أطلقت دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، مبادرة «بيت القهوة» ، وذلك في إطار استراتيجيتها لإحياء التراث والتقاليد الأصيلة، بمنح تصاريح لإدارة مشروع سياحي ثقافي يقدم تجربة محاكاة نموذجية لمراحل إعداد القهوة العربية وتقديمها.

وحضر حفل الإطلاق الذي أقيم مساء أول من أمس في منارة السعديات في أبوظبي، محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، وسيف سعيد غباش، وكيل الدائرة.

تقاليد تراثية

في تصريح له قال محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي: يعد الموروث مكوناً أساسياً للهوية وعاملاً حاسماً لمد جذور الانتماء، وقد أثمر توجه دولة الإمارات نحو إحياء التراث والحفاظ عليه عن تحقيق الكثير من الإنجازات. وأضاف: أحد أبرز هذه المنجزات تسجيل 7 عناصر من تراثها الوطني على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية لمنظمة اليونسكو. وذكر أن أحدها القهوة العربية التي تتمتع بمكانة خاصة في التراث العربي.

وأوضح المبارك: من خلال المبادرة نشرك العالم في التقاليد العريقة التي طالما جمعت ثقافتنا مع ثقافات العالم .

وفي كلمة له قال سيف سعيد غباش، وكيل دائرة الثقافة والسياحة -أبوظبي: توفر مبادرة «بيت القهوة» مساحة لتراثنا لينمو في السياقات المعاصرة دون أن يفقد مميزاته. وأضاف: تتيح المبادرة الفرصة للإماراتيين لتمثيل تراثهم بعد الخضوع لبرنامج تدريبي مصمم لتدريبهم على التقاليد والممارسات المرتبطة بإعداد القهوة وتقديمها وإدارة المجلس. وأوضح: هذه الممارسات التقليدية لا تزال في يومياتنا وبأشكال مختلفة، وهي القهوة والمجالس، وهما العنصران اللذان اكتسبا مكانة عالمية بإدراجهما في قائمة التراث العالمي لليونسكو.

وتم تصميم مبادرة «بيت القهوة» لتكون بمثابة محاكاة متكاملة لإعادة تقاليد القهوة العربية في أقرب صورة لما كان متعارفاً عليه بمجتمعاتنا القديمة، وذلك لتوثيق وحفظ الممارسات التي ارتبطت بالقهوة والمجلس، التي ترمز إلى الكرم والضيافة والاحترام المتبادل، حيث يقدم البرنامج التدريبي لـ«بيت القهوة» إطاراً شاملاً لهذه الممارسات، وفق التوصيف المعتمد في الملفات المقدمة إلى منظمة اليونسكو.

وتمنح دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي تصاريح خاصة لبدء مشروع «بيت القهوة» للمهتمين بإدارة مشروع مستقل من الإماراتيين، بعد الخضوع لتدريبات مكثفة من قبل خبراء التراث في الدائرة، تتضمن تعلم مراحل إعداد القهوة باستخدام الأدوات التقليدية، وآداب تقديمها.