جلسة قرائية تسبر مفردات رواية حنّا مينة

«المستنقع».. سرد لسيرة الإبداع بندوة الثقافة

نظّمت ندوة الثقافة والعلوم بالتعاون مع صالون بحر الثقافة في أبوظبي جلسة قرائية للسيرة الروائية «المستنقع» للروائي حنّا مينة، بحضور الكاتبة عائشة سلطان، والإعلامي علي عبيد الهاملي، والمحاضر د. عبدالخالق عبدالله وأعضاء صالون القراءة.وكان الحضور متفاعلاً مع العمل ولقي اهتماماً حقيقياً وتبايناً في وجهات النظر، وذكرت عائشة أن «المستنقع» جزء من ثلاثية السيرة الذاتية للكاتب، وقد طرحها بشفافية وبساطة رغم الشقاء والبؤس.

وحنّا مينة من الكتاب شديدي الثراء وغزيري الإنتاج الأدبي، وما يميز أعماله تعلقه بالبحر ومفرداته، ويتميز بلغة ثرية ودقة الوصف وكثافة التفاصيل. والرواية سرد لسيرة حياة الكاتب منذ الطفولة وحلمه بدخول المدرسة، خاصة في تلك الفترة الزمنية للرواية (مرحلة نهاية الحرب العالمية) وما اعتراه من بؤس وشقاء في مختلف أنحاء الوطن العربي.

مصاعب الحياة

تنوعت شخوص الرواية إلا أن الشخصيات المحورية لديه كانت الأم التي كابدت الكثير من مصاعب الحياة بين زوج سكير وابنتين مصابتا بالعمى وتوفيتا بعد فترة، تعلم من الأم الجد والكد والصدق وتهذيب النفس، والأب الذي تضاربت مشاعره نحوه فهو يحبه كوالد ويمقت سلوكه السكير وغير المسؤول تجاه الأسرة.

وتطرق الكاتب للحراك الشعبي في فترة الثلاثينيات ومحاولة محاربة الانتداب الفرنسي، كذلك حالة الجهل التي كانت تعتري المجتمع في تلك الفترة حتى أنهم مكثوا سنوات ليجدوا من يكتب لهم رسالة.

وتحدث الهاملي بأنه يعتبر حنا مينة نموذجاً فريداً رغم انه لم ينل قسطاً وافراً من التعليم، وأنه رغم تشابه حالة الفقر لدى حنا مينة مع حالة الفقر لدى الروائي المغربي محمد شكري في روايته الخبز الحافي ان ما يميز حنا مينة أسلوبه الممتع وتركيزه الشديد على التفاصيل، وتصويره الراقي لحال المجتمع من فقر وبؤس بأسلوب جميل لدرجة تشعرنا بالتعاطف مع هذه الأسرة التي تدور أحداثها في لواء الأسكندرونة.

وطرح عبدالخالق عبدالله ملاحظات قيمة حول تكرار بعض المفردات بشكل مبالغ فيها مثل الفقر المدقع مما أضعف قليلاً قيمة الحالة، وهناك شخصيات مهمة في الرواية مثل شخصية سبيرو الأعور وهي شخصية صادمة وشجاعة وتمثل بالنسبة لي شخصية رئيسة.

وقدمت الكاتبة د. مريم الهاشمي إضافات مفيدة بأن ما يميز الرواية كثافة السرد أكثر من الحوار، وإن كان يغلب على الحوار في كثير من الأحيان كونه حواراً داخلياً يحمل الكثر من التساؤلات.

تعليقات

تعليقات