شهد اليوم الثاني من المعرض، انعقاد منتدى «التعاون العربي الصيني في الصناعات الثقافية والسياحية أبوظبي 2019»، الذي يقام بالتعاون بين دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي ومنطقة التجارة الثقافية الدولية بكين، وشركة بكين الدولية القابضة للاستثمارات الثقافية، إلى جانب المركز الدولي للخدمات الثقافية والتجارية ببكين، ومجموعة بيت الحكمة للصناعات الثقافية.
ويهدف المنتدى إلى ضخ المنتجات الصينية الثقافية والسياحية في العالم العربي، وتعزيز التعاون التجاري بين الصين والدول العربية في المجال الثقافي والسياحي عن طريق استراتيجية «تصدير الثقافة للخارج، وإدخال الثقافة الخارجية الفائقة»، وتعميق الفهم والصداقة بين الشعب الصيني وشعوب الدول العربية، وتحقيق التواصل بين الشعبين الصيني والعربي.
وقد أكد الوفد الصيني برئاسة ليو وو رئيس مجلس إدارة منطقة التجارة الثقافية الدولية نحو الخارج ببكين، أنّ اختيار معرض أبوظبي الدولي للكتاب لاستضافة فعاليات هذا المنتدى يأتي من كونه المعرض الثقافي الأكبر تأثيراً في الدول العربية.
معايير وتطوير
ورأى ليو وو أنّ مستقبل التعاون بين الصين والدول العربية يحتاج إلى تطوير معايير التجارة الثقافية والسياحية وهو الأمر الذي دفع الصين إلى الثقافة الدولية لترسيخ العلاقات الصينية الدولية على المستوى الثقافي والسياحي وخلق فرص تعاون أوفر.
وقال ليو «إنّ مفتاح التقدم والنجاح يتمثل في إيجاد فرص للتعاون الثقافي والسياحي وهو ما نجحت فيه دولة الإمارات ممثلة في إمارة أبوظبي التي تربطها شراكات واتفاقيات ثقافية وسياحية مهمة مع الصين والتي كانت مركز دعم للعلاقات الثقافية الصينية العربية».
من جهته، أكد عبد الله ماجد آل علي، المدير التنفيذي لقطاع دار الكتب بالإنابة في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي «أن اختيار أبوظبي، ومعرضها الدولي للكتاب، لإطلاق منتدى التعاون العربي الصيني في الصناعات الثقافية والسياحية أبوظبي 2019، هو بمثابة تكريم نعتز به باختيار أصدقائنا الصينيين للمعرض كمنصة لاستكمال العمل على المبادرة الرائدة «الحزام والطريق الثقافي للحكومة الصينية».
جسور
وبدوره، استعرض المدير اﻟﻌﺎم ﻟﻤﻨﻄﻘﺔ اﻟﺘﺠﺎرة اﻟﺜﻘافية الدولية نحو اﻟﺨﺎرج ببكين، تشين قانغ، ما تحتويه بكين من مراكز ثقافية وفنية وثقافية ومكتبات ومتاحف ومدارس وجامعات، والخدمات اللوجستية الخاصة بالثقافة والفنون، في إطار سعيها لأن تكون مركزاً عالمياً لتبادل الثقافات وقد خصص فيها مباني للثقافة العربية تضم قاعات حوار ومتاحف ومراكز فنون.
مشدداً على أهمية بناء جسور متينة بين الثقافة العربية والصينية خاصة بعد انطلاق طريق الحرير وما تملكه دولة الإمارات بمقومات بنيتها التحتية المتميزة وتصدرها العديد من مؤشرات الجودة العالمية، فضلاً عن الأمن والاستقرار باعتبارها المحطة الشرق أوسطية المهمة في طريق الحرير البحري للقرن الـ21 مع الدول الواقعة على طول الحزام.
فيما أكدت الدكتورة ﻓﺎطﻤﺔ ﺣﻤﺪ اﻟﻤﺰروﻋﻲ في كلمتها، على العمق التاريخي للعلاقات الثقافية العربية عامة والإماراتية خاصة، لافتة إلى أنّ الكثير من العادات والتقاليد حملتها طريق الحرير إلى المنطقة العربية حيث لم يكن طريقاً للبضائع والسلع بقدر ما كان جسراً تعبر عليه الثقافة والآداب والأساطير والحكايات.
عرض تقديمي
ومن ثم قدم كل من عبد الله الهاشمي وحمد الحوسني من متحف اللوفر أبوظبي عرضاً تقديمياً للمتحف، انطلاقاً من الفكرة ثم التأسيس والبناء وطبيعة العمارة التي تنسجم مع أجواء أبوظبي، ثم الافتتاح والدخول في جولة داخل صالات المتحف وإبراز جماليات تكوينه.
