نورة الكعبي: التراث الثقافي غير المادي حاضنة أساسية للهوية الوطنية

قالت نورة الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة خلال ورشة عمل شبه إقليمية حول توثيق التراث الثقافي غير المادي في دول مجلس التعاون الخليجي، نظمها معهد الشارقة للتراث، بالتعاون مع المكتب الإقليمي للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة «الإيسيسكو»، على مدار يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين: لا تكتمل شخصية الإنسان وهويته وتكوينه الحضاري، بدون التراث الثقافي غير المادي، فهو الحاضنة الأساسية للهوية الوطنية، والقوة التي تجمع ذاكرة الوطن، وثروة غير خاصة بجيل بعينه، بل هي حق لجميع الأجيال، ومصدر فخر بحضارات الأجداد.

ويتغير التراث ويتطور ويتواصل عبر الأجيال، ليزداد ثراءً وجمالاً، كما يمتاز تراثنا الثقافي غير المادي في دول مجلس التعاون الخليجي بالحيوية، والقدرة على التكيف مع التطورات المتسارعة، والتفاعل الإيجابي مع البيئة المحيطة، وفي الوقت نفسه، الاحتفاظ بجوهره وخصوصيته.

ولفتت إلى أن الإمارات تمتلك تجربة رائدة في توثيق وصون التراث الثقافي غير المادي، وتسجيله في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي التابعة لمنظمة «اليونسكو»، حيث نجحت بتسجيل 7 عناصر تراثية على القائمة، كما قدمت نموذجاً للتعاون مع الدول الأخرى في تقديم ملفات مشتركة، لحفظ وتسجيل التراث الثقافي غير المادي، لتحتل المركز الأول عالمياً بعدد الملفات الدولية المشتركة التي تم تسجيلها بقائمة «اليونسكو».

وقال د. عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث: يمثّل التراث الثقافي غير المادي، السجّل الزاخر الذي اختزنت فيه الأمم والشعوب تقاليدها ورموزها وممارساتها الثقافية وعاداتها القولية، بكل ما ترمز له من حِكَمٍ ومُثُلٍ تناقلتها عبر الأجيال، لذلك، فهو يعبّر عن مدى صلة الأمة بماضيها وثقافتها وأصالتها في تناوله واستحضاره، ووعيها بتاريخها ودوره الإيجابي في تنميتها الاجتماعية وترابطها الثقافي.

وتابع المسلم: من هنا، كان الاهتمام بالتراث الثقافي في الشارقة، جزءاً أصيلاً من المشروع الثقافي الرائد، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، منذ ثمانينيات القرن الماضي.

جاءت الجلسة الإجرائية متضمنة التعريف بالمشاركين، ومناقشة وإقرار البرنامج الزمني، واعتماد رؤساء ومقرري جلسات العمل، وتناولت الجلسة الأولى، التي ترأستها عائشة الشامسي، مدير مركز التراث العربي، عدة أوراق عمل، وقدم د. محمد وهيب، خبير خارجي من الأردن، ورقة بعنوان: «عناصر التراث الثقافي غير المادي»، مع التركيز على دول الخليج.

تعليقات

تعليقات