قدمت فعالية «المغرب في أبوظبي»، التي تعتبر جسر محبة وتواصل وتبادل حضاري وثقافي بين دولة الإمارات والمملكة المغربية، عرضاً حصرياً لمسرحية «بنات لالة منانة»، أدهش حضوراً غفيراً من المتابعين وزوار الفعالية، الذين استمتعوا بالمسرح المغربي وموروثه الثقافي والفني والأدبي والتاريخي.

وأدى نخبة من الممثلين المسرحيين بإبداع فني مسرحية «بنات لالة منانة» المستوحاة من نص القصة الشهيرة «بيت بيرناردا ألبا» للشاعر الإسباني فيديريكو غارثيا لوركا، وكتبت نص المسرحية نورة السقالي، وأخرجتها سامية أقريو، وأعدت الملابس والموسيقى والسينوغرافيا رفيقة بن ميمون، وأشرفت على الحوار والنصوص حسناء معنوي، وعلى إدارة الخشبة رفيقة ولد الجبلي، وعلى تصميم الإضاءة رضا العبدلاوي، وتحكي المسرحية معاناة أربع فتيات لكل منهن طريقتها في الحياة، يحلمن بحياة أكثر حرية وانفتاحاً.

كوميديا الحياة

وتسمية «لالة»، حسب اللهجة المغربية تعني «السيدة الموقرة»، وتتناول المسرحية الكوميدية قصة الفتيات الأربع مع أمهن المتسلطة في أسرة ريفية تعيش بمنطقة شفشاون شمالي المغرب، وتصور عالم الفتيات وما يعصف بهن من أفكار الإحباط والتمرد على سلطة أمهن، التي تطلب منهن غلق الأبواب والنوافذ وإسدال الستائر، والامتناع عن الخروج ومقابلة الرجال بعد موت أبيهن، فتغرق كل واحدة منهن في خيالها الواسع، وهي ترسم صورة لفارس أحلامها، الذي سيخترق عالم عزلتها، وقد قدم العرض في إطار كوميدي، على الرغم من المعاناة التي تعلو وجوه الممثلات.

ورغم أن الأم تحاول أن تشغلهن بالتطريز وغزل الصوف، إلا أنّ كل ذلك لا يملأ فراغ يومهن، وتشاطرهن الخادمة الوحدة والكآبة، وحالما تسمع الأخوات بخطبة أختهن الكبرى لشاب وسيم، حتى يبدأ الصراع بين الأخوات للحصول على هذا الرجل بأي ثمن بجعله يتخلى عن أختهن، وكل واحدة منهن تطمح إلى الحصول عليه لنفسها.