كتّاب لـ « البيان»: يُمثلان المدخل إلى محتوى الإصدار

التصميم والعنوان يجذبان روّاد «الشارقة للكتاب»

سارة الكعبي

«الكتاب يُقرأ من عنوانه»، جملة تقال لمواقف كثيرة تمر بحياتنا، وهي في الحقيقة قد تنطبق على الكتب وأحياناً لا تكون، فبعض الأغلفة تجذبك لاقتنائها وهي من دون محتوى، وبعضها يجذبك عنوانه، فتسعى لمعرفة حقيقته، وبجولة «البيان» في معرض الشارقة للكتاب تعرفنا إلى آراء الكتاب وأهمية اختيارهم للعنوان والغلاف عند قيامهم بمشروعهم الأدبي، إضافة إلى دور دار النشر في التحكم بشكل الإصدار.

عالم الرواية

الكاتبة سارة الجروان الكعبي، التي أرّخت روايتها «شجن بنت القدر الحزين» كونها أول روائية نسوية في الإمارات، تقول: «إذا تناولت طبيعة كتابتي أو طقوسي في الكتابة فإنها تقضي بأنه لابد أن أوجد عنواناً من البداية، يُمثل المدخل في (سيما) الكتابة، وفي حالة لم أجد العنوان قد أتوقف لفترة طويلة لأبحث عن عنوان يدخلني في عالم الرواية أو العوالم الخفية التي أريد أن أعبر بها بالتالي أحكيها كمروية.

فالعنوان لدي له أهمية عظمى، كما يحظى الغلاف بالأهمية نفسها، حيث أعتمد عند اختياري مشاهدة الأفلام السينمائية على بوستر الفيلم، فكيف سيكون الوضع عند اختياري صورة لعمل يخصني أنا الكاتبة، ومن خلال هذه الصورة أو الرسمة أمرر فكرة للقارئ، لذلك الغلاف يتم بالتنسيق والتشاور مع الدار.

وقد اخترت لرواية «طروس لمولاي السلطان»، التي استغرقت مني 7 سنوات، إحدى الصور التي التقطتها بنفسي لتكون غلافاً».

وأشارت مريم الزعابي صاحبة رواية «بالأحمر فقط» ورواية «فلانتاين» وغيرها من الروايات والقصص، إلى أهمية العنوان، فقالت: أفكر لفترة طويلة حتى أصل للاختيار الصحيح، وأبدأ بكتابة الفكرة وأصوغها كرواية أو قصة.

وأنطلق بها إلى المنتصف ثم أختار عدة عناوين وأرى مدى مناسبتها للقارئ والمضمون، وقبل أن أنتهي من كتابة الرواية أرجع للعنوان وأقارن هل سيناسب أبطال القصة ومحتواها، وبعدها أعتمد العنوان المناسب، كما أفضل أن يكون شكل الغلاف مناسباً للعنوان .

يؤكد حسن الزعابي صاحب دار «مداد» للنشر والتوزيع، أنه ليس هناك تدخل من الدار في العنوان أو شكل الغلاف، ومعظم الإصدارات هي من اختيار المؤلف نفسه، فنحن نحترم رأيه واختياره العنوان ولا نتدخل في مضمون الكتاب أو عنوانه.

وبالنسبة إلى الغلاف، يقول الزعابي: لدينا في الدار قسم خاص لرسم وإنتاج الغلاف، كما أننا نتشاور مع المؤلف إذا كان يملك أي رؤية أو تصور نساعده على تنفيذه، إضافة إلى إشراكه في إنتاج الكتاب بأكمله فهو منتج للمؤلف نفسه، هناك بعض العناوين قد أفضلها ولكن أحترم وأقدر المؤلف.

وقد تكون هناك بعض الصور والرسمات التي يفضلها الكاتب لإصداره، التي تعني له الكثير، ودائماً نأخذ رأي المؤلف في الأخير.وعن تأثر المبيعات بشكل الغلاف والعنوان، قال: ليس بالضرورة أن تتأثر، مثل كتاب «كبنجارا» الذي حصل على ترند في الإمارات ووصل إلى الثالث، إضافة إلى ترند 25 مليون مشاهد في غضون 12 ساعة، وهو كتاب يتناول التنظيم السري للإخوان، ويحمل الكثير من الاعترافات لأحد قيادي التنظيم .

عنوان هادف

تقول الكاتبة عبير البح، التي كان إصدارها الأول بعنوان «علمني فقدك»: أكتب العنوان بعد الانتهاء من الكتابة وبعض الأحيان خلال فترة الكتابة، وأحرص في اختيار العنوان على ألا يزيد عن كلمتين أو ثلاث.

وأن يكون هادفاً ويتعلق بمضمون الكتاب، وبالنسبة لإصداري الأخير «بندت الكهربا» فهو عنوان لأحد الفصول، كما أن الغلاف له دور كبير في جذب القراء للشراء، فأحياناً بعض الكتب تجذبك لجمال الغلاف، ولكن يصدمك بأن ليس هناك محتوى يستحق القراءة.

 

تعليقات

تعليقات