بمناسبة مرور 150 عاماً على ميلاده

اتحاد كتاب أبوظبي يحتفي بأمير الشعراء

قال الدكتور جمال المقابلة أستاذ الأدب الحديث ونقده في جامعة الإمارات، إن ظاهرة أحمد شوقي تحتاج إلى وقفة متأنية لإنصاف أشعاره التي اتخذت الطابع الغنائي. وأضاف أن عنوان الندوة التي خصصها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، بمناسبة مرور 150 عاماً على ميلاد أمير الشعراء مستوحاة من كتاب أصدره شوقي ضيف قبل 50 عاماً بعنوان «شوقي شاعر العصر الحديث».

كما شارك في الندوة التي أقيمت مساء أول من أمس بمقر الاتحاد بالمسرح الوطني في أبوظبي الدكتور محمد الحوراني، رئيس قسم اللغة العربية في جامعة العين. أدارت الندوة القاصة ليلى الأحمدي.

إحياء وتجديد

جاءت الندوة تلبية لدعوة الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب الشاعر حبيب الصايغ للاحتفاء بميلاد أحمد شوقي. استهلها د. جمال المقابلة بالقول: إن أحمد شوقي شاعر إحياء، والإحياء كان إيجابياً في ظرفه الحضاري، كونه أحيا الشعر العربي القديم. وخاصة في ظرف تدني اللغة العربية في القرنين 17 و18.

وواصل: عرف شوقي كشاعر الإحياء والتجديد، ويكفيه في ظرفه الحضاري أن يكون مقلداً أصيلاً ومتبعاً لكبار فحول الشعر العربي فقد عارض البحتري والبوصيري وغيرهما. وتابع: شوقي ابن الموسيقى وبرأيي أن الشعر الغنائي قد تنقل بدءاً من الأعشى ومن الأخطل إلى البحتري والشريف الرضي، ثم لمع أحمد شوقي، تلاه نزار قباني وسعيد عقل. ووصفهم المقابلة بأنهم سلسلة من كبار الشعراء في الموسيقى.

وقال: بقيت غنائية شوقي كلاسيكية وقدم 26 ألف بيت شعري، وغنى له محمد عبدالوهاب 25 أغنية، وأم كلثوم 8 أغانٍ، موضحاً أن كل من طه حسين والعقاد كانا على رأس من نقد شوقي.

محاكاة

من جهته، تحدث محمد الحوراني عن معارضات شوقي لشعراء العصر القديم، وقال: حاكى شوقي الشعراء القدماء بموسيقاه الدافئة وتعرض لأكبر معركة نقدية بعد المتنبي. وهو ما أعطى شعره العمق. وأضاف: كان شوقي قارئاً مثقفاً مطلعاً على عيون الشعر العربي، مجيداً للاختيار، ولذلك يمكن اعتباره ضمن مدرسة الإحياء. وأوضح: عندما نقرأ معارضات شوقي لا نجد المجاراة بقدر ما نجد شوقي ماكثاً في تلك القصائد. وتابع: اختار قصائد ذات لغة حية موحية معبرة وكانت تمتاز بجودة السبك.

وعن معارضة شوقي لكبار الشعراء قال الحوراني: لم يختر شوقي قصائده بشكل عشوائي إنما اختار قصائده بشكل مميز، وقدمها بشكل لا يقل قيمة عمن عارضهم، بل كانت أفضل في بعضها أحياناً. وأضاف: كان في معارضته الكثير من الإحساس والروعة، بينما العقاد الذي انتقده طالبه بالحداثة، وذكر أنه بعد أن لقب بأمير الشعراء ثار أيضاً الكثير من النقاد ضده. ولهذا جاء النقد الذي طاله لمآرب أخرى غير ميزة شعره.

ورشة رسم

قبل الندوة، نظّم اتحاد كتاب وأدباء الإمارات - فرع أبوظبي، بالتعاون مع «اتيليه لانتانا» ورشة رسم بالألوان الزيتية للمبتدئين، تضمنت تعليم رسم منظر طبيعي بالألوان الزيتية، مستوحى من قصيدة «يا جارة الوادي» التي كتبها أمير الشعراء أحمد شوقي عن مدينة زحلة بلبنان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات