للشعر يوم عالمي، يقدر للشعراء إنجازاتهم الإبداعية، ويحفظ تاريخهم، ويحتفل العالم بالشعر والشعراء يوم 21 مارس من كل عام، فتظهر العديد من الأسئلة على السطح، حول دور الشعراء، وأهمية تخصيص هذا اليوم لهم، وحول دور الشعر في تعزيز القيم السامية، تحدث عدد من الشعراء المؤثرين في الساحة الثقافية الإماراتية لـ «البيان»، من خلال الاستطلاع التالي، مؤكدين على الحضور الشعري الإماراتي في المحافل الدولية:

مكانة الشعر

وأشار الأديب والشاعر حارب الظاهري، إلى أن تخصيص يوم للشعر، يشابه ما يتم تخصيصه من أيام عالمية أخرى، كيوم السعادة، ويوم الأم. وقال: جميل هذا التخصيص الذي يكرس للشعر كجنس أدبي له عالمه الإبداعي، ما يعزز المكانة الشعرية في العالم. وأضاف: يمكن هذا من خلال استعادة ذاكرة الشعر وتاريخ الشعراء القدامى، والتوقف عند بعض المحاور الشعرية، والجوانب المهمة في الحياة.

وشدد الظاهري على أنه يوم مميز، وتابع: للإمارات دور رائد في الشعر، وخاصة الشارقة المشرقة على العالم، بكل الأجناس، بما فيها الشعر. وأوضح: تعتبر الإمارات من أكثر الدول العربية التي تشارك في المحافل الأدبية، بما فيها الشعرية.

صوت المجتمع

من جهتها، قالت الشاعرة بتول آل علي: يعتبر الشعر في العالم صوت المجتمع الأول، وتخصيص يوم له، هو نوع من تقدير أهمية الشعر لدى جميع فئات المجتمع.

وأضافت: إن الشعر يحمل رسالة، ويعبر عن قضية، ويتحدث بلسان المجتمع، ويضيف قيمة أدبية، ويمد جسر تواصل بين مختلف البلدان والحضارات، ويوثق لحقبة تاريخية، ويؤرخ لزمن معين، ويعدل سلوكيات غير مرغوبة، ويحفز لأخرى مطلوبة، ويمثل قيماً ويترجم مشاعر. وتابعت: كل هذا يضيف حراكاً ثقافياً في قالب متناغم، يجذب المستمع ويطرب النفس، ويكون الأكثر تأثيراً في كافة الأصعدة الخطابية.

دور كبير

وقال الشاعر خالد الظنحاني رئيس جمعية الفجيرة الاجتماعية الثقافية: اليوم العالمي للشعر، هو احتفاء بالشعر والشعراء، يستذكر أهم رواده، ويبرز تطور الحركة الشعرية بالعالم، من على المنصات العالمية الرائدة في مجال الثقافة والأدب.

وأضاف: للشعر خصوصاً، والثقافة عموماً، دور كبير وأثير، بترسيخ مبادئ الدولة وقيمها، وتعميق معاني الولاء والانتماء للوطن والقيادة، فضلاً عن تعزيز الهوية الوطنية بنفوس أبناء الوطن. وتابع: كما تعد الثقافة من أهم الركائز الأساسية بعملية البناء والتنمية والتقدم إلى الأفضل للوطن والمواطن. وأوضح الظنحاني: من هذا المنطلق، فإن الأدباء والشعراء شركاء بهذه العملية، ويقع على عاتقهم الكثير من المسؤولية.

لغة راقية

وقال الشاعر والباحث محمد نور الدين: تأتي أهمية يوم الشعر العالمي بالنسبة للشعراء، من أهمية التواصل بين البشر في اللغة، فالشعر من أرقى لغات الحوار. وأضاف: الكثير من المواضيع الحساسة طرحت بالشعر، لأنه لغة تفاهم شعوري، ولغة توافق خيالي. وتابع: يأتي يوم الشعر العالمي، ليؤكد حضوره بجميع الثقافات التي ترتوي من موارد التراث، لذلك وجد الشعر، ويجب الحفاظ عليه، وترسيخه بمجتمعاتنا.