احتضنت ندوة الثقافة والعلوم جلسة نقاشية شبابية، حول كتاب «قصتي» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

حيث تحدث فيها د. مريم الهاشمي أستاذة جامعية وكاتبة وناقدة، ومحمد الحبسي مدير إدارة الآداب بالإنابة بهيئة دبي للثقافة والفنون، وخالد الهاشمي رئيس قسم الاستراتيجية في إقامة دبي، وأدارت الجلسة صالحة عبيد عضو مجلس إدارة الندوة. إذ أكد المشاركون في الجلسة أن «قصتي» يمثل منارات وعبراً وحكايات مسطرة بالإنجاز والتفرد.

واستهلت الجلسة صالحة عبيد بمقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في افتتاحية كتابه «قصتي»: «سيقولون بعد زمن طويل هنا كانوا.. هنا عملوا.. هنا أنجزوا.. وهنا تربوا، هنا أحبوا وأحبهم الناس»، في لفتة تؤكد دور مؤسسي هذه الأرض الذي شكل الحاضر، والمستقبل للحلم الذي بدأت جذوره قبل 185.

وبينت أنه يقدم سموه من خلال «قصتي»، قصة المسؤولية التي ستجعل كل إماراتي ومن يشاركه الحياة والعمل والحلم على أرض الإمارات، ينتبه جيداً لأدق التفاصيل، التي استندت إليها دبي والإمارات وهي تتبلور وتتشكل، يدرك العقبات قبل الإنجازات والمشاق قبل المبهر المتحقق، وكيف أن المستحيل بقي كغيره من الأشياء مجرد فكرة تلتزم روحاً وثابة لتفز عليها وتتجاوزها، وكيف أن الحفاظ على هذا المنجز الحضاري يبدأ بتوثيقه من الكلمة.

المدرسة الأولى

وتناول محمد الحبسي في الجلسة جوانب من طفولة سموه ومرحلة الصبا، من خلال الومضات التي ذكرها في الكتاب، والمواقف التي ظلت راسخة في وجدان وذهن سموه، حيث كانت الأم هي المدرسة الأولى، واختصر الحبسي الدروس من سيرة سموه في تلك المرحلة في عدد من النقاط، مثل الرحمة التي تعلمها من جده الشيخ سعيد بن مكتوم، رحمه الله.

دروس وعبر

ومن الطفولة إلى الشباب، حيث ذكر خالد الهاشمي أبرز العبر والدروس التي يجب أن تكون نبراساً لشباب اليوم، ولمرحلة الشباب التي تعتبر من المراحل الصعبة التي يمر بها المرء في حياته، حيث مر سموه بالعديد من المواقف والقصص الصعبة التي تجاوزها بنجاح باهر، وتساءل الهاشمي هل كان تجاوزها فطرة أو مهارة؟ حيث ذكر دور والد سموه المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد، في توجهيه خلال مرحلة الطفولة وانعكاس ذلك على سموه في مرحلة الشباب.

نهج حياة

بدورها قالت الدكتورة مريم الهاشمي إن كتاب «قصتي» يعد (موسوعة تنمية ذاتية)، وفكراً سياسياً واقتصادياً ليشكل نهج حياة، وتناولت النظرة الفلسفية في فكر سموه التي تتوافق مع أشهر الفلاسفة في تاريخ البشرية، الذين تأثرت بهم حضارات الشعوب المختلفة، مثل الفيلسوف الصيني (كونفوشيوس)، الذي تبنى مفهوم الحكمة وخدمة الشعوب.

حيث ذكر سموه في كتابه أن جده لم يحكم بالخوف، إضافة مفهوم الشخص القيادي. إذ قال سموه بأنه شخص يتحرك ويبتكر ويبني ويخدم الآخرين.

رسالة إلى الشباب العرب

أكد خالد الهاشمي في الجلسة، أن «قصتي» كتاب لا يستهدف شباب الوطن فقط، بل يحمل بين طياته رسالة للشباب العربي، فالرسالة الحقيقية، التي يقوم بها الشاب هي خدمة وطنه، خاصة أولئك الذي اختاروا الدراسة في الخارج، بأن ربط صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الدراسة والغاية منها أن يعود الطالب ليخدم بها وطنه، وختم تلك الدروس بأهمية وجود المنافس، الذي يجعلنا أقوى وأسرع وأكثر إصراراً.