عيسى الفهيم: الشيخ زايد أساس التسامح والتعايش

قال عيسى عبدالجليل الفهيم، أمين عام «وقف عبدالجليل الفهيم وعائلته»: إن المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، هو أساس التسامح وله العديد من المقولات المأثورة في التسامح والحث عليه والدعوة للتعايش مع البشر بكافة جنسياتهم ومذاهبهم.

وقال في حديثه لـ«البيان»: يعتبر زايد نبع التسامح وهو من ربانا وأسسنا على الصفح والعفو وتقبل الآخرين، وأرى أنه من الحكمة أن يأتي اختيار عام التسامح بعد عام زايد. والفهيم الذي كان قد حصل على جائزة السعادة من وزارة الصحة، شدد على أن الجوائز تحفز لإنتاج مسيرة العطاء التي يتسم بها المجتمع الإماراتي.

مستقبل شاعر

عيسى عبدالجليل الفهيم كان واحداً من الذين عرفوا مبكراً، المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة، عن هذا قال: عرفت الشيخ زايد، طيب الله ثراه، منذ نعومة أظافري، وكنا نطلق عليه لقب «عمي زايد» نظراً لقربه الشديد منا. وأوضح: أذكــر أنه كان لديه حس الفكاهة وحب الأطفال والصبر عليهم والتفاعل الدائم معهم، وينطبق ذلك الأمر على أي طفل وليس فقط على أطفال أسرتي.

وذكر الفهيم كيف اكتشف الشيخ زايد موهبته بالشعر. إذ قال: عندما زار أخي سعيد الشيخ زايد، رحمه الله، بمقر إقامته في سويسرا سأله «هل فيكم شاعر»؟ فأجاب: أخي عيسى. وأضاف: أُخبرت بذلك هاتفياً وسعدت كثيراً ونظمت له بعدها عدة قصائد أولها «عفو الخاطر» وأعطاني شهادة شفوية منه بأن يكون لي مستقبل شاعر.

وتابع: بعدها نظمت عدة قصائد أخرى وأعطاني شهادة شفوية مرة أخرى بأنه سيكون لي مستقبل شاعر، وذلك خلال زيارته لمنزلنا. وأوضح الفهيم: ما زلت أمارس هواية الشعر وكل قصائدي نابعة من مواقف شخصية أو أحداث سياسية، ولكن لم أفكر في إصدار ديوان شعر خاص بي.

مقابل العطاء

واعتبر عيسى الفهيم أن الجوائز احترام وموضع تقدير من جهات رسمية مسؤولة في الدولة، للذين يقدمون خدمات مجتمعية كرافد للمؤسسات الحكومية المتخصصة المعنية.

وقال: تلقيت تكريمي من وزارة الصحة بفخر واعتزاز، لأنه يؤكد على أن الدولة تتابع الداعمين لبرامجها ومبادراتها وتقدر لهم الجهود المبذولة. وأضاف: كما وتؤرخ بتكريمها مسيرة البذل والعطاء وتوثق رسمياً أسماء كل المساهمين من خلال منحهم جوائز التكريم كرموز مقدامة يهمها الشأن العام.

وركز الفهيم على أهمية إسعاد الآخرين وقال: هناك كثيرون محرومون من نعم كثيرة، والمال لا ينقص من الصدقة، فالصدقات تفريج للكرب وعلاج للمرضى وفرحة للمحرومين. وأوضح: أن رسم بسمة على شفاه بائسة بسبب القلة لا يقدر بثمن، وهذا من شأنه أن يدخل السرور والفرح ليس على قلوب المستفيدين، وإنما المسرة والفرحة تكون أكبر في قلب المعطي، كونه سبباً في إزالة غمة. وتابع: الحقيقة أنها مشاعر تُحس ولا تُوصف.

وذكر: أن المستهدفين من وقف عبدالجليل الفهيم وعائلته، فئات متعددة، فهناك المرضى وعابرو السبيل والأيتام وذوو الهمم والطلاب، وهذه الفئة الأخيرة خصص لها الوقف جائزة تمنح سنوياً للمتفوقين تحفيزاً لهم على المثابرة في استكمال مسيرة تعليمهم.

قيمة روحية

أفاد عيسى الفهيم بأن العطاء قيمة روحية قبل أن تكون قيمة مالية، فالنفس التي تسمح بالعطاء نفس سامية، والمال وسيلة وليس غاية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات