اختتمت أعماله أخيراً بمشاركة 60 طفلاً

«مونوكروم».. فلسفة لونية بمركز الجليلة لثقافة الطفل

صور التدرج الرمادي، أو الأسود والأبيض، أو «مونوكروم»، كلها مسميات فكرتها تدور حول اللونين الأسود والأبيض، أو الرمادي الذي كلما ازداد حدة تحول للأسود، والعكس كلما خفت لونه تحول للأبيض. حول هذه الفكرة اختار مركز الجليلة لثقافة الطفل أن يسمي مخيمه «مونوكروم» واختتمت أعماله أخيراً بمشاركة 60 طفلاً تراوحت أعمارهم بين 7 و16 في حفل جمع أولياء أمورهم والمدرسين ضم معرضاً فنياً لرسومهم وأعمالهم الخزفية التي صنعوها، وورشة عمل حية للعزف على عدد من الآلات الموسيقية وعمل مسرحي بعنوان «أسود وأبيض»، انطلقت فكرته من المدرسة الفنية «خيال الظل»، التي تعتمد على الأداء الحركي واللغة الصامتة بين الأطفال الذين شاركوا في الأداء التمثيلي.

ويهدف المخيم من خلال فكرته التي اعتمدت اللونين الأسود والأبيض، أو الرمادي الذي يقع بين هذين اللونين إلى تعريف الطفل بكيفية الوصول للون الأسود والأبيض من خلال فلسفة لونية، وشاركت أقسام المركز ممثلة في الموسيقى والمسرح والمكتبة والأزياء وقسم الطباعة الحريرية والمرسم والخزف من خلال الورش اليومية في هذا المخيم.

أحادي اللون

الفنانة الإيطالية سوزانا أليجرا، المشرفة على ورش المخيم ومدربة الفنون والرسم في «مونوكروم»، تحدثت عن أسباب اختيار اسم المخيم «مونوكروم» أي أحادي اللون: إن القاعدة الأساسية في كل فن تعتمد على هذين اللونين، لاسيما أن الفنانين القدامى جميعهم كانوا يعتمدون المخطوطات الأساسية للوحاتهم قبل رسمها، وكانت جميعها بالأبيض والأسود، إذ تعلم الأطفال من خلال تجربتهم رسم الظلال وخلق مساحات سوداء وبيضاء لتشكيل الضوء والعتمة، وعن حصص تعليم الطباعة الحريرية قالت إن الأطفال استفادوا من هذه التجربة بالطبع على حقائب يدوية، والنتائج المبهرة للأطفال وأعمالهم الفنية تؤكد أن بداخل كل طفل فناناً بحاجة للدعم والتشجيع.

ورش موسيقية

أما تالا توتنجي، عازفة بيانو فقالت: إن الورش الموسيقية تهدف إلى تعريف الطفل بمختلف الآلات الموسيقية ليختار ما يناسبه، إذ ليس بالضرورة أن يبدأ بتعلم البيانو، فبإمكانه أن يختار أي آلة موسيقية تناسبه بعد أن يجرب مختلف الآلات الموسيقية، فإضافة إلى البيانو هناك الكمان والبوق والتشيللو وغيرها من الآلات الموسيقية على الطفل أن يجرب 7 آلات موسيقية ليختار آلته المناسبة لشخصيته، ونحن من خلال مركز الجليلة نسعى لأن تكون هناك أوركسترا خاصة بالمركز.

أعمال فنية

فيما أفاد كمال الزعبي، أستاذ الخزف في المركز، بأن الأطفال أنجزوا خلال فترة المخيم عدة أعمال فنية، ومنها جدارية شارك بها الأطفال عبارة عن قطع فنية كل طفل شارك بلوحة وعلقت على جدار المعرض، واعتمدت في ألوانها على الأبيض والأسود تماشياً مع فكرة المخيم، ومشروع فني آخر شارك به الأطفال من عمر 10 إلى 16 سنة وهو نحت فخاري من الطين مفرغ من الداخل، الهدف منه تعليم الأطفال تقنيات ومهارات هذا الفن، إذ يعد الطين مادة جاذبة للطفل يعبر من خلاله عن أفكاره وخيالاته بحرية من دون أن تعوقه حدود الورق عند الرسم على الأوراق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات