احتفلت المؤسسات الثقافية والتراثية في الدولة باليوم العالمي للتراث، حيث شهدت رأس الخيمة والعين فعاليات تراثية، أكدت على أهمية التراث والحفاظ عليه، وأكدت جهود الدولة في السير على نهج الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في توجيه الجهود نحو توثيق التراث وإغناء حضوره في الحياة الثقافية، وفي حياة المواطنين.
وفي السياق، نظمت دائرة الآثار والمتاحف في رأس الخيمة، أول من أمس، مهرجان تراث الشعوب، وذلك تزامناً مع اليوم العالمي للتراث بحضور الشيخ عبدالملك بن كايد القاسمي، المستشار الخاص لصاحب السمو حاكم رأس الخيمة والشيخ أرحمة بن سعود بن خالد القاسمي، مدير القسم الإعلامي لمكتب سمو ولي عهد رأس الخيمة والشيخ محمد بن سعود بن خالد القاسمي والشيخة جواهر بنت خليفة آل خليفة، عضو مجلس أمناء نادي الشباب العالمي.
وأكد أحمد عبيد الطنيجي، مدير عام دائرة الآثار والمتاحف، خلال الاحتفالية التي أقيمت بمتحف رأس الخيمة الوطني، حرص الدائرة على إحياء يوم التراث العالمي الذي يصادف الثامن عشر من أبريل من كل عام، وترسيخه في ذاكرة الأجيال.
احتفالية العين
وضمن الموسم الحالي من البرنامج الثقافي لمنطقة العين الخضراء نظمت دائرة الثقافة والسياحة-أبوظبي، فعالية احتفالية تزامناً مع يوم التراث العالمي؛ وذلك في متحف قصر العين تحت شعار «المناظر الطبيعية الريفية»، بهدف ترويج وتنمية التراث الثقافي الإنساني، ورفع مستوى الوعي للحفاظ عليه وعلى المناظر الطبيعية.
وقالت سمية المحرزي، تنفيذي أول علاقات إعلامية وتسويق في متحف قصر العين في حديثها لـ «البيان»: «تم تقسيم المتحف إلى أربعة أقسام خلال الفعالية لعكس البيئات الطبيعية في دولة الإمارات وهي الزراعية بالتعاون مع بلدية العين، والصحراوية بالتعاون مع حديقة العين للحيوانات، والبحرية، إضافة إلى قرية الطفل التي تهدف إلى تعريف الأطفال بالتراث الإماراتي من خلال التعلم باللعب، واستوديو «عكس»، الذي أتاح للزوار فرصة توثيق يومهم في القصر باللباس الإماراتي التقليدي».
ومن جانب آخر، أوضح متحدثون في ندوة اليوم العالمي للتراث، التي نظمتها مكتبة زايد المركزية بالتعاون مع إدارة التراث المعنوي في دائرة أبوظبي للثقافة والسياحة، ضرورة الحفاظ على التراث المادي والتراث المعنوي، مؤكدين على تجسيد رؤى المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الداعي الأول للمحافظة على التراث المادي والمعنوي لدولة الإمارات.
وأشار الشيخ الدكتور سالم محمد بن ركاض العامري إلى الحفاظ على التراث الثقافي بمختلف أشكاله يعد من أولويات المجتمع الإماراتي.
وتحت عنوان «فنون الأداء الشعبية الإماراتية المغناة» قدم الباحث الإماراتي الحظ مصبح الكويتي محاضرة تناول فيها أنواع الفنون الشعبية المنوعة والمتوارثة من جيل إلى جيل، في حين قدم الباحث يوسف النعيمي محاضرة بعنوان «التسامح إرث إماراتي أصيل».
300 ألف زائر لأيام الشارقة التراثية الـ17
أسدل الستار على أيام الشارقة التراثية في نسختها الـ17، التي زارها أكثر من 300 ألف شخص من داخل وخارج الدولة، من باحثين وإعلاميين ومختصين ومهتمين وعشاق للتراث، أمضوا 19 يوماً متنقلين بين البيئات الإماراتية، والمقهى الثقافي، ومجلس الخبراء، ومسرح الأيام، وقرية الطفل، ومختلف الساحات التي شهدت الكثير من العروض الشعبية والرقصات والموسيقا، والعروض الفنية والفولكلورية المحلية والعربية والعالمية، بالإضافة إلى أن الفعاليات تنقلت بين 12 موقعاً في مختلف مدن ومناطق إمارة الشارقة.
جسر ثقافي
وقال الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، رئيس اللجنة العليا المنظمة لأيام الشارقة التراثية الـ17: اجتمع العالم كله هنا وقدم الكثير من ملامح وتفاصيل تراثه بمختلف ألوانه وأنماطه وأشكاله.
وبحضور الشيخ سعيد بن صقر القاسمي، نائب رئيس مكتب سمو الحاكم في خورفكان، وأحمد سلطان الظهوري، نائب رئيس المجلس البلدي لمدينة دبا الحصن، وطالب عبدالله صفر، مدير بلدية دبا الحصن، انطلقت فعاليات أيام الشارقة التراثية في دبا الحصن، لتكون المحطة الأخيرة في الافتتاحات الخارجية للأيام.
جاء حفل الافتتاح زاخراً بالفعاليات والأنشطة التي تجذب السكان والأهالي والزوار، حيث الأنشطة التراثية والأمسيات الشعرية، والبيئات الإماراتية المتنوعة، والحرف التقليدية، والعروض الفلكلورية والفنية الشعبية، والأمسيات والفقرات التراثية، والمسابقات الشعبية.
ختام المقهى الثقافي
ونظم المقهى الثقافي في الأيام التراثية محاضرة عن التراث غير المادي، والشعر الشعبي وأقوال المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في التسامح، تعرف خلالها الحضور على معلومات جديدة في التراث المعنوي والشفهي.
كما سلطت الفعالية الضوء على شعر المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في التسامح، الذي كان له شخصية أدبية رائدة وحكيمة وله نظرة بعيدة من خلال الأدب، مشيراً إلى أنه كان محطة اهتمام أدبية دولية وفرضت احترامها من خلال الفلسفة والفكر الذي تمتع به.
