع بدرجات ألوانها الخلابة والقادرة على خلق الطبقات الكثیرة.

وتؤكد المزروعي قدرة الفن على تعزيز الإحساس بالسعادة، وتقول: أؤمن بالفن الذي یسعد من ینظر إلیه، قد أنتمي للمدرسة التجریدیة ولكن في الوقت نفسه أؤمن بأن الفن لیس له أبواب، فھو أسلوب تنفیس للفنان واستشعار بالسعادة، لذلك لا أحب أن أُقید المشاھد بأن ینظر إلى لوحاتي من خلال قراءة عنوان اللوحة ولا أحب تسمية لوحاتي أبداً. وأرى في ذلك تقییداً لنظرة المشاھد وتضيیقاً لدائرة فكره والاسترسال بمخیلته والاستمتاع باللوحة بطریقته.

معرض العرب

تشارك الفنانة مها المزروعي بلوحاتها في معرض الرسامين العرب ضمن أسبوع الموضة والفن العربي في لندن السنوي، والذي أقيم بين 5 و10 أغسطس الجاري، في فندق جميرا كارلتون، ويسلّط الضوء على المواهب في العالم العربي من مصممين وكتاب وفنانين يشاركون في معارض فنية وعروض أزياء خلابة، إضافة إلى الندوات والجلسات الحواريّة، وقد شاركت المزروعي في ندوة بعنوان»تأثير الفن والعادات على المجتمع العربي«، أدارتها الفنانة والناشطة وسيدة الأعمال أمينة مغربي، وكان المتحدثون شانتال خوري ممثلة عن»بستر ڤيليج العالمية«والبروفيسورة رينا لويس من جامعة لندن للأزياء، وممثلة من جامعة أوكسفورد.

6 لوحات

كما شاركت الفنانة بالمعرض المقام بـ 6 لوحات وجميعها بنفس النمط وهو الفن التجريدي وباستخدام السكين في الرسم، منها لوحات كانت معروضة في الفيلا الملكية بفندق(جمیرا فیتافيلي المالدیف)، وتستخدم الفنانة الألوان الزيتية التي تتطلب وقتاً طويلاً وإجراءً أطول للانتهاء منها، وهي دائماً ما تمزج بين الفن التجريدي والتكعيبي ولا تفضل وضع توقيعها على اللوحة حتى تعطي لمن يمتلك اللوحة حرية التعليق بالشكل الذي يرغب فيه وما يراه مناسباً لتفكيره ورؤيته للعمل الفني.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات