داوود الشريان.. الإعلامي الشغوف بالسقف العالي

في الإعلام السعودي، برزت شخصيات كثيرة وأسماء لا حصر لها، كتاباً ومعلقين ومحللين ونقاداً ومقدمي برامج في الإذاعة والتلفزيون، لكن إذا قصرنا حديثنا على الإعلام السعودي الحالي، المتميز بطغيان الفضائيات، ووسائط التواصل الاجتماعي، لوجدنا أن للكاتب والإعلامي داوود الشريان حضوراً مميزاً تسنده رؤية واضحة وقدرة مذهلة على تبسيط الأمور، والولوج من خلالهما إلى جوف المتلقي وعقله وضميره.

أما اللسان الحاد كحد السيف، والكلام الصريح غير «المزركش» بالمفردات الدبلوماسية، واعتماد مبدأ «وصف الأعور بالأعور» دون أدنى خوف أو تردد، فهي الأدوات المكملة التي ما برح الشريان يستخدمها بإتقان للوصول إلى أعلى نسبة مشاهدة لبرامجه التلفزيونية من الفضائيات السعودية المختلفة، لا سيما برنامج «مع داوود الشريان».

وكي لا نظلم من سبقوا الشريان من إعلاميين سعوديين، لا بد من التذكير أن المناخات التي يصول فيها الرجل ويجول في الزمن الحاضر لم تكن متاحة لزملائه القدامى، بمعنى أنه يعمل اليوم ضمن البيئة الإعلامية الجديدة ذات السقوف العالية من الحريات من أجل إصلاح المعوج ونقد المختل، وصولاً إلى تحقيق «رؤية 2030».

«ترانا ماحنا ساكتين!»

نتذكر هنا الحلقة التي خصصها من برنامجه للحديث عن بعض المشايخ، مثل الداعية السوري المقيم بالسعودية عدنان العرعور، الذين يدعون الناس لإرسال أبنائهم للقتال خارج حدود الوطن من أجل قضايا لا ناقة لهم فيها ولا جمل، حيث قال بحدة لهؤلاء: «وراك ما تروح إنت أو ترسل واحد من عيالك إلى جبهات القتال؟»، مضيفاً ما معناه «ذبحتوا عيال الناس، وثكلتوا أمهاتهم، وانتوا قاعدين مرتاحين في بيوتكم»، «ترانا ماحنا ساكتين!».

والجملة الأخيرة «ترانا ماحنا بساكتين» سرعان ما تحولت إلى «هاشتاق» مدوٍ في تغريدات السعوديين، وتحوّلت فيما بعد إلى عنوان لبرنامج جديد من برامج الشريان على قناة (SBC) السعودية منذ انطلاقها في رمضان عام 2018،.

وكانت القناة قد استبقت الأمر بوضع إعلانات لافتة للنظر في شوارع الرياض لعدة أيام متواصلة، حاملة عبارة «تبونا نسكت؟»، ليأتي الرد بعد ذلك بالكشف عن برنامج عنوانه: «ما حنا بساكتين».

نشأة

ولد داوود عبد العزيز محمد الشريان في 15 أغسطس 1954 في مدينة بريدة، لأب من العقيلات كان يعمل جمّالاً، ولأم من أسرة المسفر.. بعد وفاة جده انتقلت الأسرة إلى الرياض التي نشأ وترعرع فيها الشريان، وتلقى بها دراسته قبل الجامعية.

وطبقاً لما رواه بنفسه في برنامج «من الصفر» على قناة «روتانا خليجية» في يونيو 2017، فإن والده كان يعرف الكتابة والقراءة، الأمر الذي سهّل عليه إيجاد عمل بعد حلوله الرياض حارساً لمستودع البلدية.

الصدمة الأولى في حياته تمثّلت في وفاة والده، وهو في سن الرابعة أو الخامسة، حيث أصيب أبوه بسرطان القولون، ولم يُجدِ ذهابه إلى لبنان للعلاج في مستشفى الجامعة الأمريكية نفعاً، فعاد ليتوفى خلال بضعة أشهر، تاركاً خلفه زوجته التي تزوجها أخوه بحسب الأعراف الاجتماعية السائدة آنذاك.

ولهذا السبب، كان على الشريان أن ينتقل للإقامة في بيت عمه الكبير مع 17 شخصاً من الأطفال والرجال والنساء، كانت بينهم جدته التي كان ملازماً لها أينما ذهبت، إلى أن قضت نحبها فتأثّر بفراقها كثيراً.

يخبرنا الشريان أنه ابن الشريحة الدنيا من الطبقة المتوسطة آنذاك، وبالتالي افتقد في سنوات تكوينه الأولى الكثير من مباهج الحياة البسيطة، وقاسى اليتم، لكنه يستدرك فيتذكر بعض الأيام الجميلة التي مرّت عليه في سن الصبا، حينما زار أخواله في الإحساء فاستمتع لأول مرة بترف مشاهدة برامج تلفزيون الظهران، بل ظل مندهشاً إلى درجة أنه بقي ملتصقاً بالجهاز إلى ما بعد انتهاء البث، وزادت دهشته يوم أن اصطحبه أخواله إلى منشآت «أرامكو» في الظهران التي رأى فيها السينما للمرة الأولى!

أما الصدمة الثانية التي أثرت في مسيرته الدراسية إيجاباً، فقد كانت مفاجأة رسوبه بالصف الثالث ابتدائي في مدرسة «الخالدية» بالمرقاب، حيث تألّم كثيراً إلى درجة تحاشيه العودة إلى البيت خوفاً من عقابٍ قاسٍ متوقّع على يد والدته.

وحينما تسلّل إلى المنزل ليلاً، اصطادته والدته وضربته ضرباً مبرحاً، ثم ربطت رأسها بعصابة من القماش، قائلة له إن رأسها سيظل مربوطاً بتلك العصابة إلى أن ينجح في دراسته. يقول الشريان إن هذه الواقعة أثّرت فيه ودفعته إلى الإصرار على النجاح وعدم تكرار الرسوب.

وكعادة طلبة تلك الحقبة، كانت العطل المدرسية الصيفية فرصة لهم للعمل في أي مهنة تدر عليهم دخلاً بسيطاً يعينهم على قضاء حوائجهم في العام الدراسي التالي.

ويتذكر الشريان أنه عمل خلال سنوات دراسته المتوسطة في وظيفتين، كانت الأولى لدى صيدلية «البترجي»، حيث أوكلت إليه مهمة وضع ملصقات الأسعار على عبوات الأدوية، وكانت الثانية لدى مؤسسة «التأمينات الاجتماعية»، حيث اقتصرت مهمته على إدخال البيانات بالأساليب القديمة.

مسرح

أحب الشريان المسرح منذ مرحلة دراسته المتوسطة، خصوصاً أن إدارات التعليم كانت آنذاك تقيم 3 مسابقات سنوية (رياضية، وعلمية، ومسرحية) تشارك فيها مختلف المدارس.. في تلك الأجواء، التقى صاحبنا بمن يصفه بأستاذه الأول في المسرح، وهو الفنان محمد الطويان، الذي لم يكتفِ بتشجيعه، وإنما قاده أيضاً للتمثيل معه على المسرح الوحيد وقتذاك في الرياض (مسرح المعهد الفني) في شمال منطقة المربع.

وفي المرحلة الثانوية، ترسخ لديه حب المسرح من خلال قراءاته لكتب النقد المسرحي والأداء المسرحي وأعلام المسرح العربي والعالمي، خصوصاً مع وجود مسرح روماني الشكل في مدرسة «اليمامة» الثانوية التي كان يدرس بها.

وعليه، كانت عينا الشريان مصوّبة نحو الالتحاق بكلية الآداب لدراسة المسرح. وهنا يخبرنا كيف أن تخرجه في الثانوية تزامن مع مرحلة الطفرة النفطية التي راحت معها الدولة تبعث بخريجيها الشباب إلى الولايات المتحدة للتحصيل الجامعي، وكيف أن كل زملائه سافروا في بعثات، فبقي وحيداً في الرياض يندب حظه، إلى أن استجمع قواه وتقدم بأوراقه إلى مكتب البعثات بوزارة الدفاع، على أمل اللحاق بزملائه ليس إلا، وكيف أن القبول جاءه فوراً من خلال الأمر بالذهاب إلى المصانع الحربية في الخرج، التي تولت أمور ابتعاثه وسلمته 3000 ريال لتجهيز نفسه.. سافر الشريان بالفعل إلى «أوكلاهوما سيتي» بعدما استطاع أن يقنع والدته المعارضة لفكرة تغربه بعيداً عن الأهل والوطن، لكن إقامته هناك لم تطل، حيث استطاع أن يقنع المشرف على الطلبة السعوديين المبتعثين عبد العزيز المنقور، بأنه لا يصلح للحياة العسكرية وأن طموحاته هي دراسة المسرح وأن دافعه للقدوم إلى أمريكا هو الالتقاء بأصدقائه في الثانوية فحسب.

والحال أن المنقور تعاطف معه وأعاده من حيث أتى ليلتحق بقسم الصحافة في جامعة «الملك سعود»، بعدما اكتشف أن كلية الآداب بالجامعة لا تدرس الفنون المسرحية، بل إن البلاد كلها لا تعرف المسرح، لكنه على الأقل تمكّن خلال سنوات دراسته في هذه الجامعة أن يؤسّس نواة المسرح الجامعي بمساعدة زميله الفنان الراحل بكر شدي، ودعم أحد الدكاترة المصريين المولعين بالمسرح.

في هذه الحقبة، قام الشريان بمحاولات للكتابة المسرحية والدرامية بلغة مباشرة وساخرة، كما قدّم ومثّل مسرحية «سوق الحمير» لتوفيق الحكيم على مسرح «محمد فريد» في القاهرة، وكاد يحترف التمثيل المسرحي لولا أنّ حمى الاشتغال بالصحافة أصابته فالتحق عام 1976 (بعد عام من حصوله على الشهادة الجامعية) بالعمل في جريدة «الجزيرة» في مقرها بالرياض.

وفي العام التالي، انتقل منها إلى مجلة «اليمامة»، حيث عيّن مديراً لتحريرها، كما تولّى منصب رئيس تحريرها بالإنابة لفترات قام خلالها بتطوير المجلة شكلاً ومضموناً، واعترف الشريان في هذا السياق بفضل الصحفي الراحل محمد العجيان (خريج مدرسة «مصطفى أمين» الصحفية) عليه، لجهة ترغيبه في كتابة المقال الصحفي وتعليمه كتابة ما وراء الخبر، يوم أن جاء إلى مجلة «اليمامة» عام 1978 لتطويرها قادماً من رئاسة تحرير صحيفة «اليوم».

وفي عام 1980، اختارته وكالة «أسوشيتدبرس» الأمريكية للأنباء كي يصير أول مراسل لها في السعودية. وبعد 5 سنوات من العمل مع الوكالة العالمية، كان الشريان على موعد مع نقلة مفصلية في حياته العملية، ذلك أنه في عام 1985 أتيحت له فرصة السفر مجدداً إلى الولايات المتحدة، لكن لتلقي دورات في اللغة الإنجليزية ودورات أخرى في الصحافة العالمية المتطوّرة.

دنيا الإعلام

ويمكن القول إن هذا التطور في حياته كان إيذاناً بفتح الباب أمامه للصعود في دنيا الإعلام، وآية ذلك أنه بُعيد تأسيسه وتوليه إدارة شركة لتوثيق المعلومات عام 1987 أنجز من خلالها موسوعة «التراث الشعبي في المملكة العربية السعودية»، وموسوعة أخرى حملت عنوان: «وثائق تاريخ الملك عبد العزيز»، انهالت عليه الوظائف الإعلامية.

وفي عام 1987، عُيّن مديراً عاماً ورئيساً لتحرير مجلة «الدعوة»، وعضواً في مجلس إدارة الشركة «الوطنية للتوزيع» (تأسست عام 1985 من قبل المؤسسات الصحفية السعودية بغرض توزيع الصحف والمطبوعات في مختلف أرجاء المملكة).

وفي عام 1989، طلبه الأمير الراحل أحمد بن سلمان بن عبد العزيز كي يترأس صحيفة «المسلمون الدولية»، وصار عضواً في مجلس إدارة الشركة «السعودية للأبحاث»، التي تصدر عنها الصحيفة، وكذا صحيفة «الشرق الأوسط»، ومجلة «المجلة»، وغيرهما من المطبوعات.

وشهد عام 1993 انتقاله إلى جريدة «الحياة» مسؤولاً عن التحرير والإدارة في السعودية ودول الخليج العربية، وعضواً في مجلس إدارة «دار الحياة»، وظل كذلك حتى عام 2003. وفي العام التالي، انتقل إلى دبي حيث عمل مع تلفزيونها، مقدماً برنامجاً أسبوعياً بعنوان: «المقال».

وفي أكتوبر 2006، تم تعيينه نائباً لمدير عام قناة «العربية»، ومديراً عاماً لمجموعة قنوات (mbc) في السعودية، وعضواً في مجلس إدارة قناة «العربية» ومجلس إدارة مجموعة (mbc). وفي مايو 2009، تولى رئاسة تحرير موقع «العربية نت».

والجدير بالذكر، ونحن نتحدث عن مسيرة الشريان المهنية، أن نشير إلى أن الرجل تخصّص في بداياته في كتابة العمود الصحفي، فكتب مثلاً عموداً أسبوعياً لمدة تجاوزت 7 سنوات في مجلة «اليمامة»، كما كتب في صحف «البلاد»، و«اليوم»، و«الرياض» أعمدة يومية لمدة تجاوزت 4 سنوات، قبل أن ينقل عموده عام 1996 إلى جريدة «الحياة» ويختار له اسم «أضعف الإيمان»، علماً بأن الأخير صار خلال فترة وجيزة من أهم الأعمدة السياسية في الصحافة العربية بسبب ما تضمنه من أفكار ورؤى وتحليلات وطروحات جريئة.

سيرة مهنية

وتتضمّن سيرة الشريان المهنية، أيضاً، أشياء أخرى تدل على علّو كعبه في بلاط صاحبة الجلالة وملحقاته منها أنه عمل محاضراً لمادتي «التقرير الصحافي» و«التحقيق الصحافي»، المقررتين على طلبة السنة الأخيرة في كلية الإعلام بجامعة «الإمام محمد بن سعود» في الرياض، ناهيك عن اختياره من قبل معهد «الإدارة العامة» بالرياض ليكون محاضراً للعاملين في وكالة الأنباء السعودية «واس»، والصحف والمجلات الحكومية، فكان بذلك أول صحافي يتم اختياره للتدريس في الجامعات والمعاهد السعودية.

أما في مجال الإعلامين المرئي والمسموع، فقد قدّم الشريان العديد من البرامج الناجحة التي شاهدها وتابعها ملايين العرب، مثل «واجه الصحافة العربية» (قناة العربية)، و«الثانية» (قناة mbc-fm)، و«الثامنة» (قناة mbc الأولى)، و«الشريان» (قناة mbc الأولى)، و«مع داوود الشريان»، و«ما حنا بساكتين» (قناة SBC السعودية)، علاوة على برنامج «المقال» من تلفزيون دبي الذي سبقت الإشارة إليه.

خلفية واسعة

بهذه الخلفية الإعلامية الواسعة، والخبرة المتراكمة على مدى 4 عقود ونيف في دنيا الصحافة والإذاعة والتلفزيون ومدرجات كليات الإعلام، حلّ الشريان في الرياض في ديسمبر 2017 رئيساً جديداً لهيئة الإذاعة والتلفزيون، خلفاً لعبد الإله بسيوني، وهو عالم بالتحديات الضخمة التي سوف تواجهه لجهة إحداث تغيير نوعي في الجهاز الموكلة إليه إدارته، وتغيير يواكب من جهة ثورة العصر الإعلامية الهائلة، وينسجم من جهة أخرى مع أهداف «رؤية 2030» النهضوية الشاملة، ويستجيب من جهة ثالثة لرغبات شريحة واسعة من المواطنين السعوديين غير الراضين عن أداء جهازهم المرئي والمسموع.

وبعبارة أخرى، قبِل الشريان التحدي وهو يعلم مدى ضخامة المسؤولية، ويعلم أيضاً أن شريحة من مواطنيه الخارجين للتو من عصر الصحوة ومشكلاتها ومواجهاتها المريرة سيقفون له بالمرصاد، وسيهيجون الشارع ضده وسيطالبون بإقالته تحت هذه الذريعة أو تلك، لكني أحسب أنه كان في قرارة نفسه يراهن على النصف الآخر من السعوديين التوّاقين لمناقشة ما ظل مسكوتاً عنه لعقود طويلة.

وهكذا ما إن طرح الرجل في برنامجه التلفزيوني من قناة (SBC) السعودية الجديدة قضايا شائكة، مثل: هروب الفتيات السعوديات، والنساء الأجنبيات المتزوجات من سعوديين، وانتشار المخدرات في بعض الأوساط الشبابية، وتوسّع رقعة البطالة في صفوف المواطنين المؤهلين أو توظفيهم في وظائف لا تناسب مؤهلاتهم، وتمكين المرأة السعودية، حتى ضجّت وسائل التواصل الاجتماعي بتغريدات تطالب بإيقاف الشريان وبرنامجه بحجة أنه يطرح قضايا حسّاسة تشوّه صورة المجتمع السعودي في الخارج، لكن في المقابل كانت هناك تغريدات رأى أصحابها أن المجتمع السعودي يحتاج إلى «النقد والتصحيح للنهوض والتقدم».

حالة جدلية

داوود الشريان من خلال برنامجه «ماحنا بساكتين»، الذي توقّف لمدة أسبوع فقط قبل أن يعود، ألقى بحصاة في بركة مياه راكدة، وأحدث حالة جدلية شبيهة بتلك التي أحدثها من قبل عبر برنامج «الثامنة»، وتحديداً الحلقة التي اتهم فيها الشيخين سلمان العودة، ومحمد العريفي بتحريض الشباب السعودي للذهاب للقتال في سوريا، والحلقة التي تناول فيها تجارة قراءة الرُقية الشرعية على بعض الناس من قبل بعض من لا يجيدون حتى قراءة سورة الفاتحة طبقاً لكلام الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي عام المملكة، والحلقة التي اتهم فيها الداعية السوري عدنان العرعور، بأنه يدير مؤسسة خيرية تقوم بجمع التبرعات بطريقة غير قانونية لحساب جبهة النصرة، رغم وجوده في السعودية التي صنفت النصرة منظمةً إرهابيةً بسبب روابطها مع تنظيم القاعدة الإرهابي.

اسم وبرامج

اختار داوود الشريان ضم اسمه إلى برنامجه تماشياً مع ظاهرة بدتْ تغزو عالم الفضائيات منذ مطلع الألفية الجديدة، وهي ظاهرة استخدام معدّ ومقدم البرنامج لاسمه في عنوان برنامجه، على نحو ما فعلته بعض الفضائيات اللبنانية ابتداءً قبل أن تنتقل العدوى إلى الفضائيات المصرية فالخليجية، وهو أقدم على هذا العمل بعد أن ثبّت أقدامه أولاً في عالم الإعلام المكتوب، ثم رسخها أكثر في عالم الإعلام المرئي، بل ربما أقدم عليه بعدما فطِن إلى أهمية التسويق والترويج لأفكاره ورؤاه المستنيرة من خلال برنامج يحمل اسمه وبصمته الخاصة، ويستعرض فيه هموم ومشكلات وطنه ومواطنيه بجرأة غير مسبوقة، واضعاً النقاط فوق الحروف، وقاذفاً الكرة في ملعب من يعنيهم الأمر من مسؤولين.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات