أحمد العامري: المعرض أصبح جزءاً من ذاكرة وتاريخ المنطقة

أكد أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب رؤيته للدورة 37 من معرض الشارقة للكتاب فقال: رؤيتنا هي الحفاظ على المنجزات التي تحققت في الأعوام الماضية، فقد أصبح المعرض جزءاً من ذاكرة وتاريخ المنطقة والعمل على تحقيق المزيد منها، وخاصةً تعزيز دوره في بناء جسور التواصل الثقافي بين دول المنطقة والعالم، والحفاظ على الغاية الإنسانية للثقافة، هذا على المستوى الاستراتيجي، أما أهدافنا المرحلية فهي توفير منصة ضخمة لدور النشر من جميع أنحاء العالم، وفرصة لتعريف العالم بالكتاب وبمتغيرات سوق النشر.

وأضاف: خلال 36 عاماً الماضية مثّل المعرض علامة فارقة في الحراك الثقافي العربي والعالمي حتى أصبح جزءاً من ذاكرة المنطقة والعالم، حيث يحتل المركز الأول عربياً والثالث عالمياً على قائمة أكبر معارض الكتب، ولمعرض الشارقة الدولي للكتاب زخم كبير، وطعم خاص يتذوقه الزوار من خلال ما يعايشونه من فعاليات وبرامج تتمازج فيها الثقافات والحضارات الإنسانية من كل أنحاء العالم.

وعن تفاعل المثقفين مع دورة هذا العام قال العامري: تصلنا الكثير من الرسائل من جميع أنحاء العالم يعرب فيها أصحابها عن بالغ أسفهم عن عدم تمكنهم من حضور فعاليات المعرض بسبب ظروف تطرأ عليهم وتحول بينهم وبين الحضور، وغالباً ما تكون هذه الرسائل من أدباء ومفكرين وقراء يحرصون على التواجد معنا كل عام.

تجربة ثقافية

وواصل العامري قوله: معرض الشارقة الدولي للكتاب انعكاس لتجربة الثقافة الإماراتية بشكل عام، حتى وإن حمل اسم الشارقة، ويمثل إحدى أهم المنصات التي تجمع المؤسسات الحكومية على المستويين المحلي والاتحادي، لاسيما تلك التي تعنى بالشأن الثقافي، إذ تحرص هذه المؤسسات في كل عام على المشاركة بأجنحة خاصة بها، تسلط من خلالها الضوء على ما تقدمه من خدمات، وتفتح فيه حواراً مباشراً مع الجمهور للتعرف إلى آرائهم في ما يتم طرحه من منتوج ثقافي وفكري.

وشدد على الالتزام بقوانين الملكية الفكرية المحلية والدولية وعدم التعدي على حقوق الغير، ويعد الالتزام بهذه القوانين السبب الوحيد في إلغاء المشاركة، وآلياتنا في مناهضة هذه السلوكيات غير الأخلاقية تتمثل في الرصد والمتابعة، إلى جانب الاستجابة الفورية لكل البلاغات التي تردنا من دور النشر والتي تؤكد بالأدلة القاطعة انتهاك حقوق الملكية الفكرية، وحقوق المبدعين، وذلك منعاً لوقوع التعديات على أي من حقوق المساهمين والعاملين في إنتاج الكتاب، تماشياً مع القوانين والتشريعات المعمول بها في الدولة.

وحول الندوات والحلقات الفكرية عن الأدب الإماراتي، قال العامري: لدينا الكثير من الندوات والجلسات الحوارية التي تسلط الضوء على الأدب الإماراتي، ولكن علينا التأكيد أن اهتمامنا في هيئة الشارقة للكتاب بالأدب الإماراتي لا ينحصر في تنظيم الندوات والأمسيات الفكرية التي تبحث وتغوص فيه، بل يتعداها إلى أبعد من ذلك إذ نخصص ضمن جوائز معرض الشارقة الدولي للكتاب السنوية فئات تنسجم مع هذا التوجه.

إذ لدينا فئة أفضل كتاب إماراتي لمؤلف إماراتي في مجال الإبداع، وفئة أفضل كتاب إماراتي في مجال الدراسات، وفئة أفضل كتاب إماراتي مطبوع عن الإمارات، كما يزدهر ركن التواقيع بأكثر من 70 في المئة من الكُتّاب الإماراتيين، في رسالة تحمل الكثير من الدلالات الوطنية التي تؤكد حرص المعرض على دعم الناشر والمؤلف الإماراتي والأدب الإماراتي.

تعليقات

تعليقات