أكد المفكر السعودي الدكتور عبدالله الغذامي على أن سؤال الهوية سؤال شائك، وقال: عند طرح السؤال حول هوية المرأة، علينا وضعها بين زمنين تاريخيين مختلفين، وهما زمن اللاهوية أي اللاصفات، وزمن أصبحت لها فيه صفات فاكتسبت الهوية.
جاء ذلك خلال محاضرته «المرأة والهوية»، التي ألقاها مساء أول من أمس في مؤسسة بحر الثقافة، بمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، المستمر لغاية 30 أبريل الجاري، وقدمه د.علي الشريف، مشيراً إلى أن الغذامي ناقد ومفكر له أكثر من 18 مؤلفاً.
تمايز لا اختلاف
قال د.عبدالله الغذامي: عندما كنت أعد لهذه الورقة مر حدثان مهمان، الأول دراسة «بيولوجية» نشرت في الصحف البريطانية بأن البنت والولد يولدان مختلفين. والثاني أن الأولاد يتجهون للألعاب على المواقع الإلكترونية، بينما تتجه البنات للمحادثة.
وتابع: كيف نستقبل نحن مثل هذه الأخبار؟ أعتقد أن هناك 4 قراءات مختلفة، وهي أن الاختلاف غير صحيح، والثانية ستقول إن المرأة أقل. والثالثة قراءة لـ«أفلاطون»، التي يشير فيها إلى أن هناك اختلافاً، ويلزم على المرأة أن تسعى للاكتمال مثل الرجال. وأخيراً قراءتي أنا إن الاختلاف لا يفضي إلى أقل أو أفضل، بل هو التمايز لأسباب أخرى.
قوة الصفات
وأكد د.الغذامي على أن القوة التي تحدث عند المرأة هي قوة الصفات، وليس العنف. وأضاف: نأتي هنا إلى مجال الخطاب المعرفي، ونجد عند المرأة قدرة معرفية تمكنها على التغيير، وقد وصلت إلى منزلة عالية في العلوم والفلسفة والقيادة. وأضاف: المرأة تعلمت واكتسبت صفات وهوية.
