احتفى موقع «يورونيوز» أخيراً، بإعادة افتتاح قصر الحصن في أبوظبي، الشاهد الأقدم والأعرق على مكانة وقيمة مدينة أبوظبي، مستعرضاً حلله وجمالياته وأهميته التاريخية والمعاصرة، حيث فتح أبوابه أمام الجمهور عقب مشروعات تطوير وترميم خضع لها، ليروي حكاية مقر الحُكم في أبوظبي، وسير وأمجاد عائلة آل نهيان الكرام.

ويستعرض تقرير «يورونيوز»، جماليات قصر الحصن وقيمة محتوياته ومحيط القلعة الداخلية المبنية في القرن 18، من المرجان والحجارة البحرية، وبرج المراقبة الذي شيّد ليكشف طرق التجارة البحرية وليشكل محطة الدفاع الأولى عن المجتمع في فترات ماضية.

جوانب متنوعة

وأعربت سلامة الشامسي، مدير قصر الحصن، في حديثها لـ«يورونيوز»، عن آمالها بأن يستكشف السياح عبر قصر الحصن، قصص المكان وعظمة أهله، ومكانته وحكاياته التي تروي سيراً شائقة ومهمة عبر أكثر من 200 عام.

وقالت: «سنتعرّف مع قصر الحصن بعد افتتاحه هذا، على الجوانب المتنوعة لحياة عائلة آل نهيان الكرام، الحاكمة في أبوظبي، وكيف طورت أبوظبي وأمنت حمايتها وحولتها إلى مدينة عالمية. كما سنتعرف إلى الذين عاشوا في هذا القصر، وعملوا فيه، وما يفعلونه في حياتهم اليومية».

ولفتت إلى أنه قد أعيد بعد مشروع ترميم القصر، ترميم الكثير من غرف النوم وأماكن المعيشة لبعض أفراد عائلة آل نهيان، بالكامل، مع الاحتفاظ ببعض المقتنيات الشخصية، كالملابس والمفاتيح، للعرض أمام الجمهور.

مركز اجتماع

ويعتبر المجلس في القصر، أيضاً من المعالم المهمة الأخرى التي أعيد ترميمها، وكان يشكل مركز اجتماع أفراد العائلة الحاكمة ورجال القبائل لمناقشة شؤون الناس والمجتمع، علماً بأن القضايا الاجتماعية الملحة لفترة الستينيات قد تمحورت حول التعليم والبنى التحتية.

وفي هذا الشأن، قالت سلامة: «قبل قيام اتحاد دولة الإمارات وإنشاء الوزارات المعنية، كانت مسألة عدد المدارس أو دور الرعاية الصحية من ضمن أكثر المواضيع المطروحة للنقاش، إذ كانت تطرح في المجلس، قضايا من قبيل: الحاجة للمستشفيات، ولشق عدد أكبر من الطرقات أو نحتاج لتزويد الشوارع بمصابيح الإنارة، على سبيل المثال، وكانت تناقش فيه».

وتتوزع الأعمال الحرفية والصور التاريخية في القصر، إلى جانب الأعمال الفنية الإماراتية الحديثة في قصر الحصن ضمن المجمع الثقافي، وتحتفي بالحرف التقليدية للنساء الإماراتيات في مبنى بيت الحرفيين. أما المعرض التفاعلي فيعرض إبداعات لنسوة يعملن على تطريز التلي، وحياكة الأشكال الهندسية على أقمشة نسيج السدو وصناعة السلال من سعف النخيل.

ترويج

وتأمل سلامة، كما أكدت في حديثها للموقع، أن تحظى المهارات الحرفية بالترويج من قبل المصممين الإماراتيين الشباب، ودمج الأنسجة التقليدية ضمن خطوط الموضة والمفروشات، كما تشكل مسألة الحفاظ على التراث والتاريخ وتحديث التقاليد للمستقبل قضية مركزية لاستراتيجية الشامسي المتعلقة بجذب الزوار إلى أقدم مباني أبوظبي في الأشهر المقبلة، وأكدت في هذا الإطار «السعي الحثيث والدائم لجعل قصر الحصن أولى محطات كل من يزور العاصمة أبوظبي».

كما لفتت إلى أنه ترمي ورش العمل تراثية الطابع والروزنامة الحافلة بالفعاليات الموسيقية الإماراتية على امتداد العام، في القصر، إلى جعل الموقع التاريخي يرسخ ويؤكد مكانته العريقة كونه مجمعاً للثقافة والمجتمع في قلب العاصمة.