على إيقاع جميل يسافر بالزائر إلى فنون الطبخ المغربي الذي يسحر الزوار بنكهاته التي لا تقاوم يجمع المطبخ المغربي بين المهارات الأمازيغية والشرقية والشمالية والمغربية، بأطباقه المتنوعة والغنية العابقة بكل التقاليد العريقة التي تأسر الحواس، ليقدمها طباخون مهرة في فعالية «المغرب في أبوظبي» التي تعتبر جسر محبة وتواصل وتبادل حضاري وثقافي بين الإمارات والمملكة المغربية.

ذلك التناغم الفريد في المطبخ المغربي مزج المملح والمحلى وأضفى قدرة عالية لتوافق الأذواق، لا تستطيع العديد من المأكولات العالمية تحقيقها، وهذا هو المطبخ السخي والكامل والمتنوع الممزوج بنكهة التوابل الغنية والجذابة كالزعفران والكمون والزنجبيل على سبيل المثال لا الحصر، إضافة إلى قائمة واسعة من الروائح والنكهات التي تضعه بين أفضل المأكولات عالمياً.

فن متوارث

الطبخ المغربي جزء لا يتجزأ من فن العيش في المغرب، وقد توارثته الأجيال جيلاً بعد جيل فجلوسك إلى مائدة الطعام المغربي يشعرك بتميز الإحساس والذوق، فترى وتتذوق أصنافاً أُعدت بإتقان وتفانٍ لتسلب الألباب.

فلا عجب أن تقول الشيف شميشة الشافعي: «نحن في المغرب نزين ونعد الموائد كعروس تتزين وتتبرج ليلة زفافها»، وراحت الشافعي تبوح لنا بسر عراقة الطبخ والمطبخ المغربي وتحديداً طريقة استخدام التوابل التي لا تقاوم في أطباق الكسكس، البسطيلة، المروزية، الطاجين، الطنجية، الزعلوك، البيصارة، الحرشة، المسمن، البغرير، الرفيسة، والحريرة، والأخيرة هي شوربة لكنها غنية جداً وتعتبر وجبة كاملة وتقدم عادة مع التمر خلال شهر رمضان وكلها نالت إعجاب عموم رواد المكان.

واسترسلت قائلة: لقد توارثنا هذا الفن عن أسلافنا وأتقناه، إذ يبقى طبق الكسكس، أشهر وألذ أكلة مغربية نقدمها بالبصل المحلى بالعسل والحمص أو مزيناً بجميع أنواع الخضراوات، لاسيما الجزر واليقطين واللفت، والمقبلات من الباذنجان بنكهة الكمون والتوابل وأطباق أخرى من الفلفل والحمص والعدس والفاصولياء تم إعدادها على الطريقة المغربية المعروفة.

فصول ومناطق

ويتنوع الطبخ المغربي حسب فصول السنة والمناطق، ولأن السواحل المغربية غنية بالثروة السمكية فإن الأسماك تدخل في معظم أصناف الأكلات المختلفة سواء في الطاجين، أو مشوي السردين، أما في أقصى الجنوب، حيث الطبخ الصحراوي، فالأطباق تعتمد على لحم الإبل والكسكس وحليب النوق والشاي التقليدي.

ودون أن ننسى حضور وجمالية المعجنات والحلويات المغربية الغنية والشعبية وكعب الغزال المشهور والغريبة، والتي غالباً ما يتم إعدادها مع اللوز والعسل، ويرافقها شاي تقليدي بالنعناع.

ولا شك أنها فرصة للكثيرين ممن سمعوا بشهرة وأصالة الطبخ المغربي الذائعة في الآفاق إلى الانغماس في رحلة استكشاف من خلال ما قدم إليهم من أطباق تعكس رهافة الذوق المغربي، حيث يحضر الطبخ المغربي في كتب الطبخ العالمية ويحظى بشعبية كبيرة.

يشار إلى أن أنشطة فعالية «المغرب في أبوظبي» تستمر بأجواء تراثية أخوية ستترك لزوارها أثراً طيباً وستنعش ذاكرتهم وتثري خيالهم ومخزونهم المعرفي، خاصة وأن أنشطتها تتنوع ما بين الثقافية والفنية والتاريخية، ومجموعة من التحف والآثار القديمة، وذلك حتى 30 أبريل 2019 في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.