استعرضت الدكتورة رفيعة غباش، مؤسس متحف المرأة في جناح مؤسسة بحر الثقافة، رحلتها بتوثيق مسيرة الشخصية المحورية للمعرض وهي الشاعرة عوشة بنت خليفة السويدي «فتاة العرب» (1920- 2018)..مؤكدة أنها تنتوي ترجمة قصائد فتاة العرب إلى اللغة الإنجليزية.

جاء ذلك خلال محاضرة بعنوان «عوشة حين زارها القمر»، في جناح مؤسسة بحر الثقافة والتي تشارك في برنامج ثري ضمن فعاليات المعرض، حيث قالت عنه الشيخة روضة بنت محمد بن خالد آل نهيان، مؤسس «بحر الثقافة»، عقب ختام محاضرة د.رفيعة غباش :

نعيش لحظات زخم معرفية وثقافية، ونقاشات ولقاءات تنير في عقولنا الكثير من الأفكار. وتابعت: لاسيما في عام التسامح الذي دعت الإمارات إليه، لتحتفي بدمج الجنسيات والثقافات والديانات المتباينة التي تتعايش فيها، وتعطي من خلالها الدليل على قدرة هذا البلد على صهر كل مكوناته في بوتقة واحدة

فتاة القمر

وفي مستهل المحاضرة أشارت د. مريم لوتاه، إلى الجهد المبذول من قبل د.رفيعة غباش لتوثيق سيرة «فتاة العرب» التي عادت بذاكرة غباش إلى العام 2006 حيث الحديث الهاتفي الأول لها مع «فتاة العرب» لتبدأ من بعدها رحلة توثيق أعمالها.

وعن هذا قالت د.رفيعة غباش: كانت رحلة توثيق ممتعة، فالكل يعرف شعرها ويعرف عدد المغنين الذين تغنوا بكلماتها، لكن من هي «عوشة» وما هي مصادر معرفتها وما الذي يميز تجربتها وثقافتها هو ما ركزنا عليه.

وأوضحت: نجحنا في هذا من خلال اللقاءات المستمرة مع الشاعرة الراحلة حيث انطلق المشروع في العام 2009 بعد أن جمعت المعلومات وما كتب عنها ومن ديوان حمد خليفة بوشهاب الذي حفظ تراث المجتمع الإماراتي. وأضافت: تحدثت مع حفيدات عوشة واتفقت معهم أن نجري مسرحية مصورة، تحكي عن حلمها ابتلاع القمر حين كانت صغيرة، والذي فُسرَ حينها بأنها ستكون ذات شأن كبير.

وقالت غباش: أبلغت صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بأني أجمع التراث الشعري لـ «عوشة» فقال سموه:

«إن احتجتِ لأي شيء أخبريني»، وبالفعل كلما كان يراني كان يسأل أين هو الديوان، وعندما انتهيت من الديوان استقبله سموه بحرارة. وأوضحت: استطعنا خلال بحثنا أن نجمع 150 قصيدة بصوت «عوشة بنت خليفة» و18 قصيدة لم تنشر من قبل وهو إنجاز كبير. منها القصائد التي نظمتها بالعربية الفصحى وهو ما يخفى على الكثيرين.

مساحة

وأشارت غباش إلى أنها خصصت مساحة كبيرة لـ«فتاة العرب» في متحف المرأة في دبي، وفيه قاعة خاصة باسمها مكتوبة بالشعر بمفهوم يجسد أنها تكتب بالصحراء. وتحفل هذه القاعة بزيارات كثيرة يومياً منهم الأطفال والأجانب. كما كشفت عن خطتها لترجمة قصائد «فتاة العرب» إلى الإنجليزية، بالاستعانة بمترجمات سعوديات لهن تجربة في ترجمة الشعر النبطي.