يستكشف المعماري المقيم في لندن باستيان باير، إمكانات استخدام هياكل النسيج المحبوك التي يجري تصليبها بيولوجياً، كمواد بناء مستدامة.

ويعمل باير مع زميله المصمم دانيل سواريز على مشروع يقضي بتطبيق تقنيات الحياكة التقليدية على أقمشة غير عادية قبل تصليبها باستخدام عمليات بيولوجية، كجزء من مشروع بحثي ممول من قبل اللجنة الأوروبية، ماري سكلوداسكا-كوري، وفقاً لموقع «ديزن» الإلكتروني.

ويأمل المصممان أن تكون للمواد المبتكرة استخدامات في التصميم المعماري والبناء، مثل فواصل مكانية وميزات تظليل وتعزيزات وأنظمة أسقف أو جدران.

التجربة عبارة عن عمود من النسيج الناعم المحبوك يدوياً يجري تحويله تدريجياً إلى هيكل ببنية صلبة باستخدام ميكروبيوم نشط (مجموعة من الكائنات الدقيقة) لبكتيريا تدعى «سبوروسارسينا باستوري» التي تعمل على تشكيل طبقة كلسية على ألياف الهيكل المحبوك.

وقد استخدم باير الذي عمل أيضاً باحثاً في الكلية الملكية للفنون في لندن، لتحقيق ذلك، نولاً دائرياً مخصصاً لحياكة عمود من النسيج بطول 160 سنتمتراً من ألياف الجوت والبوليستر القابل للاختراق، وهما موردان صديقان للبيئة.

العمود مؤلف من أربعة أنماط مميزة من الحياكة، وقد استخدم باير أنماط حياكة متفاوتة في الكثافة والبنية لاختبار كيف تعمل الصفات البنيوية المختلفة للأنماط مع عملية التكلس الحيوي، وكيف تحدد بدورها أداء الهياكل النهائية.

العمود جرى تركيبه داخل مفاعل حيوي دوار قبل رشه بمحلول فعّال من البكتيريا، وتطبيق محلول من كلورايد الكالسيوم واليوريا لتحفيز عملية التكلس. وأوضح باير: «تقدم المادة بديلاً عن المواد المركبة المشتقة من البتروكيماويات، حيث إنها قائمة على الألياف الطبيعية ويجري تصليبها من خلال عملية طبيعية».

مضيفاً: «على الرغم من أنها لا تستطيع بنيوياً أن تتنافس مع ألياف عالية التقنية مثل الكربون أو الألياف الزجاجية، تقدم مركباً جديداً مستداماً ومستحضراً بيولوجياً بصفات جمالية وخصائص جديدة متأصلة في التصميم المعماري». ووفقاً لباير، هذه الخاصية من المحتمل استخدامها في خصائص التجميع أو الإصلاح الذاتي.