طباعة كتبنا في أوروبا عززت تواصلنا الثقافي - البيان

أنور الحريري محاضراً في مركز جمال بن حويرب:

طباعة كتبنا في أوروبا عززت تواصلنا الثقافي

نظّم مركز جمال بن حويرب للدراسات، أمسية عن الكتب العربية النادرة التي طبعت في أوروبا، تحدث فيها الباحث والكاتب البحريني أنور الحريري الذي أكد أن اهتمامه بموضوع الكتب العربية النادرة المطبوعة في أوروبا ينبع من كونها تؤكد أن حركة الطباعة في أوروبا، والتي ابتدأت منذ 7 قرون ونيف، بالنسبة لتاريخنا وتراثنا العلمي والثقافي، خير شاهد على ما حققته هذه الطباعة من أثر كبير في الحفاظ على التراث العربي والإسلامي واستدامة الجسور الثقافية والحضارية بين العرب وأوروبا.

حضر الأمسية: د. رفيعة غباش، رئيس متحف المرأة في دبي، وبلال البدور، رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم بدبي، علي عبيد الهاملي مدير مركز الأخبار في مؤسسة دبي للإعلام، د. شهاب غانم، الدكتور خلدون علي أبا حسين المدير السابق لمركز عيسى الثقافي في البحرين، رشاد بوخش، راشد بن هاشم، أحمد ناصر، نادر مكانسي، لطيفة الدبيكي.

بدايات

وقال أنور الحريري إن الطباعة بالحروف المتحركة التي نعرفها اليوم والتي ابتدأت في العام 1445 م، يعود الفضل فيها إلى الألماني غوتنبرغ الذي كان يعمل حداداً، وموّله صديقه موهان، ويعتبر الألمان هم أول من طبع بالحرف العربي، كتاب «أول رحلة إلى القدس» 1468م.

وبيّن الحريري في الندوة أنه عن طريق ألمانيا دخلت الطباعة إلى إيطاليا عام 1469م، وشكلت البندقية بشكل خاص مركزًا للطباعة وللثقافة وتجارة المخطوطات في العالم في تلك الحقبة ، و في فرنسا تم نشر كتاب «في صناعة النحو» 1613م، و«الفلاسفة العرب» . وأن أول كتاب عربي طبع في فرنسا هو «القواعد العربية» عام 1538م.

وفي إسبانيا تم طباعة كتاب «فن تعلم اللغة العربية بسهولة» أول كتاب يطبع في غرناطة عام 1505م. في بريطانيا كانت أشهر مطبعتين بالأحرف العربية فيها هما: مطبعة «أكسفورد» و«مطبعة لندن» وكان اسم «إدوارد بوكوك» من أبرز الأسماء التي ظهرت في مجال النشر العربي، من خلال تأليفه كتاب «نظم الجوهر» بالتعاون مع المستعرب سلديتي.

علاقات

وأوضح المحاضر أنه ظهرت أول طبعة للقرآن الكريم في مطبعة بمدينة البندقية وصدرت عام 1537 وقام بطباعته باغانينو دي باغانينو وابنه السندرو وقد أقدمت هذه العائلة على طباعة المصحف لأنها كانت على علاقات تجارية مع المدن العربية والتركية حول البحر المتوسط.

أما هولندا فقد كانت الطباعة العربية فيها متأخرة عن غيرها من دول أوروبا، وكانت أكبر ثلاث مطابع فيها في أوترشت وأمستردام وليدن. وفي المدينة الأخيرة (ليدن) شكلت جامعتها عام 1575م لجنة لدراسة العربية ونشر آثار هذه اللغة. وأضاف الحريري: في حيدر آباد بالهند هناك «المطبعة العثمانية»، التي انتقلت مطبوعاتها الى مدينة أصفهان حيث تم أنشاء «مكتبة شمس»·

وفي ختام الجلسة دارت حوارات عدة، شارك فيها الحضور. حيث أبدى د. شهاب غانم رأيه بضرورة قيام مسح شامل عن المخطوطات العربية في روسيا والصين واليابان والهند وإيران. ثم قدم الأديب والباحث بلال البدور درع المركز للمحاضر أنور الحريري، نيابة عن المستشار والباحث جمال بن حويرب، رئيس المركز. وأدار الجلسة الإعلامي والكاتب حسين درويش.

تعريف

قال انور الحريري ان ثلث مواضيع هذه الكتب كان يتعلق بالنحو وتعليم اللغة العربية وثلث يتناول الدين، أما بقية الكتب فتناولت المعارف الإنسانية المختلفة من طب وفلك ورياضيات وفلسفة وعلوم، فضلاً عن التاريخ والجغرافيا· وغلب الطابع الديني والجدلي على المطبوعات الإيطالية والفرنسية وبدرجة اقل على الكتب الألمانية والهولندية والانجليزية.

وأضاف لقد أسهم الكتاب العربي المطبوع في أوروبا في التعريف ببعض المؤلفات للعلماء المسلمين في الأوساط الجامعية والأكاديمية الأوروبية وأدى إلى الاهتمام بالتراث الإسلامي كله فيما بعد، لكن هناك من يرى أن الطباعة العربية الأوروبية، لعبت دوراً في تغذية الصراع والجدل بين الكاثوليك والمذاهب المسيحية الأخرى بالشرق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات