شاعر يتهم روائياً بسرقة رباعيات جلال الدّين الرّومي

الاقتباس الأدبي يثير جدلاً حول حقوق المترجم

ثار جدل واسع بين الكتاب والأدباء المصريين، بشأن حقوق الملكية الفكرية للمترجم، باعتبار الترجمة عملاً إبداعياً موازياً للعمل الأصلي وليس مجرد نقل للغة.

كما شهد الجدل ملاسنات حول حدود حق المبدع عموماً (والروائي خصوصاً) في الاقتباس من أمهات الأعمال الإبداعية، المترجمة، والتراثية منها على وجه التحديد.

يأتي الجدل على خلفية اتهام الشاعر والمترجم محمد عيد إبراهيم للروائي أدهم العبودي باقتباس حوالي 20 رباعية لجلال الدّين الرّومي (من ترجمة محمد عيد) وذلك ضمن رواية «حارس العشق الإلهي» للعبودي من دون إشارة إلى مصدر الترجمة، وهو ما اعتبره محمد عيد سرقة أدبية وإهداراً لمجهوده كمترجم.

وقال عيد على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «ظهرت السرقة وكأنها من نسيج رواية «حارس العشق الإلهي»، والتي صدرت في عدة طبعات.. وليست من تعب مترجم أمضى فيها شهوراً طويلة حتى ظهرت بهذا الشكل، ونُشرت (يقصد الرباعيات) في طبعة منفصلة عام 1993 عن دار الأحمدي بالقاهرة، كما نُشرت كاملة في آخر ترجمتي لرواية مورل مفروي «بنت مولانا» التي صدرت في طبعتين عن دار نينوى 2007/‏ 2014، والكتابان متوافران بصورة رقمية PDF على شبكة الإنترنت».

وأضاف: إن الرباعيات المقتبسة ضمن الرواية المذكورة، توجد في الصفحات أرقام «277/‏ 278/‏ 279/‏ 280/‏ 315/‏ 316» من الرواية، كما أن معاني بعض الرباعيات الأخرى منثورة ضمن نسيج الرواية.

رد ساخر

ورد الروائي أدهم العبودي بشكل بدا هادئاً وإن كان ساخراً على صفحته هو الآخر قائلاً: «أكتب منذ أعوامٍ طويلة، نشرتُ أعمالاً ثمانية، وحزت جوائز عدّة، بل تُرجمت بعض هذه الأعمال، ولم يكتشف أحد - بعد - أنّي لصّ، فسامح الله الأستاذ محمّد عيد إبراهيم على تعريتي بهذا الشّكل».

وتابع العبودي: وهو محام، ويعد من الروائيين الشباب اللامعين في صعيد مصر، كما أن عيد واحد من أهم شعراء ومترجمي جيل السبعينيات: «الرّجل يتّهمني بأنّي سطوت على رباعيات جلال الدّين الرّومي، التي ترجمها، تخيّلوا، الرباعيات التي تُرجمت منذ أكثر من نصف قرن. رباعيات جلال الدين الرّومي التي تُعتبر تراثاً عربياً».

عشرات الترجمات

وأردف موجهاً كلامه إلى متابعيه: تخيّلوا معي أثناء بحثي عن مراجع لكتابة رواية عن جلال الدّين الرومي وجدت عشرات الترجمات التي لم يُذكر أصحابها، فهل كان عيد إبراهيم أول من ترجم الرباعيات؟!

ثم وجه حديثه إلى محمد عيد قائلاً: هل سرقت فكرة لك يا سيّدي.. مشهداً من عمل إبداعي.. هل مثلاً سرقت رواية أو قصة أو قصيدة قمت بتأليفها؟

وتابع: السؤال الآخر - وهو لأصدقائي الروائيين: إذا اقتبسنا عبارة عن ماركيز أو ديستويفسكي أو غيرهما.. هل ينبغي أن نذكر اسم المترجم؟ وإذا سهوت ولم أذكر المترجم الذي ترجم رباعيات جلال الدّين الرّومي وأنا أكتب رواية عن جلال الدّين نفسه فهل أعتبر لصّاً؟

واختتم العبودي رده قائلاً: ماذا لو أنّي قد ذكرت في آخر صفحة من الرواية المراجع التي كتبت من خلالها رواية عن جلال الدين الرومي؟ ومن ضمن هذه المراجع «رباعيات جلال الدّين الرّومي»، المنتشرة على الشبكة العنكبوتية، مثل انتشار النّار في الهشيم..!

وفي نهاية رده، وعد العبودي بوضع اسم محمد عيد كمصدر للرباعيات، غير أنه في ردود لاحقة لأصدقاء صفحته قال إنه لم يقرأ الرباعيات من ترجمة محمد عيد، وإنه لا يعتبر نفسه سارقاً لجهده. ومع كثرة النافخين في نار الخلاف، بدا العبودي مقتنعاً بأنه لم يرتكب إثماً من خلال ردوده المتتابعة على أصدقاء صفحته. غير أنه في وقت لاحق استجاب لمطالبة المثقفين بالاعتذار. غير أن هذا لم يغلق الملف بعد.

تهويل وتهوين

وتراوحت ردود الأدباء والمثقفين وأصدقاء الأديبين بين التهويل والتهوين، بين مطالب لمحمد عيد برفع قضية، وبين متعجب من مسألة الملكية الفكرية للترجمة برمتها، بزعم أنها ليست إبداعاً أصيلاً، وبين من يعتبر الأمر سرقة واضحة لجهد إبداعي، وبين مطالب للعبودي بتجاهل الموضوع، على اعتبار أن رباعيات جلال الدين الرّومي تراث مشاع، وأنها ترجمت عشرات الترجمات.

لكن النقاشات كشفت أيضاً عن وعي بقضايا الملكية الفكرية للأعمال المترجمة، وخصوصاً في تعليقات الأدباء الكبار الذين تدخلوا لتقريب وجهات النظر من جهة، ولتأكيد مسألة مراعاة الحق الأدبي للمترجم، وخصوصاً إن كان مبدعاً معروفاً قبل أن يكون مترجماً.

حقوق مادية وأدبية

أكد الروائي الكبير إبراهيم عبدالمجيد على صفحة العبودي - أن «للمترجم حقوقه المادية والأدبية أيضاً. وليس معني تعدد الترجمات أنها مشاع لأن في كل ترجمة تتجلى روح المترجم. حتى لو مر على الترجمة 50 سنة. ربما يسقط الحق المادي للمترجم، لكن يبقى الحق الأدبي. وعدم ذكر المصدر يجعل القارئ يتصور أن الاقتباس من تأليف صاحب الرواية».

ووجه عبدالمجيد كلامه إلى العبودي، قائلاً: في الطبعة القادمة اكتب المصدر بوضوح فمحمد عيد إبراهيم أديب كبير ولا يسعى إلى حق مادي لذا فحقه الأدبي مهم. رغم أنها 20 رباعية في حين أن القانون الدولي يتحدث عن 8 أسطر فقط.

تعدد التراجم

وقال الكاتب الدكتور أسامة أبو طالب أستاذ النقد والدراما بأكاديمية الفنون: إن أقل حق للمترجم الذي يتم نقل نصه، أن يشار إليه لا أن يتم تجاهله عمداً. وعلى الكاتب الناقل إذا ما أراد أن يكون دقيقاً ومجتهداً أن يشير في الهوامش إلى سبب اختياره ترجمة بذاتها إذا تعددت التراجم للعمل.

وأردف أبو طالب - موجهاً كلامه إلى محمد عيد إبراهيم -: لا تحزن رغم ما حدث. فحقك الأدبي مضمون والثقة بقدرتك لا مراء فيها.

مشاعية العمل التراثي

وفي تعليق له على صفحة أدهم العبودي، قال الكاتب والأكاديمي الدكتور زين عبدالهادي: إن مشاعية العمل التراثي صحيحة وفقاً للقانون. لكن ليست هناك ترجمة محددة مشاعة لأنها محمية وفقاً لقوانين الملكية الفكرية، ويتعاظم الأمر حين يكون الكاتب المقتبِس رجل قانون أيضاً.

وأضاف: كل عمل تم الاقتباس منه ينبغي إثباته. ولو كان الاقتباس من ترجمة مترجم محدد تصبح الملكية الفكرية الخاصة بهذا المترجم وكأنها عمل جديد ولا يحق لكاتب أن ينقل ترجمة محددة من دون الإشارة لهذه الترجمة تحديداً.

لزوم الإشارة

وأكد الشاعر السمّاح عبدالله أن كثرة الترجمات تلزم الإشارة للمترجم، فلو أن المترجم واحد لعرفناه، فترجمة محمد السباعي لرباعيات الخيام غير ترجمة أحمد رامي، والاثنتان تختلفان تماماً عن ترجمة بدر توفيق، وقال موجهاً كلامه إلى أدهم العبودي: أقترح حلاً لهذه الإشكالية، إن كنت نقلت عن محمد عيد إبراهيم أن تعترف بذلك، وتعتذر له، وهذا حقه عليك، لأنك مبدع جاد، وتعرف حقوق الآخرين.

وألمح المترجم محمد رمضان إلى أن قوانين الملكية الفكرية تعتبر المترجم مؤلفاً موازياً، له نفس حقوق المؤلف الأدبية والمادية، لافتاً إلى أن حقوق المترجم المادية تسقط بعد وفاته بخمسين عاماً وتكون مشاعاً لكن تظل حقوقه الأدبية قائمة، ومن أبسطها الإشارة إلى اسمه عند الاقتباس.

وأوضح - في رد على صفحة العبودي - قائلاً: لو نقلنا عن النص الأصلي لعمل ما، ينبغي علينا ذكر اسم العمل والمؤلف. لكن لو نقلنا عن ترجمة محددة لعمل بلغة أجنبية، فلا بد من أن نشير للكاتب والمترجم معاً، لأنهما شريكان في النص المنقول.

وأضاف: لو أن العمل الأجنبي المقتبس منه له ترجمات كثيرة لا نذكر كل المترجمين لكن علينا إثبات اسم المترجم الذي نقلنا منه. ولو كان المترجم مجهولاً؛ علينا أن نشير بوضوح إلى أن الترجمة مجهولة المترجم ومصدرها كذا.

وذهب الفنان التشكيلي الدكتور أحمد جمال عيد (المدرس بقسم الجرافيك - كلية الفنون الجميلة - جامعة جنوب الوادي) إلى أن الاقتباس تم بحسن نية وخصوصاً أن العبودي وضع قائمة مصادر، لكنه غفل عن ذكر اسم المترجم محمد عيد إبراهيم. وقال - على صفحة العبودي -: إن كثيراً من الأدباء يقعون في مثل هذا الخطأ بحسن نية أو نتيجة عدم معرفة.

وأضاف: ربما الأمر هنا مختلف كونه عملاً أدبياً وليس أكاديمياً. و لكن في جميع الأحوال ينبغي كتابة المراجع بهذا الترتيب: اسم المؤلف الأصلي، اسم المترجم، اسم الكتاب، دار النشر، اسم البلد، رقم الطبعة، سنة الإنتاج. وهذا لضمان عدم حدوث أي لبس والأمر يطول شرحه في هذا الصدد. أما بخصوص بعض الآراء التي تشكك في الطرفين فأراها في غير محلها، فالاثنان قامتان كبيرتان والنوايا الحسنة متوافرة فقط هو سوء فهم ويمكن تداركه في الطبعات القادمة.

وذكر الشاعر سراج عبدالله البدوي أن الترجمة خلق جديد للنص مهما كان نوعه، وجلال الدين الرومي لم يكتب رباعياته بالعربية بل ترجمت إلى العربية على أيدي مترجمين كثر.

ووجه حديثه إلى العبودي على صفحته قائلاً: كان عليك أن تضع المقتبسات بلغتها الأصلية، طالما لا تود وضع اسم المترجم.. فابن المقفع ترجم كليلة ودمنة، قبل قرون، وإلى الآن تطبع باسمه.

وتابع: كان من الممكن الاعتذار للمترجم، والاعتراف بالخطأ، فالأمر لا يستحق خوض هذه الحرب أدبياً وإنسانياً، ومن مختلف وجهات النظر.

خطأ فادح ولكن..

وقال الكاتب والروائي وليد علاء الدين - مدير تحرير مجلة «تراث» - ما قام به الروائي أدهم العبودي خطأ فادح. ولكن - في ظني المتواضع - أن الأمر لم يكن سرقة بالمعنى الأخلاقي والشرعي، بحكم كون الرجل مبدعاً وله منتجه. وإن كان بالفعل سرقة من الناحية القانونية، ومن زاوية الملكية الفكرية الغائبة عن ثقافتنا.

وأضاف، في كلمة موجهة إلى محمد عيد إبراهيم، على صفحته: إن استخدام العبودي عشرين (أو حتى واحدة) من ترجماتك لرباعيات الرومي بنصها وتضمينها في العمل، من دون الحرص على ضمان الحقوق الفكرية للمترجم هو إشارة لتساهل كبير في التعامل مع الحقوق، بلغ بنا إلى نفي الحقوق عن الكثير من الأشياء ربما بحكم رواجها وتداولها، أو سهولة الوصول إليها من الإنترنت وويكيبيديا الممتلئة بالأخطاء والسرقات والتلفيقات من الأساس.

وتابع: شاهدي على استسهال الروائي العبودي واضح في قائمة المراجع التي استشهد بها أحد أصدقائه ثم هو نفسه، وهي قائمة مرجعية تخلو من أي مرجعية! فمن يقرأ يعرف مثلاً أن شمس تبريزي لم يترك أثراً واحداً مكتوباً، وأن بعض أقواله التي حملت اسم «مقالات» وردت ضمن كتاب سلطان ولد ابن جلال الدين الرومي.. وغير ذلك...

هذه القائمة مؤشر على عدم الحرص أو ربما غياب الفهم الصحيح لمعنى الملكية الفكرية. وفي اعتقادي أن الخطأ مشترك بين الروائي والناشر الذي قبل بمثل هذه القائمة في نهاية رواية.

وأضاف: خلاصة ما أريد قوله، أنك اتخذت موقفاً أخلاقياً من فعل أظنه تم بحسن نية، وفق منطق الاستسهال الذي تعاني منه ثقافتنا. إلا أنني أعود وأقول، إن موقفك الحاد وعباراتك المتألمة القاسية دفعت الروائي العبودي وأصدقاءه - وقد تابعت ما نشره على صفحته وتعليقات الأصدقاء - دفعتهم إلى اتخاذ موقف المدافع أولاً ثم مواقف الهجوم غير المبرر، وينبغي التوقف عند هذا؛ حتى لا يتحول الخطأ بحسن نية إلى تبادل للقذف بين مثقفين ومبدعين كبيرين.

واختتم قائلاً: تمنيت لو تم طرح الأمر بكلمات أخف وقعاً، وفي الوقت نفسه تمنيت لو أن العبودي اعترف فوراً بتقصيره - الواضح بشدة من البداية، حتى لو أنه كما قال وأقسم بأغلظ الأيمان - أنه لم يقرأ ترجمتك، فهو يدين نفسه بالاستسهال إلى درجة أنه لم يتحر حقوق الترجمة ولم يخاطبه ضميره الأدبي أو الإنساني أو أيهما لمعرفة من المترجم؟ وفي أي كتاب؟ ولأي ناشر؟ بينما ينقل ببساطة عشرين رباعية للرومي من فوق حبال غسيل الإنترنت.

مقررات الملكية الفكرية

وقال الشاعر وليد ثابت موجهاً كلامه للعبودي: أنت كرجل قانون (محام) ـ تعرف أنه طبقاً لتعاريف الملكية الفكرية فثمة حقوق للمؤلف والمترجم الذي يعتبر مؤلفاً موازياً. وطالما نقلت ترجمته هو حرفياً من دون ترجمات أخرى ومن دون الإشارة لأيهما فهذا يعد من باب السرقات الأدبية كما يقول المشرع المصري.. والمستوى الثاني من المشكلة أن إنكار الأمر يعد مكابرة تضعك في دائرة المجادلة الفارغة ما يضعف موقفك أدبياً ويقلل من صورتك أمام قرائك ومتابعيك.

وعلق ثابت على ردود بعض أصدقاء صفحة العبودي، موجهاً الكلام إليه قائلاً: الأكثر دهشة بالنسبة لي، وهو موقف بالفعل يسيء لك حتى على المستوى الإنساني والثقافي، أنك تركت بعض المشاركين على صفحتك يتكلمون عن قامة عظيمة في مجال الشعر والترجمة مثل محمد عيد إبراهيم بكلام مبتذل وتهوين إن دل على شيء فهو يدل على جهل غريب من أغلب المعلقين بشخص هذا المبدع الكبير.

مراجع لا وجود لها

تعليقاً على المراجع التي أثبتها الروائي أدهم العبودي في ختام روايته، اعترضت المترجمة والباحثة المغربية عائشة موماد (المتخصصة في ترجمات جلال الدين الرومي) على المرجع المسمى «قواعد العشق الأربعون لشمس الدين التبريزي» قائلة: لا وجود لمثل هذا المرجع اللهم إلا رواية إليف شافاق المترجمة إلى اللغة العربية من طرف خالد الجبيلي.

وتساءلت: هل مولانا جلال الدين الرومي كتب رباعياته بالعربية، أم أن هناك أصلاً ديواناً فارسياً اسمه الرباعيات؟ وأجابت: الرباعيات المترجمة للغة العربية من مصادر موثوقة، كل المهتمين يعرفونها، لذلك كان من الأمانة ذكر المترجم محمد عيد إبراهيم الذي ترجم المختارات نقلاً عن نسخة إنجليزية.

وأردفت: المثنوي، أيضاً له ترجمات مختلفة للغة العربية وأسماء كبيرة ترجم بالكامل أو ترجمت أجزاء منه؟ لذا ينبغي هنا ذكر المترجم كذلك.

اعتذار

اعتذر مؤلف رواية «حارس العشق الإلهي» أدهم العبودي للمترجم محمد عيد إبراهيم عن الخطأ الذي اعتبره غير مقصود، باقتباسه رباعيات جلال الدّين الرّومي من دون ذكر مصدر الترجمة، وذلك في أعقاب السجالات بين الجانبين.

وقال العبودي: «أكرر اعترافي بالسّهو والخطأ، وأعلن أنّ المترجم محمّد عيد إبراهيم محقٌّ فيما ذهب إليه في عدم انتباهي أثناء كتابة رواية #حارس_العشق_الإلهي، لترجمته رباعيات جلال الدّين الرّومي التي ذكرتها مصدراً في نهاية الرواية دون الإشارة إليه». وتعهد بإثبات اسم محمد عيد إبراهيم في الطبعات اللاحقة للرواية.

كما اعتذر أيضاً ناشر الرواية يوسف ناصف، صاحب دار المصري للنشر والتوزيع، ووعد بإثبات اسم المترجم في أي طبعات مقبلة.

تعليقات

تعليقات