شعر وموسيقى في حفل إطلاق «نادي الكتاب والقراءة» بالمجمع الثقافي

أشعار وقصص وإبداعات تشكيلية كانت تعانق الموسيقى، بينما توسطت القاعة عازفة القانون نغم دعبل التي تحكمت بإيقاع موسيقاها، لتعلو تارة وتنخفض تارة أخرى، متناسبة مع قراءات الشاعرة والمخرجة نجوم الغانم، والأديب ناصر الظاهري، اللذين ألقيا على مسامع الحضور بعضاً من إبداعاتهما، ليتلاقى الإبداع الشعري مع القصصي مع الفني والتشكيلي، حيث أقيمت الأمسية مساء أول من أمس في إحدى القاعات بالمجمع الثقافي، في أبوظبي، بمناسبة إطلاق «نادي الكتاب والقراءة».

إطلالة شعرية

خرجت الأمسية عن نطاق التقليد، حيث وزعت كراسي الجمهور بين أعمال معرض «الفنانون والمجمّع الثقافي: البدايات» الذي افتتح بالتزامن مع افتتاح قصر الحصن، 7 ديسمبر الجاري، وأعاد للجمهور ذكرياته مع المجمع الثقافي الذي أغلق لسنوات بسبب أعمال الترميم.

وفي الطابق الثاني من أروقة المجمع، وقفت الشاعرة نجوم الغانم مطلة من الشرفة على الجمهور لتقلي أولى قصائدها بالعربية ثم باللغة الانجليزية.

قالت الغانم في قصيدتها: «ماء المساء»: «لنطرق باب الليل فإن أجابت أرواحه فإنها مستيقظة» وحينها كان صوت القانون ينخفض ويطغى على المكان إلقاء الغانم المميز، وهي تتابع قصيدتها لتختتم قائلة: «لنطرق باب الليل ونحلم أنه سيفتح لنا».

وتنتقل من قصيدة إلى أخرى بذات المرونة التي تتحكم بها عازفة القانون بأوتار آلتها الموسيقية التي أضافت إلى الإلقاء جمالية مضاعفة.

عزف على الكلمات

خرج صوت الأديب ناصر الظاهري صاحب «العمود الثامن» من بين فضاء إحدى المنحوتات العملاقة التي تتوسط القاعة، وهو يقرأ قصته القصيرة «منتعلاً الملح» يغادر الظاهري المنحوتة ببطء، وصوته يعلو وينخفض بحسب ما يتطلب المقطع، يقول: «حوريات يدخلن بيته وحوريات يخرجن منه» ويتابع سيره باتجاه أماكن جلوس الجمهور الذين توسطهم الشاعر حبيب الصايغ الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، ومحمد شعيب الحمادي رئيس الهيئة الإدارية لفرع اتحاد كتاب وأدباء الإمارات أبوظبي، الذي أجل أمسية كانت مقررة بذات التوقيت لاتحاد الكتاب إلى موعدٍ لاحق، وحضر مع العديد من الوجوه التي تتابع نشاط اتحاد الكتاب إلى أمسية المجمع الثقافي.

وقال بهذه المناسبة: يسرنا التنسيق والتعاون مع إدارة المجمع الثقافي والاشتغال نحو تكريسه مركزاً للثقافة في أبوظبي ودولة الإمارات، فالمجمع جزء عزيز من إرثنا وذاكرتنا الجمعية، وهو اليوم يضيء تلك الذاكرة بتاريخ حافل من العمل التأسيسي الذي يمهد أيضاً لمستقبلنا الثقافي.

بالتأكيد لم يكن الظاهري الذي اشتغل أيضاً بالسينما وحصل على العديد من الجوائز، منشغلاً بمثل هذه التفاصيل وهو يتابع سيره ويكمل إلقاء قصته، التي قال: إنه كتبها عندما كان ذات مرة في تونس. وتتوالى أحداثها متزامنة مع خطاه المحسوبة لينتهي بعبارته الأخيرة «راسمة طعنة في الظهر، وراسمة طعنة في الصدر» وكان الظاهري حينها يجلس بين الحضور مع لفظه لآخر كلمة من القصة، لتظهر من جديد نجوم الغانم بين الجمهور وتتلو أشعارها، إلى أن تنتهي جالسة ثم يتخذ ناصر الظاهري مكانه على صفها تتوسطهما عازفة العود ويعلو التصفيق، كعلامة على انتهاء الأمسية.

نقاشات

يعتبر ملتقى الكتاب فرصة للنقاش الجماعي بين المؤلف والقراء، ويمكن للجمهور الدخول إلى الموقع الإلكتروني للمجمع الثقافي ومشاهدة الكتاب الذي سيتم مناقشته، وقراءته ثم حضور جلسات الملتقى النقاشية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات