خلال لقاء بمعهد نيويورك أبوظبي

نورة الكعبي: الثقافة والإبداع وجهان لعملة واحدة

لحظات من رحلة الحياة وسيرة العمل الحافلة بالإنجازات، أضاءت عليها معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، مساء أمس الأول، في لقاء خاص أقيم في معهد نيويورك أبوظبي ضمن فعالية فضاءات ثقافية التي تقام بمناسبة مرور 10 أعوام على تأسيس المعهد.

وتناولت الكعبي في لقاء تفاعلي أدارته مي الدباغ، أستاذ مساعد في البحوث الاجتماعية والسياسة العامة، في جامعة نيويورك أبوظبي، عدداً من المراحل المهمة في مسيرتها الشخصية والمهنية، وتطلعاتها وآمالها لما يخص مستقبل الفن والثقافة في الإمارات.

ذكريات الطفولة

واستعرضت الدباغ صوراً مختلفة تمثل مراحل عدة من حياة وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة والمناصب التي تقلدتها والمهام التي أوكلت إليها، وتحدثت الكعبي عن طفولتها وشغف والديها بإطلاعها وأشقائها على ثقافات متعددة من خلال تخصيص مدخرات العائلة السنوية للسفر والتجوال والتعرف على شعوب العالم والاحتكاك بهم، مشيرةً إلى أنها ما زالت تحتفظ بالكثير من الذكريات الجميلة من مرحلة الطفولة.

حلم الإعلام

وتناولت الكعبي تجربتها في تأسيس وإدارة هيئة المنطقة الإعلامية في أبوظبي «توفور54»، وأشارت إلى أنها كانت حلماً أصبح حقيقة؛ بفضل جهود العاملين الذين آمنوا بأهمية وجود قطاع إعلامي فاعل في أبوظبي، من خلال التركيز على المحتوى المحلي والإنتاج المحلي والعالمي، وتنظيم برامج تدريبية وفرص عمل للشباب الإماراتيين لدفعهم كي يكونوا جزءاً من العاملين في هذا القطاع. فيما أشادت بتجربة المختبر الإبداعي الذي شكل منصة حقيقية لتشجيع الشباب وتوجيههم لاكتشاف آفاق العمل الإعلامي والمساهمة فيه بشكل فاعل.

مهمة المجلس

وتطرقت الوزيرة إلى تجربتها في المجلس الوطني الاتحادي التي جاءت على مرحلتين الأولى بوصفها عضوا في المجلس ممثلة عن إمارة أبوظبي، والثانية من خلال منصبها وزير دولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، وقالت إنها استفادت كثيراً من هذه التجربة التي ساعدتها في فهم الهيكل الاتحادي، وأطلعتها على آلية التشريع وصياغة المسودات وصناع القرار، مؤكدةً أن هذه المرحلة وسعت من رؤيتها والآفاق المتاحة أمامها لخدمة الوطن، وزادت من معرفتها بالخدمات التي تحتاج إليها كل إمارة على مستوى الدولة.

تقييم ورصد

وحول السياسة الثقافية التي تنتهجها وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، أفادت الكعبي بأننا نجري حالياً تقييماً لعمل الوزارة خلال السنوات الماضية، ورصد مواطن القوة ومواضع الخلل والضعف، مع تركيزنا على التعليم والإبداع مؤكدة أن الثقافة والإبداع يعتبران قطاعاً واحداً.

وشددت وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة على ضرورة العمل المشترك والتعاون مع الجهات التعليمية والمراكز الثقافية المنتشرة على مستوى الدولة والاستفادة مما لديها من تجهيزات ومرافق ومواهب تدعم الحراك الثقافي في الدولة.

«قهوة زايد»

وأشارت الكعبي إلى المبادرات العديدة التي تطرحها الوزارة، وذكرت على وجه التحديد مبادرة «قهوة زايد» التي تزامنت مع احتفالات العالم بـ«يوم القهوة العالمي»، التي تعد إحياءً للموروث الثقافي والعادات الشعبية، وواصلت: إن فريق الوزارة تواصل مع عبدالله الشامسي المقهوي الشخصي للشيخ زايد بن سلطان طيّب الله ثراه لأكثر من 30 عاماً، ليكون جزءاً من هذه المبادرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات